هجان الصورة هي البطل

(هجان) الصورة هي البطل!

(هجان) الصورة هي البطل!

 السعودية اليوم -

هجان الصورة هي البطل

بقلم - طارق الشناوي

 

سباق الهجن هو الأشهر فى الدول الخليجية، وله طقوس ضاربة فى عمق التاريخ، وذلك لارتباط الجمل الحميم بالحياة فى الصحراء، وكم قرأت من مفارقات أو حتى مبالغات إلا أنها فى النهاية تشير إلى خصوصية الجمل، فى الفكر والعادات والتقاليد، لهذا يحظى بلقب (سفينة الصحراء).

قرأت مثلا أن ما يجرى فى عالم البشر نجد له تنويعات، فى تلك المسابقات، مثلا هناك من أجل الحصول على وجه أجمل للناقة أو الجمل من الممكن استخدام حقن (البوتوكس)، حتى تتناسق مفردات الجمال فى الوجه، ناهيك قطعا عن المنشطات وغيرها، التى انتقلت من عالم البشر إلى تلك المسابقات. المخرج أبوبكر شوقى بفيلمه الروائى الأول (يوم الدين)، قبل أربعة أعوام، كان هو والمنتج محمد حفظى القوة الدافعة لتواجد السينما المصرية داخل المسابقة الرسمية، فى (كان)، لم يحظ بجائزة، رغم أنه مع نهاية العرض ناله القسط الأوفر من التصفيق.

استطاع أبوبكر، فى فيلمه الأول، أن يقدم شريطا مؤثرا فى كل تفاصيله، مستعينا بأبطال يعانون من الجذام، ووجدنا أمامنا حالة استثنائية، لها عمقها وسحرها، وعشنا كجمهور طرفا فى الحكاية، بدأت مع الأبطال مرحلة (النفور)، وهو إحساس لا شعورى، حتى لو لم تكن من الناحية الطبية هناك عدوى، لكن التوحد مع الشريط لعب دوره فى تحقيق ذلك، ثم اقتربت مشاعرنا مع أحداث الفيلم وأخذنا الأبطال بالأحضان، لا أتصور أن (يوم الدين) كتكلفة إنتاجية يقارن به (هجان)، الأخير قطعا هو الأكبر كميزانية، وضع الفيلم فى الإطار المتعارف عليه، كخط درامى، تستطيع قراءة الختام وأنت تبدأ اللقطة الأولى، كان الرهان لـ(أبوبكرشوقى) على سحر الصورة، وليس تفاصيل الحبكة، التى كان يجب أن تتكئ على جهد إبداعى أكبر، لا يعنينى عدد المشاركين فى النص السينمائى، مع اختلاف توجهاتهم، إلا أن السيناريو كان بحاجة إلى سيناريو!!.

لا أتصور أن أبوبكر، طوال هذه السنوات، إلا وهو يبحث عن فكرة، قد تتعثر إنتاجيا، فهو لا يتحرك داخل الملعب التقليدى للسينما المصرية، بل يبحث عن دائرة أخرى، حتى وجدها فى هذا المشروع السعودى المصرى، من الممكن أن توجز الفكرة بجملة واحدة، أن التوحد بين الناقة وصاحبها مما تحمله من قيمة أدبية فى ضميره دفعته للحفاظ عليها.

وفى مثل هذه الأعمال هناك خط عام يصل للذروة، ثم المواجهة الحتمية بين الطيب والشرير فى المشهد الأخير، وفى العادة ينتصر الطيب، ويصفق الجمهور فى صالة العرض، هذه المرة جاءت بين الجمل (الناقة) الطيبة، والشخصية الشريرة التى أرادت قتل الناقة، المخرج، قدم التقطيع الفنى (الديكوباج)، بمهارة، يبدأ بعين القاتل ممسكا بآلة حادة، بينما عين الناقة تدرك معالم الخطر ونرى ذلك بلقطة قريبة تكاد تنطق نظرتها، وتستعد للانتقام، وبالفعل ترديه قتيلا، بعد أن أصابها، وتنتهى الحكاية.

الملعب السينمائى مختلف ومغاير كبيئة متعارف عليها، رغم أن سباق الهجن موجود فى مصر، إلا أن الضوء خافت، ونادرا ما يتابعه الإعلام.

الفيلم مصنوع بتوجه من مركز إثراء السعودى كجهة رئيسية وشارك إنتاجيا محمد حفظى، بينما السيناريو شارك فيه المخرج أبوبكر شوقى مع مفرح المجفل من السعودية والكاتب عمر شامة من مصر، ومن الممثلين عبدالمحسن النمر وعمر العطارى والشيماء طيب وعزام النمر، الأحداث جرى تصوير الجزء الأكبر منها فى الأردن.

تنفيذ جيد ومبهر للصورة واستخدام الموسيقى التصويرية للتونسى الموهوب أمين بو حافة، كان مؤثرا، شريط سينمائى خاص، خطوط درامية معروفة سلفا.

عاد المخرج الموهوب أبوبكر شوقى، وأتصور أن هذا الشريط سوف يفتح نفسه للمشروع الثالث، أتمنى ألا يتردد أربع سنوات أخرى!!.

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هجان الصورة هي البطل هجان الصورة هي البطل



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon