الجمهور يهتف «إن شاء الله ولد»

الجمهور يهتف «إن شاء الله ولد»

الجمهور يهتف «إن شاء الله ولد»

 السعودية اليوم -

الجمهور يهتف «إن شاء الله ولد»

بقلم - طارق الشناوي

 

استطاعت السينما الأردنية، في السنوات الأخيرة، أن تفرض لنفسها مكانًا ومكانة على خريطة المهرجانات، وتشارك رسميًّا في مهرجان (البحر الأحمر)، بفيلم (إن شاء الله ولد)، الذي انطلق من مهرجان (كان) في مايو الماضى، حاصدًا أكثر من جائزة، ولا يزال هدفًا للمهرجانات والجوائز.

ما دلائل نجاح العمل الفنى؟. أول الأسرار أن تجد نفسك مدفوعًا لكى تشاهده مجددًا، ولا تكتفى أبدًا برؤية واحدة، وهذا هو بالضبط ما حدث لى مع الفيلم الأردنى (إن شاء الله ولد) إخراج أمجد الرشيد. بعد عرضه بمهرجان (كان)، وجدته في (البحر الأحمر)، فذهبت إليه مجددًا. (البحر الأحمر) مرصع بعشرات من الأفلام المهمة، إلا أن هناك العديد من التفاصيل في المعالجة السينمائية التي يحملها الشريط، تدفعك إلى التفكير في المأزق الفقهى والقانونى والاجتماعى الذي يتصدى له حتى يُنير أمامنا طريق الخلاص.

الشريط السينمائى به إسهامات إنتاجية من صناديق عربية، مثل: ملتقى القاهرة السينمائى، ومهرجان البحر الأحمر، ومؤسسة الدوحة، وتلك أصبحت واحدًا من ملامح الإنتاج في العالم كله، وتتعدد الإسهامات المالية مثل (مركز السينما العربية) للباحث السينمائى علاء كركوتى، كما أن هناك مشاركة إنتاجية مصرية من شاهيناز العقاد، بينما مونتاج الفيلم لأحمد حافظ، ومدير التصوير كانيمى أونا ياما، الذي حصد فيلمه (كل شىء كل مكان في نفس اللحظة) جائزة الأوسكار.

الفيلم يتناول بنعومة وذكاء وأيضًا بإبداع موقف الشريعة الإسلامية من الزوجة التي تعول ابنة بعد رحيل زوجها، وحق العم الذي ينازعها الميراث- الذي لا يتجاوز شقة الزوجية- بحجة أنه يتكفل برعاية ابنة أخيه، رأيناه لا يعنيه شىء في الدنيا سوى حقه في الميراث، حتى لو كان الثمن طرد أرملة أخيه وابنتها إلى الشارع.

محاور متعددة قدمها المخرج أمجد الرشيد، المشارك في كتابة السيناريو، بما فيها علاقتها الملتبسة مع الزوج، ونظرة المجتمع إلى المطلقة، السيناريو يفتح العديد من الأقواس، ويتركها، ثم يعود إليها ليُغلقها ليفتح أقواسًا جديدة، وحتى نهاية أحداث الفيلم، لم يغلق كل الأقواس.

لا توجد أحداث مجانية، بما فيها تسلل الفأر إلى المطبخ، والذى ينتهى بالتخلص منه. تأجيل الحسم يشبه تمامًا ما حدث للبطلة، في مواجهة أبسط الأشياء التي تتعرض لها، فهى أيضًا كانت مترددة وتؤجل اتخاذ القرار.

شاهدنا الزوج فقط في المشهد الأول، والزوجة التي أدت دورها بإبداع «منى حوا» تطلب منه ممارسة الجنس، بعد أن أخبرها الطبيب بأن اختيار التوقيت في أيام محددة (التبويض) يزيد من فرص الحمل، كانت تريد شقيقًا للبنت.

الفيلم يقدم الموت ببساطة ليستطيع أن يناقش مباشرة قضيته، ولم يستغرق كثيرًا في طقوس الحزن، ولكنه قدم ما هو متعارف عليه كموقف متزمت للأرملة من خلال نظرة تتدثر عنوة بالدين وعنوة بالتقاليد. البساطة في تقديم مراسم الموت، والقفز بسرعة على أحزان الطفلة، كان المقصود به تهيئة كل الأطراف لمناقشة القضية الأهم، التي يمتزج فيها الموروث الثقافى بالفقهى، وتختنق تحته العدالة، وتنتحر الإنسانية.

موقف الشريعة من تلك الأسرة، وهو ليس في الحقيقة موقفًا قاطعًا للشريعة بقدر ما هو تفسير قاصر لها. وهذا يجيب عن سؤال: لماذا صفق الناس في دار العرض عندما اكتشفوا دراميًّا أن البطلة حامل، وكأنهم يقولون معها: (إن شاء الله ولد) حتى تنتهى مشكلة الميراث، رغم أننا في بعض الأعمال الدرامية تابعنا أن إنجاب الولد لا يكفى قانونيًّا لإغلاق تلك الصفحة؟.

الرقابة الأردنية وافقت على السيناريو والشريط السينمائى، ممثلًا للدولة، في العديد من المهرجانات، التي بدورها وافقت عليه بدون تحفظ أو حذف.

أتمنى أن يحظى بنفس المعاملة مع الرقابة المصرية، المتحفظة، والمتحفزة، عندما يُرشح لتمثيل الأردن في أي مهرجان يُعقد على أرض المحروسة!!.

arabstoday

GMT 08:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 08:10 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 08:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 07:59 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الفنان المبدع فاروق حسني

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 07:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

GMT 07:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجمهور يهتف «إن شاء الله ولد» الجمهور يهتف «إن شاء الله ولد»



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 00:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

العليمي يتهم إيران بتكثيف دعم الحوثيين لتعويض خسائر أذرعها
 السعودية اليوم - العليمي يتهم إيران بتكثيف دعم الحوثيين لتعويض خسائر أذرعها

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 14:12 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض
 السعودية اليوم - ميلانيا ترامب تستضيف لقاءً روسيًا أوكرانيًا في البيت الأبيض

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon