تكريم المخرج عبدالله المحيسن فى «مالمو»

تكريم المخرج عبدالله المحيسن فى «مالمو»

تكريم المخرج عبدالله المحيسن فى «مالمو»

 السعودية اليوم -

تكريم المخرج عبدالله المحيسن فى «مالمو»

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

صار للمملكة العربية السعودية حضورا مؤثرا على خريطة المهرجانات السينمائية العالمية، جاء تكريم المخرج الرائد عبد الله المحيسن فى مهرجان مالمو السينمائى، مؤكدا تلك المكانة، عن استحقاق وجدارة.


الرجل وقف منذ مطلع السبعينيات محاربا طواحين الهواء من أجل أن يمنح مشروعية لتداول كلمة (سينما) التى كان ينظر اليها باعتبارها (رجسا من عمل الشيطان)، لم يكن يجرؤ أحد على المجاهرة بأنه يشاهدها، فما بالكم أن يصنعها.


تابعت قبل سنوات قلائل، كيف كان يمنع مجرد إقامة مهرجان للصور المتحركة، هكذا كانوا يحاولون تخفيف الوطأة قبل فقط ١٠ سنوات كان لفظ (سينما) سيئ السمعة. ولهذا يطلقون عليها (صورا متحركة)، من هنا نبدأ الحديث عن رائد السينما السعودية عبد الله المحيسن، الذى امتلك فقط الحلم، لا يوجد فى يديه شيء آخر.


لم يجد من يمنحه الضوء فقرر أن يخترع الضوء، وهكذا صنع أفلامه، بل وكان حلمه أن يقدمها للعالم، وشارك أيضا قبل خمسين عاما فى الدورة الثانية لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى ومنحه يوسف السباعى جائزة الأفضل عن فيلمه التسجيلى (اغتيال مدينة)، تناول الحرب الطائفية فى لبنان الحبيب، ليؤكد بهذا الشريط استيعابه لكل مفردات السينما، أعاد مهرجان (مالمو) عرضه، وجدت فيه قدرا لا ينكر من العصرية فى استخدام حركة الكاميرا والتقطيع الفنى (الديكوباج) وشريط الصوت.

هل تغير المجتمع السعودى فى السنوات السبع الأخيرة؟ وشاهدنا سينما لها مكانة فى المهرجانات الكبرى ولا تكتفى فقط بالحضور، بل تحصل أيضا على جوائز.

 

المجتمع لم يتغير، عاد إلى طبيعته وفطرته السليمة وهكذا صار يتعاطى بأريحية مع كل الفنون، تمكنت المملكة العربية السعودية، أن تحدث قفزة غير مسبوقة فى مجال (الفن السابع)، ستكتشف ببعض التأمل أن ما تراه، قد يبدو ظاهرياً عنوانه المباشر هو السينما، إلا أنه ليس بالضبط كذلك، فى عمقه يعبر عن أسلوب حياة متعدد الأنماط، ومثل الأوانى المستطرقة حيث يرتفع المنسوب فى كل الاتجاهات الإبداعية.


يجب أن نتوقف أولا عند الإقبال شعبى، الذى يؤكد أن الإنسان السعودى يتوق إلى التعاطى مع الفنون، بكل أطيافها، وعندما وجد الفرصة متاحة، انطلق، سواء أكان مبدعاً أم متذوقاً. عاشت المملكة العربية السعودية، عقودا من الزمان بلا دور عرض، ورغم ذلك اتضح بالتجربة العملية أن الناس كانت تتحين الفرصة، وعادت لممارسة حقها الطبيعى فى التوجه إلى دار العرض، الأرقام المحققة من خلال شباك التذاكر أكدت ذلك.


البنية الاجتماعية هى الهدف العميق لكل من يريد تحقيق تقدم فى مجال الفنون، وطبقاً لنظرية الأوانى مستطرقة، لا أفصل مثلاً بين سرعة إيقاع بناء دور العرض، بمعدلات غير مسبوقة، وإنتاج الأفلام الذى يرتفع من عام إلى آخر، كما أضيف أيضا زيادة نسبة المخرجات السعوديات، اللاتى حققن حضورا إبداعيا، هذا يعنى فى عمقه ترحيبا اجتماعيا.


فى غضون سنوات قلائل سيصل تقريبا عدد النوافذ المتاحة للتعاطى مع السينما ١٠٠٠ شاشة، وبأحدث التقنيات، الهدف أن تصبح السعودية هى السوق الأقوى فى الشرق الأوسط، ويساعدها على تحقيق ذلك الارتفاع النسبى حتى بالمقياس العالمى لسعر التذكرة، ثم وهذا هو الأهم زيادة الإقبال الجماهيرى، ويجب أن نؤكد أن الفيلم المصرى له مساحته وجمهوره.

المخرج الرائد عبد الله المحيسن يتابع كل ما يجرى من تغيير اجتماعى واكبه لغة سينمائية أكثر عصرية، بداخله لم يبتعد عن الميدان كما قال لى إنه ينتظر أن يعود للملعب محققا أحلامه التى لا تزال تسكنه، جائزة إنجاز العمر فى (مالمو) أشعلت بداخله فتيل العودة للاستوديو!!

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تكريم المخرج عبدالله المحيسن فى «مالمو» تكريم المخرج عبدالله المحيسن فى «مالمو»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon