سوريا الشعب أم «المارون بين الكلمات العابرة»
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

سوريا: الشعب أم «المارون بين الكلمات العابرة»؟

سوريا: الشعب أم «المارون بين الكلمات العابرة»؟

 السعودية اليوم -

سوريا الشعب أم «المارون بين الكلمات العابرة»

عبدالله بن بجاد العتيبي
بقلم : عبدالله بن بجاد العتيبي

الرئيس السوري أحمد الشرع وصل إلى عاصمة القرار العالمي واشنطن، وتمّ استقباله كأول رئيس سوري يزور واشنطن، وقد قابل الرئيس الأميركي ترمب في البيت الأبيض، وقابل رجال الكونغرس كما التقى بعدد من وسائل الإعلام الأميركية التي سعت لإحراجه في أكثر من ملف.

لقد سعى لإعادة موضعة نفسه ضمن السياق العالمي للانسجام مع التاريخ المعاصر الذي أوصله لسدة الحكم، وهو وإن لم يتحدث عن الصفقة الكبرى التي أوصلته لذلك، إلا أنها واضحةٌ في الجهات التي يبجلها ويتواصل معها ويقدم لها التنازلات، ودون شكٍّ فإن التحوّل من «مجاهد» في تنظيمات الإرهاب إلى رئيس دولةٍ براغماتي بالكامل، يدل على أنه بحاجةٍ ماسةٍ وطويلة الأمد لمن يرشده سياسياً ويفتح له الأبواب المغلقة ويسانده في بناء بلدٍ جديدٍ من الصفر بعدما دمرته الديكتاتورية المقيتة وغير المسبوقة في التاريخ الحديث تحت حكم عائلة الأسد المجرمة وبعد حرب أهلية استمرت أربعة عشر عاماً.

نقل فؤاد عجمي في كتابه «التمرد السوري» عن آرنولد توينبي قوله: «إن العالم به منطقتان استراتيجيتان، أماكن تلاقت بها أفكار شتى لا نهائية وتحركات بشرية تقابلت وتصادمت واعتصفت واستدارت لتؤثر في العلاقات الدولية، أحدها كان حوض سيحون وجيحون... المنطقة الأخرى والأكثر أهميةً هي سوريا حيث تصارعت الحضارات والأديان لآلاف السنين، الأمر الذي ترك آثاراً عميقةً على تاريخ البشرية».

هذا حديث مؤرخ الحضارات عن سوريا، ومن السهل إدراك أن سوريا بلاداً ودولةً وشعباً ضاربو الأطناب في التاريخ، وليسوا مثل الطارئين غيرهم عبر سنواتٍ قليلةٍ والذين يصح فيهم قول محمود درويش: «أيها المارون بين الكلمات العابرة، احملوا أسماءكم وانصرفوا، واسحبوا ساعاتكم من وقتنا، وانصرفوا» فاللغة والمكان والزمان لسوريا.

رفقاء السلاح هم الطرف الأخطر على محاولات الرئيس الشرع للانخراط مع العالم وتجاوز مرحلةٍ خطيرةٍ وحساسةٍ من تاريخ سوريا، والسعي الحثيث لبناء دولة سوريا الجديدة التي تتسع لجميع السوريين، ويبدو من تصريحات الرئيس الشرع أنه يدرك شيئاً من هذا وربما يسعى لتطبيق شكلٍ جديدٍ لدولةٍ حديثةٍ، ولكنه أبداً لن يستطيع تجاوز رفقاء السلاح من «داعش» و«القاعدة» و«جبهة النصرة» و«جبهة تحرير الشام».

المعركة التي يخوضها اليوم كرئيس لسوريا مختلفةٌ تماماً عن كل ما خاضه من قبل، فهو اليوم بحاجة ماسةٍ لتوازنات سياسيةٍ دقيقةٍ جداً في كل أبعادها، فهو دولياً مضطرٌّ للالتزام مع أميركا وإدارة ترمب بشكلٍ كاملٍ ليخلق فرصةً حقيقيةً لمستقبل سوريا، وهو مضطرٌّ لتقبل الصلف الإسرائيلي ولو لمدةٍ من الزمن حتى تتماسك الدولة السورية، وهو مضطرٌّ كذلك لطلب ودّ روسيا التي كانت شريكاً في ضمان وصوله لسدة الحكم، هذا دولياً، فأما إقليمياً، فهو بين الولاء لتركيا التي ومن معها، وبين بناء جسرٍ قويٍّ لا تنفصم عراه مع السعودية التي تشكل الداعم الأكبر له في هذه المرحلة، تاريخياً وواقعياً ومستقبلياً.

إن أي انزياحٍ آيديولوجيٍّ بهذه السرعة وهذه الكثافة هو مؤشرٌ على أن الطرف المتروك والذي تمّ التخلي عنه سيسعى جهده وقوته لاستعادة تأثيره وجمع ما يمكن من المكاسب ومحاسبة من يعتقد أنه ارتد عن الآيديولوجيا، وقد كتب كاتب هذه السطور في 4 مايو (أيار) الماضي في هذه الصحيفة أنه «مع منطق هؤلاء الذين يسمون أنفسهم (جهاديين) وتصنفهم كثير من دول العالم إقليمياً ودولياً (إرهابيين)، لا يمكن للإدارة الجديدة الحديث بشكل صريحٍ عن موقفها من الأقليات داخل الدولة... وتقوم بعض هذه المجموعات بعمليات قتلٍ وترويعٍ خطيرةٍ كما تهدد بعض مناطق الأقليات... تبدو طروحات الرئيس أحمد الشرع أقرب إلى النموذج التركي، ولكن معارضته الأخطر تأتي من حلفاء الأمس القريب وشركاء النجاح، وهذه معضلة آيديولوجية قد تكون أخطر من المعضلات السياسية».

نقلت وكالة «رويترز» عن مسؤولين كبيرين، قولهما إن سوريا أحبطت مؤامرتين لاغتيال الرئيس السوري أحمد الشرع، وقال المسؤولان إن سوريا أحبطت مؤامرتين منفصلتين من «داعش» لاغتيال الشرع، «مما يضفي بعداً شخصياً على خطط الشرع للانضمام إلى تحالف تقوده الولايات المتحدة لمحاربة التنظيم المتشدد، الذي يخوض معه مواجهات منذ فترة طويلة».

منطق التاريخ وطبيعة الواقع في سوريا يؤكدان أن هذه الأخبار متوقعةٌ، بحيث يسعى المتطرفون للقضاء على من حسبوا أنه تغير كثيراً عليهم بعدما وصل إلى سدة الحكم، وآيديولوجياتهم على اختلافاتها تقدم منظومةً متكاملةً لتكفير الحكّام نظّر لها حسن البنا وسيد قطب والمودودي، وفي سوريا تحديداً كان مروان حديد ومحمد سرور زين العابدين ثم أبو مصعب السوري وأبو بصير الطرطوسي وصولاً لمنظري «داعش» و«جبهة النصرة» المعاصرين.

أخيراً، فخيارات القيادة السورية الجديدة ضيقةٌ، وهي ستضطر لمزيدٍ من الانفتاح وكثيرٍ من القوانين التي تحمي التعددية الدينية والطائفية والعرقية الممتدة لقرونٍ، وهو ما سيزيد من حنق بعض التيارات المتطرفة.

 

arabstoday

GMT 14:09 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

نعمة اسمُها إشكال

GMT 14:05 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الرَّابطة الخامنئية الخفيَّة

GMT 14:02 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

الخلافة في الشركة الأكبر!

GMT 13:55 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

مرة أخرى: كيف تغير كل شيء؟!

GMT 13:52 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

هل من مستقبل لحلف الناتو؟

GMT 13:49 2026 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

حين يُصادَر العقل: من تعليم معلّب إلى وعي مغيَّب

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا الشعب أم «المارون بين الكلمات العابرة» سوريا الشعب أم «المارون بين الكلمات العابرة»



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل

GMT 01:01 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة جديدة تكشف أسباب عدم تركيز العين مع المتحدثين

GMT 01:02 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

عاصي الحلاني سعيد باستقبال الجمهور وبتكريمه في المهرجان
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon