«البراءة» مما جرى في غزة
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

«البراءة» مما جرى في غزة

«البراءة» مما جرى في غزة

 السعودية اليوم -

«البراءة» مما جرى في غزة

بقلم - عبدالله بن بجاد العتيبي

كان نصراً قبل أسبوعٍ واحدٍ من الزمن ثم تحوّل هزيمةً، والهزيمة بلا أبٍ والتاريخ يكتبه المنتصرون، وعندما ذهبت السكرة وجاءت الفكرة أخذ الجميع يتبرأ مما جرى في غزة، وكلٌ يرمي المسؤولية على غيره، وهذا طبع المنهزمين لا المنتصرين.
تسابق قادة حركة «حماس» على إعلان النصر المبين وتبريره سياسياً وعسكرياً وشنوا حملاتٍ منظمةٍ ضد «السلام» وحرّضوا الشعوب العربية تحت غطاء ذلك النصر المزعوم، وتلقت إسرائيل الصدمة التي لم يتوقعها أحدٌ واستوعبتها وبدأت تعدّ للرد، وهدد رئيس وزرائها بملاحقة قيادات «حماس» والانتقام منهم على ما صنعوه، وإسرائيل لها تاريخٌ طويلٌ في سياسات الانتقام من خصومها لطالما نجحت فيه، من نازيي ألمانيا إلى رموز بعض الفصائل الفلسطينية.
بعد هذا التهديد الإسرائيلي تقافز الجميع من مركب النصر وفتشوا عن قارب نجاةٍ ووجدوه في البراءة من العملية، ومن أي مسؤولية عنها، وخرج «خالد مشعل» الذي كان يزبد ويرعد قبل يومين ليقول إنه لم يعلم بالعملية إلا يوم تنفيذها، وإنه علم بها من خلال وسائل الإعلام، وتغيرت لغته ولهجته، ثم خرج بعده «صالح العاروري» ليتبرأ من المسؤولية ويرميها على سكان غزة المساكين ويقول بالحرف: «هناك أفراد عاديون من غزة تمكنوا من دخول المستوطنات وأسر مدنيين ولكن هذه ليست خطتنا ولا مبادئنا»، وهذا دون شكٍ موقفٌ معيبٌ أخلاقياً، لأن من يقدم على مغامرة وحربٍ عسكرية يفترض فيه الشجاعة وتحمّل المسؤولية، لا رميها على المدنيين الغزاويين المغلوبين على أمرهم. حرصاً على بناء الوعي وتراكمه ينبغي التركيز على هذا التقلّب السريع في المواقف، ومقارنتها بدقةٍ وإعادة النظر فيها وتحليلها والبحث عن دوافعها ومسبباتها، لأن ذلك يجنّب الشعوب العربية كثيراً من المشكلات والأزمات في المستقبل، تجاه هذه المسألة وشبيهاتها ليصبح لديه مناعةٌ وحصانةٌ ضد «القابلية للانخداع» وضد الشعارات والمزايدات التي تخلط الدين بالسياسة وتبني قرارات الحرب على توجيهاتٍ خارجيةٍ ذات أجنداتٍ لا تمت لسكان غزة وشعبها بأي صلةٍ.
جماعات الإسلام السياسي من أكثر التيارات فشلاً في السياسة وجرأةً على اقتحامها دون وعيٍ ولا رؤية، والنماذج كثيرةٌ ومتعددةٌ وبعضها قريب العهد إبان ما كان يعرف بـ«الربيع العربي»، ثم إنهم بسبب انتشار خطابهم وتفشي أتباعهم لا ينجحون إلا في المزايدة فحسب، وأخطر من هذا أنهم يشكلون تياراً سياسياً لا يستهان بتأثيره ولا يمكن التقليل من دوره، فهم متحالفون مع مشاريع سياسية إقليمية معلنةٍ، وهم شكلوا جزءاً من رؤيةٍ غربيةٍ سعت لقلب عدد من الأنظمة في الجمهوريات العربية قبل عقدٍ من الزمان، ومن هنا فالتقليل من دورهم في اللعبة السياسية إقليمياً ودولياً، إنما يراد به الدفاع عنهم وعن توجهاتهم الخطيرة أكثر منه استجابةً لأدوات التحليل السياسي ومنطق التاريخ وطبيعة البشر.
هذا من جهة السياسية، وأما من جهة الإسلام فهم أقلّ الناس وعياً بالفقه التقليدي وأدواته وعلاقاتهم مضطربة دائماً برموزه من الفقهاء الكبار، وهاهنا مثالٌ معبرٌ في هذا السياق، ففي منتصف التسعينيات أصدر الفقيه المعروف «ابن باز» فتوى بجواز الصلح الدائم مع إسرائيل بناء على أدواته الفقهية المعتبرة، فثارت ثائرة «جماعة الإخوان» وأقاموا الدنيا ولم يقعدوها رفضاً لتلك الفتوى، وتحرك رموزهم ودعاتهم وخطباؤهم للرد عليها، ولأنهم كانوا يخشون من قوة «ابن باز» وتأثيره فقد اضطربوا كثيراً، وهذا المثال يوضح بجلاء حجم الفرق بين الفقه التقليدي وخطاب جماعات الإسلام السياسي.
أخيراً، فالتعاطف مع الشعب الفلسطيني تعاطفٌ مستحقٌ دون شكٍ، ولكن قراءة الأحداث السياسية بأدواتها هي المعين الأكبر على الفهم والتجاوز.

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«البراءة» مما جرى في غزة «البراءة» مما جرى في غزة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة

GMT 23:13 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

علي حميدة ينتهي من تسجيل أحدث أغنياته الوطنية

GMT 03:48 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف معلومات عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي

GMT 16:58 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات سهلة وبسيطة للحصول على شعر ناعم دون تقصف

GMT 04:53 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

راديو مؤسسة قطر يحتفل بالذكرى الثانية لانطلاقته

GMT 10:06 2017 الخميس ,24 آب / أغسطس

يوسف الخال يستعيد ذكريات "صرلي عمر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon