طيور المحبة بين الرياض والقاهرة

طيور المحبة بين الرياض والقاهرة

طيور المحبة بين الرياض والقاهرة

 السعودية اليوم -

طيور المحبة بين الرياض والقاهرة

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

ليلة استثنائية في جمالها وألقها أحيتها يوم الخميس الماضي، أنغام في «موسم الرياض»، مع وعد بليلة أخرى في 31 ديسمبر (كانون الأول) يستقبل بها جميع العرب العام الجديد.

قدمت أنغام أغاني باللهجتين المصرية والسعودية، الجمهور الذي امتلأ به مسرح (أبو بكر سالم)، كان يردد معها أغانيها وباللهجتين، تنتقل أنغام برشاقة من حالة غنائية إلى أخرى، تمتلك ذائقة في اختيار الكلمات، التي ترسم من خلالها موقفاً أو قصة قصيرة تحمل عتاباً أو سؤالاً أو حتى لغزاً (بتحبها ولا بتفكرك بيا).

تنسج حالة متكاملة بتلك الأغنيات، وهي في تتابعها ترسم خطاً بيانياً يصل إلى الذروة، تتكئ على شعراء خيالهم يحلق إلى السماء السابعة، وملحنون يلتقطون النغمة التي تملك سحراً ووميضاً، وقائد الفرقة الموسيقية هاني فرحات يشع دائماً روحه الدافئة على الجميع. أنغام مطربة تملك أسلوباً، لو راجعت أغاني عبد الحليم وهو لم يكتب أو يلحن لنفسه قط، إلا أنه كان ملهماً للكاتب والملحن ليقدما له أغاني تشبهه، وأنغام أيضاً على الدرب تسير.

كتبت من قبل أنها تعلمت صعود السلم الموسيقي قبل أن تتعلم صعود سلم البيت، كل شيء لديها مقنن، إلا أنها في الوقت نفسه، تحرص على أن تطلق لإحساسها العنان. المبدع قادر على قراءة مفردات الزمن الذي يعيشه ويرنو أيضاً للقادم، يقولون إن الجيل القديم من كبار مطربينا هم فقط أصحاب الرصيد الذي يتحدى الزمن، يجب أن نذكر أن عدداً من مطربي هذا الزمن؛ مثل أنغام، استطاعوا أن يقدموا أغنيات قادرة على الصمود وعلى الحياة.

تعودت أن تعيش الحالة الفنية، لا تغني فقط بصوتها، أحاسيسها تسبقها، ولهذا نصدقها، العقل يدير الموهبة، هكذا هي في حياتها، مهما كانت الضربات التي تتلقاها، تحرص على ألا تدخل معركة خارج رقعة الفن، كثيرون حاولوا ذلك، إلا أنها لا تسمح لأحد بأن يجبرها على تبديد طاقتها بعيداً عن دائرة الغناء.

تسأل البعض: هل ينبغي أن يقدم الفنان فقط أغانيه بلهجة وطنه؟ ماذا نقول إذن عن فريد الأطرش وصباح ونجاح سلام؟ والقائمة طويلة، وفي هذا الجيل عشرات من المطربين العرب غنوا بالمصرية؛ عبد الحليم حافظ في الستينات ردد ثلاث أغنيات باللهجة والألحان الخليجية، أشهرها (ياهلي ياهلي) من تأليف وليد جعفر وألحان عبد الحميد السيد، مرتدياً أيضاً الزي الخليجي.

إجادة اللهجة والتلوين النغمي والإيقاعي تحتاج إلى قدرة خاصة، الفنان يجب ألا يشعرك بأنه يفكر في أداء اللهجة، فقط يغني.

من أكثر الأغاني التي (رشقت) في قلوب المصريين في حرب 56 (يا أغلى اسم في الوجود يا مصر) وقصيدة (أنا النيل مقبرة للغزاة)، والاثنتان لنجاح سلام اللبنانية، عدد الأغنيات التي رددتها نانسي عجرم حباً في مصر أكثر من تلك التي غنتها عن بلدها الذي تعشقه لبنان، ولا أتصور أن في لبنان من حتى سأل لماذا أو كيف. ليس كل فنان مؤهلاً للأداء بلهجة ثانية، الفنان السوري الكبير دريد لحام قال لي إنه لا يمثل إلا باللهجة الشامية فقط، لا يعني ذلك أنه رافض الأداء بأي لهجة أخرى، ولكن تلك هي طبيعته، على عكس مثلاً تيم حسن الذي يتحدث المصرية بطلاقة مثل الشامية.

الفن والموسيقى كما قالت أنغام على مسرح (أبو بكر سالم)، هما لغة السلام، وستظل طيور المحبة والسلام ترفرف فوق سماء الرياض والقاهرة.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

طيور المحبة بين الرياض والقاهرة طيور المحبة بين الرياض والقاهرة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon