فشل أحاديث «النهايات»
مقتل فتى وإصابة نحو 20 شخصا في انفجار ذخائر غير منفجرة شمال إسرائيل قوات الاحتلال الإسرائيلي تجدد توغلها في ريفي القنيطرة ودرعا جنوبي سوريا ثلاث وفيات يشتبه في ارتباطها بالطاعون الرئوي ونحو 200 شخص يخضعون للعلاج الوقائي في مدغشقر التحالف يعلن اعتراض صاروخ باليستي أطلقه الحوثيون باتجاه الرياض وسط تصاعد الهجمات على السعودية الهيئة العامة للطيران المدني تعلن تمديد تعليق العمليات التشغيلية في مطار الملك خالد الدولي بالرياض تحذيرات من تفشي حمى الضنك في طويلة بشمال دارفور مع تجاوز الإصابات 500 حالة ومطالبات بتدخل صحي عاجل لإنقاذ النازحين السفارة المصرية بالرياض تدعو أبناء الجالية لمتابعة تغييرات الرحلات الجوية والالتزام بتعليمات السلامة السعودية هجوم إلكتروني يستهدف ثلاجات مئات المتاجر في فرنسا ويرفع حرارتها إلى 50 درجة مئوية متسببًا في إتلاف كميات كبيرة من الأغذية وزارة الصحة الفلسطينية تعلن ارتفاع حصيلة شهداء غزة إلى 74382 والإصابات إلى 175416 منذ أكتوبر 2023 الطيران المدني السعودي يعلن وفاة مقيم باكستاني جراء الاعتداء الغاشم على مطار الملك خالد
أخر الأخبار

فشل أحاديث «النهايات»

فشل أحاديث «النهايات»

 السعودية اليوم -

فشل أحاديث «النهايات»

عبدالله بن بجاد العتيبي
بقلم : عبدالله بن بجاد العتيبي

منطقة الشرق الأوسط من أكثر مناطق العالم تقلباتٍ واضطراباتٍ، سياسياً واجتماعياً؛ ثقافياً وإعلامياً، ومن أغزرها في تضارب المصالح وتناقض التحالفات، فالأفكارُ هنا قد تُوصِّل إلى عكسها، والتوجهاتُ قد ترتدّ إلى الجهة المقابلة... هكذا كانت، وهكذا هي الآن، والرجاء ألا تبقى كذلك طويلاً.

سادت بشكلٍ غريبٍ وعجيبٍ في السنوات الأخيرة الأحاديثُ عن نهايات بعض المشكلات المزمنة في منطقتنا؛ فحديثٌ عن «نهاية الصحوة»، وثانٍ بشأن «نهاية العنف»، وثالثٌ حول «نهاية الإرهاب»... ونهايات لكل المشكلات من كل شكلٍ ولونٍ، كأنَّما نريد أن نتجاوز مشكلاتِنا القديمة وعُقَدَنا العميقة عبر تجاهلها ونسيانها كأنها لم تكن. وهذا، كما هو معروف في التراث العربي، حديثُ «النعامة» التي تدفن رأسَها في الرمال لتجاوز المخاطر.

مروّجو وداعمو أحاديثِ النهايات هذه معروفون، ومعروفةٌ أهدافهم، فهم إما تعبوا من مواجهة الحقائق، وإما عجزوا عن تحقيق الغايات، فأصبحوا يستعيضون عن الوعي الصلب والحقائق الناصعة بالأحلام والأوهام، خصوصاً أنّ مفاهيم نهاية الأزمان، ونهاية العالم، ونهاية الكون، وجدت لها في كثير من الأديان والفلسفات تنظيراتٍ شتى ومتعددةً؛ فيها العلميُّ الواقعي، وفيها كثيرٌ من الخرافي الوهمي.

الذين لا يعرفون يخدعهم العارفون حين لا يبصرونهم بالتاريخ والواقع؛ بالآيديولوجيات والصراعات، بتناقض السياسات وتعارض العقائد، ويخدعهم الوضعُ العام عبر منع المعلومة، وطمس التاريخ واستحقاره والتقليل من شأنه ومن مكانة حكمته ومنطقه في قراءة الحاضر واستشراف المستقبل.

الإرهابيون المعاصرون فئةٌ حديثةٌ من فئات جماعة «الخوارج» المعروفة في صدر الإسلام، مع اختلافاتٍ وتمايزاتٍ يمكن رصدها وبيانها، فـ«الخوارج القدماء» و«الخوارج المحدثون» متفقون على الخطاب وإن اختلفوا في التنفيذ، فخطاب الخوارج القديم معروفٌ في صدر الإسلام، وقد جاءت فيهم الأحاديث النبوية والآثار والقصص والروايات، فهم «يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية»، وهم «يقاتلون أهل الإسلام ويتركون أهل الأوثان»، وهم مرتكبو «الشَّنَعِ» كما هو تعبير ابن حزم في كتابه الشهير «الفِصَل في الملل والأهواء والنحل»، وهم من بقروا بطون النساء الحوامل، واغتالوا علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وحاولوا اغتيال معاوية بن أبي سفيان وفشلوا، وكذلك عمرو بن العاص الذي نجا من الاغتيال حين كَلَّف الصحابيَّ خارجة بن حذافة إمامةَ الناس في الصلاة نيابة عنه، فقال الخارجي الذي قتله: «أردتُ عَمْراً وأراد الله خارجة» فصار القول مثلاً.

وكما تخبرنا التواريخ المتواترة، فقد انقسم الخوارج قديماً فرقاً وجماعاتٍ يكفّر بعضها بعضاً ويلعن بعضها بعضاً، وقد تلاشت عبر التاريخ الإسلامي، ولم تبق منها سوى فرقة.

هذا في القديم. أما حديثاً؛ فالخوارج هم «جماعات العنف الديني» المتفرعة عن «جماعات الإسلام السياسي»، حيث نبعت بتنظير كاملٍ وتنظيمٍ مدروسٍ من جماعة «الإخوان المسلمين» والتنظيمات المتفرعة عنها. ومن نماذجها الأوضح تنظيما «القاعدة» و«داعش»... وغيرهما كثيرٌ؛ من قبل ومن بعد.

حادثة طائرة «فلاي دبي» تطرح أسئلة مستحقة، مع كل التأني والعناية والتمحيص والتدقيق في أي إجابةٍ تُطرح، وكل حلٍ يُقترح؛ لأن هذه الأسئلة وتلك الإجابات والتفتيش الملحّ عن الحلول، لا يمكن أخذها بارتياحٍ مريبٍ، بل هي خطرٌ حقيقيٌ محدقٌ، ويمكن لـ«الصحوة» أن تعود جذعةً لا قدّر الله، ويمكن للإرهاب أن يشتعل تحت هذا الاسم أو ذاك؛ وبواسطة هذه الحادثة أو غيرها، ولا يأمن مكرَ الأيام والليالي ومكرَ التاريخ إلا من لا يدرك قوة التاريخ ولا يفهم منطقه.

أخيراً، فلئن كان التاريخ قد علَّمنا شيئاً؛ فهو أنَّ «الأفكار لا تموت»، وهي قادرةٌ دائماً على الانتعاش وإعادة الكَرّة ما لم تتغير الظروف الزمكانية التي تدعمها وتؤدي إليها. وكم هدأت من تنظيماتٍ وجماعاتٍ واختبأت تحت الأرض حتى أتى وقتٌ ظهرت فيه من جديدٍ، والشواهد كثيرةٌ.

 

arabstoday

GMT 19:40 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

سيدة «نوبل»

GMT 19:39 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

لا عفو عام قريبا..!

GMT 19:36 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

العنف بين تفسيرين

GMT 19:34 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

من أين يشرب الحوثي؟

GMT 19:32 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

جريمة المطار... انفجار الدور بلاعبه

GMT 19:29 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

انتماء يتجدد فى أصيلة

GMT 19:28 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

السلطة والقيادة

GMT 19:11 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

كريم عبد العزيز.. (لا تراهن كثيرًا على تسامح الجمهور)!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فشل أحاديث «النهايات» فشل أحاديث «النهايات»



تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 17:52 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يكشف أول صورة لشخصية "عشماوي" بشارب كث
 السعودية اليوم - محمد رمضان يكشف أول صورة لشخصية "عشماوي" بشارب كث

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 07:04 2019 الأربعاء ,24 تموز / يوليو

تعرفي على طرق تطويل الرموش بالعسل وزيت اللوز

GMT 00:55 2020 الخميس ,27 شباط / فبراير

وفاء الكيلاني تقدم «كتاب حياتى» فى رمضان

GMT 21:46 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

مدرب الأهلي يؤكد أن فريقه كان يستحق الفوز على الفيحاء

GMT 17:04 2018 السبت ,06 كانون الثاني / يناير

سيف سلمان يعلن انتهاء أزمته مع إدارة نادي الاتحاد

GMT 17:39 2021 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

نادي سباقات الخيل يعتمد 36 جواداً لكأس خادم الحرمين الشريفين

GMT 15:51 2020 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة عمل وافل بالشوكولاتة مع عصا المصاصة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon