عبد الحليم يغنى السح الدح امبوه

عبد الحليم يغنى (السح الدح امبوه) !!

عبد الحليم يغنى (السح الدح امبوه) !!

 السعودية اليوم -

عبد الحليم يغنى السح الدح امبوه

بقلم : طارق الشناوي

روزاليوسف أول مرة، وأول وجه التقيه عم أبو طالب، يقف شامخًا فى الاستعلامات بملابس التشريفة، يتأكد أن اسمى مكتوب على قائمة من سيلتقى بهم الكاتب الكبير الأستاذ صلاح حافظ رئيس التحرير.

الحدث عمره نحو نصف قرن، مر الزمن بأسرع من قدرتى على الإحساس به، الكثير من المشاهد أراها الآن بكل تفاصيلها وكأنى عشتها قبل أيام أو ساعات رغم أنها قد مر عليها عقود من الزمان، تعود أمامى سريعًا وبمقياس (الفيمتوثانية).

التحقت بكلية الإعلام وفى نفس التوقيت التحقت بروزاليوسف، كانت الدراسة فى كلية الإعلام مسائية، لم يكن لدينا مقر، نبدأ المحاضرات فى المساء بعد أن يغادر المكان أصحابه الأصليين، طلبة كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، بينما أنا فى الصباح أطرق باب روزاليوسف. اكتشفت أن عمى مأمون الشناوى بدأ العمل فى الصحافة أيضًا فى روزاليوسف، ولم تكن أبدًا مقصودة.

كان والدى تربطه صداقة بالأستاذ صلاح حافظ، وتواصل معه، ورحب بأن أبدأ التدريب تحت مظلته. أخذت المصعد إلى الطابق الخامس، لمحت فى أول حجرة وجهًا مألوفًا، سألته عن الأستاذ صلاح، فتح درج مكتبه ونظر بدقة، ثم فتح الدرج الثانى، وقال لى ضاحكًا: «مش موجود». تلعثمت فى الرد، هل أنا فى (عنبر العقلاء)؟ أدركت فيما بعد أنه الأستاذ الصحفى والممثل محمد حلمى هلال، وهو بطبعه دائم السخرية.

عثرت على حجرة الأستاذ صلاح، وبوجه كله رقة، عزمنى على واحد شاى قدمه لى الرجل الأسمر عم (راضي)، المسؤول عن (البوفيه). جزء لا بأس به من الصحفيين كانوا يعتمدون على عم (راضي) عندما تتبدد مرتباتهم فى الأسبوع الأخير من كل شهر، ويستردها طبعًا مع فلوس (المشاريب) مع أول الشهر.

وقبل أن أنهى (الشفطة) الأخيرة من كوب الشاى، أمسك بيدى الأستاذ صلاح، وقدمنى للكاتب الكبير عادل حمودة، الذى كان يشغل فى هذا التوقيت موقع سكرتير التحرير. من الواضح أن الأستاذ صلاح كثيرًا ما كان يقدم له صحفيين تحت التمرين، ولهذا قال عادل مرتين: صباح الخير يا أستاذ صلاح (وشعرت أننى المقصود بالثانية، يريد أن يقول له كفاية كده أستاذ صلاح).

وبوجه محايد طلب منى الأستاذ عادل أن أعود للمجلة يوم الاثنين صباحًا ومعى أخبار، ولم ألمح أى أمارات تشى بالترحيب، واعتبرت أننى أمام أول تحد. وفى الموعد المذكور سلمت له خبرًا عنوانه (عبد الحليم حافظ يغنى السح الدح امبوه) وقدمت له صورة تجمع حليم مع عدوية.

لم أجد على وجه عادل ما يوحى بأن الخبر يستحق الحفاوة، فقط قال لى: الاثنين القادم انتظر أخبارًا أخرى أكثر سخونة.

صباح يوم الأحد وجدت غلاف (روزا) المجلة السياسية الأولى فى الوطن العربى يتصدره خبر فنى، وفى المساء كان أول درس وأول صدمة. كنت أتابع برنامج (الليل والفن والسهر) تقديم محمد أنور وإبراهيم صبرى عبر أثير إذاعة (الشرق الأوسط)، استضافا فى الفقرة الأخيرة عبد الحليم، ونفى تمامًا الخبر واعتبر الصورة (مفبركة)، وانهال بالهجوم على من اخترع تلك الحكاية للنيل منه، يقصد طبعًا (العبد لله).

وجدت نفسى أواجه ترسانة من التكذيبات، واكتشفت بعدها أن عبد الحليم يملك مفاتيح الإعلام، ولم يستطع أحد تأكيد الصورة بما فيهم أحمد عدوية، الذى روى لى وقتها التفاصيل، حيث كان على تواصل مع عمى مأمون الشناوى الذى كان قد أطلق عدوية وحطم من خلاله كل أرقام التوزيع المتعارف عليها، وبميزانية لا تتعدى عشرين جنيهًا، سجل فى مطلع السبعينيات لعدوية أغنية (السح الدح امبوه) حقق الشريط أرقامًا مليونية لحساب شركة (صوت الحب) التى كان عمى مستشارًا فنيًا لها.

الواقعة أن عبد الحليم ذهب عام ١٩٧٦ إلى فندق (شيراتون الجيزة) حيث كان يغنى عدوية، وعندما لمحه عدوية غنى له (خسارة خسارة)، وردها له عبد الحليم وغنى (السح الدح امبوه).

حاولت مع كل مصادرى تأكيد الواقعة، وأولهم بالطبع عدوية، إلا أنه لاذ بالصمت حتى لا يغضب عبد الحليم. وكان هذا أيضًا درسًا: الحقيقة لا تكفى، عليك أن تملك الأسلحة لإثبات الحقيقة!!

arabstoday

GMT 18:13 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لبنان… امتحان آخر لترامب

GMT 18:10 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كذبة التّحرير عام 2000 أنهت لبنان

GMT 18:08 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

مضيق “اللّيطاني” أعقد من مضيق “هرمز”!

GMT 18:05 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

هل تغيرت نظرة عقل الدولة للأحزاب؟!

GMT 18:03 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كيف قطفت إيران ثمرة فلسطين؟!

GMT 17:57 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لا تنظر سوى إلى «ورقتك»

GMT 00:38 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان... نقلة نوعية وجذرية

GMT 00:35 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان وألغام التفاوض

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبد الحليم يغنى السح الدح امبوه عبد الحليم يغنى السح الدح امبوه



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 18:36 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة جيمس ماتيس جيدة لترامب ولكنها سيئة للعالم

GMT 09:31 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الموريتاني يجري مباحثات مع خالد مشعل

GMT 01:27 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرسيدس" تطُلق سيارتها الكروس أوفر "جلا" الجديدة

GMT 02:22 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"فولكس فاغن" تكشف عن "آماروك" أشهر سيارات "البيك آب"

GMT 00:19 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

نصائح ذهبيه تخلصك من حرقة المعدة أثناء الحمل

GMT 00:50 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

نصائح مهمة لتعرف على أهم الأطعمة المفيدة لصحتكِ

GMT 10:37 2018 الأربعاء ,11 إبريل / نيسان

مصمم الاثاث إيني أرشيبونغ يطرح مجموعة "Sé" الجديدة

GMT 04:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة من الطرق البسيطة لتخلص من جفاف الجفون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon