روائع السنباطي ليلة لا تنسى
أخر الأخبار

روائع السنباطي... ليلة لا تنسى

روائع السنباطي... ليلة لا تنسى

 السعودية اليوم -

روائع السنباطي ليلة لا تنسى

بقلم - طارق الشناوي

 

هل هي صدفة أن يقام احتفال بأمير النغم الشرقي يوم ميلاده الخميس الماضي؟ يقيناً متعمدة، من «هيئة الترفيه»، إلا أن هذا لا ينفي أنها رسالة، لكل عشاق الأصالة في الوطن العربي، وهم كُثر، تؤكد أن الإحساس الصادق قادر على عبور حاجز الزمن.

في نهاية الحفل، توجهت إلى الكابتن طيار متقاعد محمد رياض السنباطي، قلت له: ألحان السنباطي ينطبق عليها توصيف «مدد من السماء»، قال لي: على كثرة ما سمعت من تحليل لألحان والدي، لم أجد ما هو أصدق من «مدد من السماء».

ليلة لا تُنسى، استعدنا فيها جزءاً من إبداعات السنباطي، مثلاً المطرب المغربي فؤاد زبادي، أحد المتيمين بالمطرب الشعبي محمد عبد المطلب، يتقمصه إلى درجة التماهي، اختاره المستشار تركي آل الشيخ ليردد أغنية شعبية رددتها أم كلثوم نهاية الثلاثينات «يا ليلة العيد أنستينا»، وحلقنا بصوته لحالة استثنائية من البهجة، ثم جاء ختام الفقرة مع رائعة عبد المطلب «شُفت حبيبي»، التي أشارت إلى قدرة السنباطي على التنوع، المعروف أن ألحانه مضبوطة بـ«المازورة» على الصوت، إلا أنه سمح هذه المرة بهامش مقنن من الإضافة، يتوافق مع عبد المطلب، وهو ما برع في استعادته فؤاد زبادي. واحدة أخرى من دُرر السنباطي «لعبة الأيام»، التي حفرت في مطلع الستينات اسم المطربة الكبيرة وردة، كواحدة من أهم علامات الغناء العربي. ملحوظة من فرط اعتزاز وردة باللحن والملحن، أطلقت اسم «رياض» على ابنها البكر.

التفكير خارج الصندوق هو المفتاح، وهكذا وقع الاختيار على المطرب والملحن الشعبي أحمد سعد الذي اشتهر بالعديد من الأغنيات الخفيفة مثل «إيه اليوم الحلو ده» لينتقل برشاقة واقتدار إلى هذا اللون الرصين، وهي أيضاً من أروع ما كتب الشاعر الغنائي الراحل علي مهدي «بتاخدك الأيام... أعيش بجرحك.. وتجيبك الأيام... أعيش لجرحك»، تغيير حرف واحد من الباء إلى اللام، نقل الإحساس 180 درجة، وهو ما يتطلب من المطرب المزج بين النقيضين، كل ما في أحمد سعد كان يشعر ويعبر، نظرة عينه تسبق نبرة صوته!

يسأل البعض لماذا لا يغني المطرب المصري فقط ألحان السنباطي؟ وهذه الملحوظة مهما غلفها من حسن النية، فإنها تعبر عن رؤية قاصرة. السنباطي لم يكن يقدم ألحاناً فقط للمصريين، ولكن لكل العرب، وآخر ما قدمه لعزيزة جلال المغربية وفايزة أحمد السورية وفيروز اللبنانية، فكيف لنا المطالبة بما رفضه رياض السنباطي طوال حياته؟!

اللمحة الشعبية التي تمتزج بالرصانة نجدها في لحن مثل «أروح لمين»، كانت موسيقاه تصاحبنا، منذ أن وُجدنا في الحفل، غناه التونسي صابر الرباعي، القدرة على هضم اللحن المبهج، والتعبير الذي يتميز به «ابن البلد» أداه الرباعي باقتدار.

جاء الختام مع شيرين، وكانت قد أعلنت توقفها عن الغناء، بسبب حزنها على ما يجري في غزة، ثم أيقنت أن الحداد السلبي لن يفيد أحد. رددت أكثر من أغنية جمعت بين «الست» والسنباطي، مثل «عوّدت عيني» و«حيرت قلبي»، حضورها الشخصي أكبر من حضورها الفني، تغني وأمامها الورقة مدوّناً فيها الكلمات، رغم أن رجل الشارع يحفظ هذه الأغنيات، مؤكد أن القراءة من ورقة تسرق اهتمام الجمهور، الفرصة كانت مهيأة للبروفات مع الفرقة التي قادها باقتدار المايسترو هاني فرحات، وجرى العرف أن المطرب يستعيد مع نفسه الأغنية عشرات المرات، حتى يتقن كل تفاصيلها.

صفق الجميع، ووقف في نهاية الحفل محمد رياض السنباطي، معتزاً بأداء شيرين، رغم أن بعض المواقع الإخبارية أشارت إلى أنه غادر الحفل قبل نهايته غاضباً منها!

أكد مذيع الحفل أن هناك ليلة منفردة لشيرين، نستعيد أغانيها لمشوار يربو على 20 عاماً، مرصع بعشرات من الأغنيات الجماهيرية، أترقب من الآن هذه الليلة. احتفلنا بعيد ميلاد السنباطي 117، كانت شموع حفل «هيئة الترفيه» هي الألحان الخالدة التي لم تعرف قَطّ، انطفأت ووهجت في «موسم الرياض»؛ لأنها «مدد من السماء»!

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

روائع السنباطي ليلة لا تنسى روائع السنباطي ليلة لا تنسى



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - وكالة  "ناسا" تمنح "سبيس إكس" 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon