فلسطين ما بعد «حماس»
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

فلسطين... ما بعد «حماس»

فلسطين... ما بعد «حماس»

 السعودية اليوم -

فلسطين ما بعد «حماس»

عبدالله بن بجاد العتيبي
بقلم : عبدالله بن بجاد العتيبي

استشراف المستقبل مهمٌ، وهو علمٌ عظيمٌ له أدواته ومؤشراته ومؤسساته، ولكنه قبل أن يتشكّل هو بحاجةٍ دائمةٍ إلى معلوماتٍ ترفده وتسنده، تاريخيةٍ واجتماعية وواقعيةٍ، وإحصائياتٍ ترشده بالأرقام، ورؤيةٍ تبصره بالأهداف والغايات، وهذا لا ينقص من قيمته بأي حالٍ من الأحوال، بل هو مما يزيده مكانةً وتأثيراً بين العلوم ولدى صناع القرار والقيادات.

«استشراف المستقبل» بوصفه علماً لا يختلف كثيراً عن «الذكاء الاصطناعي» الذي يمثّل أول خيوط الثورة الجديدة في تاريخ البشرية، فهما معاً محتاجان بقوةٍ إلى من يبرمجهما، ومن يمنحهما المعلومة ونسق التفكير والرؤية، ويحدد لهما الهدف والغاية، ويبصرهما بالتجارب السابقة والتاريخ الماضي، ويفهمهما معنى عواقب التفكير أو عواقب القرارات، وبالتالي، فهما علمان أو اختراعان رائعان، وسيكون لهما أثرٌ كبيرٌ في مستقبل البشرية، ولكنهما ما زالا وسيظلان رهناً بمن يديرهما ويتحكم في مخرجاتهما بناء على مدخلاتهما، وقالت العرب قديماً: السيف بضاربه.

هذه حقائق علميةٌ بعيدةٌ كل البعد عن دعايات وموجات «التفاهة الممنهجة» التي تسيطر على كثيرٍ من صناع القرار وأصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين حول العالم، وكذلك على المفكرين والمثقفين من نوع ما «يطلبه المستمعون»، وهم الذين ينظرون إلى القوي والغني والجماهير بما يروق لها ويداعب مشاعرها وحماستها دون أي إحساسٍ بمسؤولية التبصير والتنوير وتعليم طرح الأسئلة المحقة للخلوص إلى إجابات نافعة.

لماذا جرى في غزة ما جرى في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023؟ ولماذا صنعت «حماس» تلك الحماقة التاريخية؟ حسناً، ثمة مدخلاتٌ يجب وضعها نصب العين، أولاً، أن نتنياهو كان ولا يزال وسيظل رافضاً لفكرة الدولة الفلسطينية المستقلة، وثانياً، أن ثمة محورين إقليميين لا يريدان نهايةً للقضية الفلسطينية، بل سعيا بجهدهما لاختراق الدول العربية وتدميرها، وذلك باستخدام «جماعات الإسلام السياسي» و«تنظيمات العنف الديني»، أحدهما رفع شعار «الطائفية»، والآخر رفع شعار «الأصولية».

اختصاراً، فبعد مسيرة السلام الطويلة بين العرب وإسرائيل في السبعينات والتسعينات، وبعد قيام «السلطة الفلسطينية» التي تحكم الأراضي الفلسطينية ممثلةً في «منظمة التحرير الفلسطينية» الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبعد «مبادرة السلام العربية» 2002 في بيروت، اجتمع المحوران السابقان، الطائفي والأصولي، وفي ركابهما جماعات الإسلام السياسي وتنظيمات العنف الديني، وبدعمٍ غير مسبوقٍ من دولٍ غربيةٍ كبرى على إفشال عملية السلام برمتها، وهكذا جرى.

قامت حركة «حماس» بانقلاب عسكري في قطاع غزة، 2007، وقتلت العشرات، وبدعمٍ مطلقٍ من الدول السابقة وفي الوقت نفسه من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي سهل لاحقاً دخول المليارات عبر البنوك الإسرائيلية، لتصل إلى «حماس» في غزة، ويحقّق هو هدفه في شق الصف الفلسطيني، وقامت «حماس» تحت عينه وعين جيشه بخدمته في هدفه، وقامت ببناء الأنفاق وتطويع الشعب الغزاوي بقوة الحديد والنار، ثم بدأت تخطط مع ذينك المحورَيْن والدول والجماعات التابعة لهما ومع الدول الغربية الداعمة في تحقيق الأهداف المرجوّة، وعاندت «حماس» الدول العربية والشعوب العربية وكانت تعمل ضد السلطة الفلسطينية، ودعمتها قنواتٌ إخباريةٌ مؤدلجةٌ، ولكنها انكشفت في هذه السنة، وقلبت استراتيجيتها رأساً على عقب، وهرول معها مثقفون شعاراتيون ومصلحيون، وسعوا بقضهم وقضيضهم لهدفٍ واحدٍ؛ هو تحقيق حلم «التحالف الأعجمي» المعادي للدول العربية والمسلمة في المنطقة، الذي جمع «محور المقاومة» مع «محور الأصولية» مع «محور إسرائيل»، وهو تحالفٌ تطور لاحقاً بالتركيبة نفسها والدعم الغربي ذاته لخلق فوضى في البلدان العربية، عرف حينها زوراً بـ«الربيع العربي»، الذي لم يكن هدفه إنهاء القضية الفلسطينية فحسب، بل إدخال الدول العربية وشعوبها في «استقرار الفوضى».

عبر تلك السنوات الطوال، كانت حركة «حماس» تخوض حروباً مفتعلة مع إسرائيل كل بضع سنواتٍ، تضمن من خلالها إحراج الدول العربية، ومنح إسرائيل القدرة على قتل الكثير من الغزاويين، وتدمير أي أملٍ مستقبليٍّ لدولةٍ فلسطينيةٍ مستقلةٍ، حتى وصلت لحظة الحقيقة، وحدثت هجمات السابع من أكتوبر 2023.

أخيراً، فمن حق أي عاقلٍ أن يتساءل، بعد عامين من الخراب الكامل والدمار الشامل في غزة، وقتل ما يقارب سبعين ألف غزاويٍّ، رجالاً ونساءً وشيوخاً وأطفالاً، والتطاول الإسرائيلي على الضفة الغربية، استسلمت حركة «حماس»، ولكن حدث ما لا يمكن أن يمر مرور الكرام، وهو لماذا منح «نتنياهو» و«ترمب» حركة «حماس» فرصة عسكريةً مسلحةً لتصفية «عشائر» و«شخصيات» فلسطينية و«عوائل» و«شباب» غزاوية قبل أن تنتهي «حماس» من مستقبل غزة؟

 

arabstoday

GMT 02:05 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

«فوضى الحواس»

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 01:59 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

سجن السياسة في الآيديولوجيا

GMT 01:56 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أوروبا... سياسة جديدة للردع الاستباقي

GMT 01:54 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

وجهة نظر حول حماية الأمن العربي

GMT 01:47 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 01:45 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الخليج بين ضفتيه الشرقية والغربية

GMT 01:43 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

حَذارِ من الطابور الخامس

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين ما بعد «حماس» فلسطين ما بعد «حماس»



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة

GMT 23:13 2017 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

علي حميدة ينتهي من تسجيل أحدث أغنياته الوطنية

GMT 03:48 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اكتشاف معلومات عن أسباب الإصابة بسرطان الثدي

GMT 16:58 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

خطوات سهلة وبسيطة للحصول على شعر ناعم دون تقصف

GMT 04:53 2013 الأربعاء ,23 كانون الثاني / يناير

راديو مؤسسة قطر يحتفل بالذكرى الثانية لانطلاقته

GMT 10:06 2017 الخميس ,24 آب / أغسطس

يوسف الخال يستعيد ذكريات "صرلي عمر"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon