ملحن يصفق له العازفون‼

ملحن يصفق له العازفون‼

ملحن يصفق له العازفون‼

 السعودية اليوم -

ملحن يصفق له العازفون‼

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

سألت يوما الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودى، عن أحد الملحنين الذى كان يملأ (الميديا)، بآراء تنال من زملائه وتلاميذه ولم يرحم حتى أساتذته، بينما عندما يمارس الإبداع ويقدم لحنه للناس، يفشل عن إحداث أى تفاعل مع الجمهور.

قال لى الأبنودى، هناك بين المبدعين من يقدم أنغامه لكى تنال إعجاب الفرقة الموسيقية أثناء التسجيل، بما تحمله من نقلات موسيقية وإيقاعية غير مسبوقة، إلا أنها تخرج فى النهاية على (نعش) لمثواها الأخير!!.

ما هى علاقة تلك المقدمة بالحديث القادم عن النقد والنقاد؟ الناقد أيضا يكتب للجمهور، وليس لزملائه من النقاد.

فى السنوات الأخيرة، لاحظنا زيادة مفرطة فى عدد الصحف والمواقع الإليكترونية، الظاهرة الملفتة أن مساحات النقد المتاحة قد تقلصت تمامًا، وأصبح المتاح هو العمود الصحفى الذى يتطلب بطبيعة بنائه أسلوبًا مغايرًا فى التناول، كما أنه لا يسمح بأكثر من ٥٠٠ كلمة على أكثر تقدير.

من واقع خبرتى فى تدريس النقد فى عدد من كليات الإعلام، مع اختلاف توجهاتها وتباينها أيضا، أرى سهما يضرب النقد فى مقتل.

يتمثل فى العلاقة بين النقد والصحافة، من الممكن تلخيصها فى تلك القاعدة، الناقد الذى يمارس عمله فى إطار جريدة أو مجلة أو موقع غير متخصص، عليه دائما أن يضع أمامه هذا التحدى، المقال المتخصص، ينبغى أن تتوفر فيه شروط التقنية الصحفية فى الكتابة.

لا نغفل طبيعة الصحيفة التى نعمل بها، فهى تتكئ إلى إيقاع مختلف يبدأ مع اختيار العنوان، ثم كتابة المقدمة، وتتابع المقال، حتى لا تغرد خارج سياق المطبوعة أو المنصة الإليكترونية، ولا أيضا خارج سياق الزمن، القارئ يعيش الحياة، ولن يلغى مؤشر مشاعره وتفاصيل حياته ويتفرغ فقط لقراءة مقالك.

يجب أن نذكر بأن جزءًا لا يستهان به من تجارب المجلات السينمائية المتخصصة لم تستطع الصمود طويلًا، مثل «الفن السابع» و«جوود نيوز» برغم أنهما كانتا تحققان قدرا لا ينكر من المردود الجماهيرى، اقتصاديًا الأمر لم يكن لصالحهما فانهارت التجربتان، الآن أتابع المنصة النقدية بالسعودية (فاصلة) التى يشرف عليها الزميل أحمد العياد، وأراها خطوة مهمة على الطريق، لأنه يمزج بين المقال المتخصص، والذى يحمل فى نفس اللحظة قدرًا لا ينكر من الجاذبية.

الناقد فى بعض الأحيان يفرض عليه أن يلعب أدوارا أخرى متعلقة أيضا بالصناعة السينمائية وليس مجرد نقد للأفلام، على أهمية بالطبع هذا الدور، عندما تكتشف أن صناعة السينما مهددة بالانهيار، دورك ينبغى أن يتحول إلى التصدى لمن يطلقون النيران على السينما.

عندما نجد أن الفن عمومًا والسينما على وجه الخصوص مستهدفان من بعض القوى الظلامية فى المجتمع، يصبح دور الناقد أن يقف فى طليعة المدافعين عن الفن.

تتماس الحدود الفاصلة بين الناقد السينمائى والكاتب الصحفى، لنرى فى الأفق القريب نوعًا ثالثًا يمزج بين المنهجين فى التعبير (الناقد الصحفى)، لا تنسى أن أحد أساطين الصحافة محمد حسنين هيكل كان يطلق على نفسه فقط (جورنالجى)، نقطة ومن أول السطر.

ربما يعتبرها البعض من ضمن عوامل تراجع النقد، بينما أراها ضرورة يفرضها الواقع، إذا لم يتحل الناقد بموهبة الصحفى، سوف يكتشف أنه يكتب فقط لدائرة محدودة من الأصدقاء، مثل هذا الملحن الذى ينال عادة إعجاب الفرقة الموسيقية، ثم يتم بعدها تشييع الأغنية إلى مثواها الأخير ولا يتبقى سوى نداء (وحدووه)!!.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملحن يصفق له العازفون‼ ملحن يصفق له العازفون‼



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon