أم كلثوم والمسكوت عنه

أم كلثوم والمسكوت عنه!

أم كلثوم والمسكوت عنه!

 السعودية اليوم -

أم كلثوم والمسكوت عنه

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

حقق الكاتب والشاعر الكبير مدحت العدل رغبة أم كلثوم الدفينة، والتى لم تعلنها قط فى حياتها، رغم أنها باحت بها لأقرب الناس إليها، وهى أن تعيد العصر الذهبى للمسرح الغنائى، الذى انتعش على يد سلامة حجازى وسيد درويش وداوود حسنى.. وغيرهم. وأتذكر أن الموسيقار الكبير محمود الشريف الذى ارتبط بقصة حب مع أم كلثوم تُوّجت بخطوبة معلنة عام ١٩٤٦ وقبل هذا التاريخ بسنوات كان بينهما زواج عرفى.

قال لى الشريف إنهما اتفقا على تبنى هذا المشروع، ولم يكتف الشريف فقط بالفكرة، بل صمم رسما مبدئيا للمسرح، وكتب على واجهة المسرح: العرض تأليف أحمد رامى وبيرم التونسى، ويشارك فى التلحين محمد القصبجى وزكريا أحمد ورياض السنباطى ومحمود الشريف، وحل هو رابعا، حتى لا يعتقد أحد أنه تزوج أم كلثوم من أجل الانفراد بتلحين كل أغنياتها.

جرت مياه أخرى فى النهر وتوقف المشروع، بعد أن تبدد حلم إعلان الزواج بين محمود الشريف وأم كلثوم.

مدحت العدل أعاد الفكرة، وتصدر اسم أم كلثوم مسرحية تتخللتها أغانيها، وأيضا أغان أخرى حرص مدحت على أن يملأ بها الفراغ فى دراما العرض، وتعمد أن يستخدم كلمات كلثومية تنطق بزمن ومذاق (الست). المخرج أحمد فؤاد قدم رؤية عصرية مبهرة، وكان مدركًا ضرورة إيجاد حل درامى لسرعة تدفق الزمن، وجاء التتابع الزمنى بإيحاء وإبداع، بالديكور والملابس والموسيقى والإضاءة.

حياة أم كلثوم لا يمكن اختصارها فى ساعتين ونصف الساعة، والانتقاء مطلوب وحتمى، ولكن مثلا إغفال دور الشيح زكريا أحمد لا يدخل فى إطار التكثيف، ولكن الإخلال بالحقيقة التاريخية. زكريا لعب دورا عميقا فى بناء الأسطورة، كما أنه دراميا انقلب عليها مرة وقاطعها ثم انقلب على الانقلاب مرة ثانية، وعاد إليها، فلقد أقام دعوى قضائية ضدها وخصومة امتدت نحو ١٥ عاما، تم الصلح على يد القاضى المنوط به نظر الدعوى، وغنت له (هو صحيح الهوى غلاب)، ويرحل مباشرة بعد أن تأكد أن الغلبة للهوى!.

كان من المهم أن نرى منيرة المهدية (سلطانة الطرب)، والتى أزاحتها أم كلثوم عن عرشها، وكانت منيرة تغذى الصحافة بشائعات تمس شرف أم كلثوم، القفلة الدرامية لتلك العلاقة، والذى لم تقدمه المسرحية أن أم كلثوم تزورها فى بيتها فى لحظات أفول نجومية منيرة، وتشجعها على العودة، بل وتحضر حفلا لمنيرة فى نهاية الأربعينيات، إلا أن صوت منيرة خذلها ولم تكمل الفصل الثانى، وانهمرت وقتها دموع أم كلثوم على حال السلطانة.

فى العديد من مقاطع المسرحية عندما كان رامى يبتعد عن أم كلثوم مرغما، بسبب كلمة أغضبته أو سخرية لاذعة نالت منه، فإن المنطق الدرامى يقضى بأن نستعيد مقطعا غنائيا من مؤلفاته لها، التى تربو على المائة، إلا أننا نستمع إلى ترديد أغنية (لسه فاكر) تأليف عبدالفتاح مصطفى، كان ممكنا مثلا أن يستبدل بها (ياللى كان يشجيك أنينى)، حتى لو كان المتفرج لن يلحظ، إلا أنه لا شعوريا سيعتقد أن (لسه فاكر) من شعر رامى وتلك أراها خيانة تاريخية.

حرص مدحت على تقديم وجه واحد للست. أعلم أن الجمهور يرفض أن يرى سوى الملاك المعطاء المضحى، الذى لا يمكن أن نراه يغضب وينتقم ويغار ويحب ويكره، وتلك تستحق حديثا آخر، هل نقدم للجمهور ما يريده أم نقدم الحقيقة حتى لو أغضبت بعض عشاق الست؟!.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أم كلثوم والمسكوت عنه أم كلثوم والمسكوت عنه



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon