عدو قاتل أم طوق نجاة

عدو قاتل أم طوق نجاة؟!

عدو قاتل أم طوق نجاة؟!

 السعودية اليوم -

عدو قاتل أم طوق نجاة

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

بقدر كبير من التوجس، تعاملنا مع المنصات الرقمية. الأغلبية كانت تراها خطرا محدقا يهدد مصير المسلسلات التليفزيونية والأفلام السينمائية، بينما على أرض الواقع لم يكن الأمر على هذا النحو، بعد بضع سنوات بدأنا مرحلة التعايش السلمى.

أنا مثل كثيرين من جيلى، لم أكن من محبذى متابعة المنصات، والتعاطى مع شاشة (الكمبيوتر) باعتبارها شاشة تليفزيونية، حتى داهمتنا قبل نحو ست سنوات الملعونة (كورونا)، وأصبحنا أسرى المنزل، وبات التعامل معها باعتبارها شرا لابد منه (مجبر أخاك لا بطل).

إلا أننا مع الأيام بدأنا نرى وجها آخر للحكاية، المنصات تملك القدرة على تحطيم العديد مما نعتبره قواعد صماء لا تحتمل التغيير، أرى أن أكبر خطر واجه بضراوة الدراما حتمية الوصول فى عدد الحلقات إلى رقم (30)، والتى بدأت مع انتشار الفضائيات، حيث تنتعش سوق المسلسلات الرمضانية، وهكذا صار الرقم إجباريا. وهنا بدأ استخدام توصيف (الفطاطرى)، الذى أطلقه كاتبنا الكبير الراحل وحيد حامد، وكان يضرب المثل بفكرة قطعة العجين الصغيرة التى يتم تشكيلها طبقا لرغبات الزبون.

بقليل من الدقيق، من الممكن للفطاطرى الشاطر، بدلا من أن يصنع منها قطعة (بيتزا) صغيرة، يحيلها ببضع ضربات متلاحقة على المائدة، إلى فطيرة كبيرة بعد اتساع قطرها إلى دائرة مترامية الأطراف.

كثيرا ما يستخدم النقاد تعبير (اللت والعجن) يطلقونه على الكُتاب الذين يصرّون على أن يشغلوا بها مساحة درامية أكبر. إنه صراع أطلق أنا عليه (معركة الصفحة البيضاء)، والتى يجب على الكاتب أن يملأها بأى ثرثرة وأحداث مفتعلة، حتى يتمكن من التهام زمن الحلقة.

تلك هى (آفة) الدراما التليفزيونية؟ عندما يصبح الرهان هو كيف تملأ الفراغ الورقى حتى لو كان أيضا بفراغ فكرى، الورقة البيضاء ينبغى أن يسلمها الكاتب للجهات الإنتاجية مملوءة بكلمات سوداء!.

التاريخ يقول لنا إن عددا كبيرا من أشهر المسلسلات التى سكنت الذاكرة والوجدان لم تتجاوز حلقاتها رقم 15 وبعضها 10 مثل (هو وهى) سعاد حسنى وأحمد زكى و(أحلام الفتى الطائر) عادل إمام 14 حلقة. (ضمير أبلة حكمت) أول عمل درامى لسيدة الشاشة فاتن حمامة 15 حلقة، المنصات حطمت كل ذلك، صار من الممكن أن تجد مسلسل 8 حلقات وآخر 9 حلقات، وثالث حلقتين، والفيصل هو المحتوى الدرامى، الذى يفرض زمنه، رغم أنه ومع بدايات التليفزيون المصرى فى العديد من الدول العربية، مطلع الستينيات، كان هناك ما يُعرف بالخماسية والسباعية والسهرة الدرامية، ثم مع الزمن اختفت تماما، وسيطر المسلسل الطويل الذى يحتل الـ30 يوما. يوما سألت المخرج يوسف شاهين عن العيب الأكبر فى الدراما التليفزيونية؟ فأجابنى: (الرغى)، وكان يطالب تلاميذه بتجنب الدراما التليفزيونية، واعتبرها مثل الرمال المتحركة، من تنزلق قدمه مرة لن يستطيع الفكاك أبدا، الغريب أن كل من حذرهم يوسف شاهين من بين نجوم أفلامه، رسخت أقدامهم وأصبحوا من علامات الدراما التليفزيونية مثل نور الشريف ويسرا ومحمود حميدة وحسين فهمى وغيرهم!!.

أتمنى ولصالح الدراما ألا تتقيد مسبقا برقم ثابت، وتترك عدد الحلقات لما تفرضه الأحداث، وهو ما نجحت المنصات فى تأكيده، بعد أن تحولت مع الزمن من عدو قاتل إلى طوق نجاة!.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عدو قاتل أم طوق نجاة عدو قاتل أم طوق نجاة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon