أوراقي 34 درية شرف الدين وذكريات نادي السينما
أخر الأخبار

(أوراقي 34).. درية شرف الدين وذكريات (نادي السينما)!

(أوراقي 34).. درية شرف الدين وذكريات (نادي السينما)!

 السعودية اليوم -

أوراقي 34 درية شرف الدين وذكريات نادي السينما

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

أسعد مكالمة كنت أتلقاها منذ نهاية الثمانينيات وطوال عقد التسعينيات، وحتى مطلع الألفية الثالثة، هى تلك التى كانت تأتينى من درية شرف الدين، أو من مخرج البرنامج يطلب أن أكون ضيفاً على «نادى السينما»، أشهر وأهم برنامج ثقافى فى التليفزيون المصرى طوال تاريخه. وفى اليوم التالى، عندما أذهب لمجلة روزاليوسف أجد المسؤول عن الاستعلامات «عم أبو طالب» يقف بكل توقير للعبد لله وكأننى «جاجارين»، رائد الفضاء الأول!!

البرنامج يستضيف عادة أساطين المهنة، مخرجين مثل سمير سيف وبدرخان وبشارة وداود وخان، ونقاداً بقامات د. رفيق الصبان ومصطفى درويش وسامى السلامونى ورؤوف توفيق وسمير فريد وعلى أبو شادى وكمال رمزى وخيرية البشلاوى وماجدة موريس وغيرهم، نتناقش قبل التسجيل فى الخطوط العامة، حتى نحتفظ بالسخونة والدهشة عند الحديث عن التفاصيل أمام الكاميرا.

علاقتى بالبرنامج كمشاهد بدأت منذ مطلع الثمانينيات، أثناء دراستى بمعهد السينما، كان الفنان الكبير محمود مرسى يحرص وهو يدرّس لنا مادة «حرفية الإخراج» أن يصبح موعد المحاضرة صباح الأحد، حتى يضمن أن كل الطلبة شاهدوا الفيلم مساء السبت، ويعيد مجدداً شرح التكنيك والجماليات، وهو موقن أن ذاكرة الطلبة لا تزال تحتفظ باللقطات، وهو ما يمنح المحاضرة حيوية وتدفقاً.

باءت كل محاولات أسرة البرنامج بالفشل لإقناع محمود مرسى بالحلول ضيفاً، بقدر تقديره للمذيعة والبرنامج، إلا أنه كان يضع حول نفسه سوراً عالياً ممنوعاً اختراقه إعلامياً.

جمع «نادى السينما» بين الشعبية والاحترام، وكأنه المعادل الموضوعى لدرية شرف الدين.

دعونا نفكر معاً.. مَن هى الإعلامية التى من الممكن أن تصبح «ترمومتراً» نقيس به درجة الحرفية والاحتراف؟ قطعاً لا توجد إجابة مطلقة شاملة مانعة، ولكن لدينا مؤكد ما يمكن أن نصفها بهذا «الترمومتر» أقصد درية شرف الدين، هناك قطعاً آخرون فى دوائر مختلفة، ولكنى أتحدث هنا تحديداً عن السينما.

جمعت درية بين قارئة نشرة الأخبار المحايدة، التى ينتظر الناس إطلالتها، وبين مقدمة وأيضاً معدة برنامج ثقافى لها وجهة نظر، أسلوب النقاش الناعم أحد أهم أسباب تفوق درية والعنوان الأكثر وضوحاً لمشوارها الممتد حتى الآن من خلال «ماسبيرو»، فى برنامجها «حديث من مصر».

مشوار درية ممتد، يظل «المانشيت» بلغة الصحافة، و«التريند» بلغة «السوشيال ميديا» هو «نادى السينما»، عنواناً للثقافة الرفيعة وأيضاً الشعبية، جمهور البرنامج يتطلب كحد أدنى القدرة على القراءة باللغة العربية، ورغم ذلك كثيراً ما كنت أجد نفسى فى حوار ممتع مع الراحل عم سيد بائع «الفول الأخضر»، يناقشنى فى فيلم عُرِض بالبرنامج قبل أسبوع، رغم أنه لا يقرأ ولا يكتب، إلا أنه استوعب الأحداث تماماً، بل كان يشير إلى أبعاد أخرى فى الشريط السينمائى، ربما غابت حتى عنى.

فى زمن ما قبل الفضائيات لم تكن الأفلام الأجنبية متوفرة بكثرة، وهكذا جاء «نادى السينما» فى توقيته تماماً، أستطيع أن أضيف قيمة أخرى لهذا البرنامج أنه لعب دوراً تثقيفياً، لكل من عملوا بعد ذلك فى «الفن السابع»، كمبدعين أو نقاد. درية دعمت شغفها بالسينما بالدراسة الأكاديمية، حصلت على الدكتوراه عن الفيلم السياسى، وفى مرحلةٍ ما، أسند إليها وزير الثقافة الفنان فاروق حسنى مسؤولية الرقابة على المصنفات الفنية، لم تمكث طويلاً، كانت هناك العديد من الأعراف ترفضها فى الرقابة يتم التعامل معها ببساطة وفق غطاء شرعى. درية لم تتعامل ببساطة مع هذا الغطاء القانونى، وطلبت إعفاءها من المنصب، ثم تولت فى مرحلة فارقة حقيبة وزارة الإعلام، ثم تولت مهمة رئاسة لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب.

وتعددت المناصب التى صاحبتها فى مشوارها المكلل دوماً بالنجاح، سيظل سابقاً ولاحقاً لكل ذلك أنها الإعلامية القديرة التى صارت نموذجاً يُحتذى بين المذيعات، باعتبارها «الترمومتر».

ولا تزال أعظم تحية أتلقاها فى الشارع، عندما يلتقينى أحدهم، قائلاً: «عرفتك.. أنت فلان الفلانى كنت بشوفك فى نادى السينما»!!.

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

GMT 16:22 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هذه المنصة في دبي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوراقي 34 درية شرف الدين وذكريات نادي السينما أوراقي 34 درية شرف الدين وذكريات نادي السينما



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon