فلسطين ما بعد «حماس»
تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور الإمارات تعلن انسحابها من أوبك وأوبك بلس بدءا من مايو 2026 في خطوة استراتيجية لإعادة رسم سياسة الطاقة
أخر الأخبار

فلسطين... ما بعد «حماس»

فلسطين... ما بعد «حماس»

 السعودية اليوم -

فلسطين ما بعد «حماس»

عبدالله بن بجاد العتيبي
بقلم : عبدالله بن بجاد العتيبي

استشراف المستقبل مهمٌ، وهو علمٌ عظيمٌ له أدواته ومؤشراته ومؤسساته، ولكنه قبل أن يتشكّل هو بحاجةٍ دائمةٍ إلى معلوماتٍ ترفده وتسنده، تاريخيةٍ واجتماعية وواقعيةٍ، وإحصائياتٍ ترشده بالأرقام، ورؤيةٍ تبصره بالأهداف والغايات، وهذا لا ينقص من قيمته بأي حالٍ من الأحوال، بل هو مما يزيده مكانةً وتأثيراً بين العلوم ولدى صناع القرار والقيادات.

«استشراف المستقبل» بوصفه علماً لا يختلف كثيراً عن «الذكاء الاصطناعي» الذي يمثّل أول خيوط الثورة الجديدة في تاريخ البشرية، فهما معاً محتاجان بقوةٍ إلى من يبرمجهما، ومن يمنحهما المعلومة ونسق التفكير والرؤية، ويحدد لهما الهدف والغاية، ويبصرهما بالتجارب السابقة والتاريخ الماضي، ويفهمهما معنى عواقب التفكير أو عواقب القرارات، وبالتالي، فهما علمان أو اختراعان رائعان، وسيكون لهما أثرٌ كبيرٌ في مستقبل البشرية، ولكنهما ما زالا وسيظلان رهناً بمن يديرهما ويتحكم في مخرجاتهما بناء على مدخلاتهما، وقالت العرب قديماً: السيف بضاربه.

هذه حقائق علميةٌ بعيدةٌ كل البعد عن دعايات وموجات «التفاهة الممنهجة» التي تسيطر على كثيرٍ من صناع القرار وأصحاب رؤوس الأموال والمستثمرين حول العالم، وكذلك على المفكرين والمثقفين من نوع ما «يطلبه المستمعون»، وهم الذين ينظرون إلى القوي والغني والجماهير بما يروق لها ويداعب مشاعرها وحماستها دون أي إحساسٍ بمسؤولية التبصير والتنوير وتعليم طرح الأسئلة المحقة للخلوص إلى إجابات نافعة.

لماذا جرى في غزة ما جرى في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023؟ ولماذا صنعت «حماس» تلك الحماقة التاريخية؟ حسناً، ثمة مدخلاتٌ يجب وضعها نصب العين، أولاً، أن نتنياهو كان ولا يزال وسيظل رافضاً لفكرة الدولة الفلسطينية المستقلة، وثانياً، أن ثمة محورين إقليميين لا يريدان نهايةً للقضية الفلسطينية، بل سعيا بجهدهما لاختراق الدول العربية وتدميرها، وذلك باستخدام «جماعات الإسلام السياسي» و«تنظيمات العنف الديني»، أحدهما رفع شعار «الطائفية»، والآخر رفع شعار «الأصولية».

اختصاراً، فبعد مسيرة السلام الطويلة بين العرب وإسرائيل في السبعينات والتسعينات، وبعد قيام «السلطة الفلسطينية» التي تحكم الأراضي الفلسطينية ممثلةً في «منظمة التحرير الفلسطينية» الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وبعد «مبادرة السلام العربية» 2002 في بيروت، اجتمع المحوران السابقان، الطائفي والأصولي، وفي ركابهما جماعات الإسلام السياسي وتنظيمات العنف الديني، وبدعمٍ غير مسبوقٍ من دولٍ غربيةٍ كبرى على إفشال عملية السلام برمتها، وهكذا جرى.

قامت حركة «حماس» بانقلاب عسكري في قطاع غزة، 2007، وقتلت العشرات، وبدعمٍ مطلقٍ من الدول السابقة وفي الوقت نفسه من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، الذي سهل لاحقاً دخول المليارات عبر البنوك الإسرائيلية، لتصل إلى «حماس» في غزة، ويحقّق هو هدفه في شق الصف الفلسطيني، وقامت «حماس» تحت عينه وعين جيشه بخدمته في هدفه، وقامت ببناء الأنفاق وتطويع الشعب الغزاوي بقوة الحديد والنار، ثم بدأت تخطط مع ذينك المحورَيْن والدول والجماعات التابعة لهما ومع الدول الغربية الداعمة في تحقيق الأهداف المرجوّة، وعاندت «حماس» الدول العربية والشعوب العربية وكانت تعمل ضد السلطة الفلسطينية، ودعمتها قنواتٌ إخباريةٌ مؤدلجةٌ، ولكنها انكشفت في هذه السنة، وقلبت استراتيجيتها رأساً على عقب، وهرول معها مثقفون شعاراتيون ومصلحيون، وسعوا بقضهم وقضيضهم لهدفٍ واحدٍ؛ هو تحقيق حلم «التحالف الأعجمي» المعادي للدول العربية والمسلمة في المنطقة، الذي جمع «محور المقاومة» مع «محور الأصولية» مع «محور إسرائيل»، وهو تحالفٌ تطور لاحقاً بالتركيبة نفسها والدعم الغربي ذاته لخلق فوضى في البلدان العربية، عرف حينها زوراً بـ«الربيع العربي»، الذي لم يكن هدفه إنهاء القضية الفلسطينية فحسب، بل إدخال الدول العربية وشعوبها في «استقرار الفوضى».

عبر تلك السنوات الطوال، كانت حركة «حماس» تخوض حروباً مفتعلة مع إسرائيل كل بضع سنواتٍ، تضمن من خلالها إحراج الدول العربية، ومنح إسرائيل القدرة على قتل الكثير من الغزاويين، وتدمير أي أملٍ مستقبليٍّ لدولةٍ فلسطينيةٍ مستقلةٍ، حتى وصلت لحظة الحقيقة، وحدثت هجمات السابع من أكتوبر 2023.

أخيراً، فمن حق أي عاقلٍ أن يتساءل، بعد عامين من الخراب الكامل والدمار الشامل في غزة، وقتل ما يقارب سبعين ألف غزاويٍّ، رجالاً ونساءً وشيوخاً وأطفالاً، والتطاول الإسرائيلي على الضفة الغربية، استسلمت حركة «حماس»، ولكن حدث ما لا يمكن أن يمر مرور الكرام، وهو لماذا منح «نتنياهو» و«ترمب» حركة «حماس» فرصة عسكريةً مسلحةً لتصفية «عشائر» و«شخصيات» فلسطينية و«عوائل» و«شباب» غزاوية قبل أن تنتهي «حماس» من مستقبل غزة؟

 

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلسطين ما بعد «حماس» فلسطين ما بعد «حماس»



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon