مهرجان «كان» قصة ولَّا مناظر

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

مهرجان «كان»... قصة ولَّا مناظر

 السعودية اليوم -

مهرجان «كان» قصة ولَّا مناظر

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

ردَّد الشارع العربي قبل نحو 40 عاماً مع عادل إمام -الذي احتفلنا أمس بعيد ميلاده- كثيراً من تعليقاته وقفشاته التي تخللت أعماله الفنية، من بينها: «قصة ولَّا مناظر» في فيلم «المنسي». النداء حقق انتشاراً واسعاً؛ إذ التقطته أذن كاتب الفيلم وحيد حامد من الناس، ووُلد واقعياً خلال عروض أفلام «مهرجان القاهرة السينمائي»، ليحدد بعدها المتفرج هل يقطع التذكرة أم لا. المقصود بتعبير «قصة» الأفلام التي تحمل مضموناً فنياً، بينما «مناظر» تشير إلى الأفلام التي تتخللها المشاهد الجريئة.

لو انتقلنا للحدث السينمائي الأكبر والأضخم «مهرجان كان»، الذي افتتح فعالياته الثلاثاء الماضي، في الدورة الـ79، فسنستطيع أن نعثر على تنويعات أخرى في المسافة بين «القصة» و«المناظر»؛ هل يذهب النجوم والنجمات لمشاهدة الأفلام فقط؟ أم أن هناك أيضاً مآرب أخرى، من بينها الترويج لهم؟ ولكن من قال إن المهرجان هو الأفلام والندوات فقط؟! إنها حالة متشابكة في كل تفاصيلها، يتعانق فيها الفن مع الاقتصاد وقليل من السياسة.

في «مهرجان كان» على مدى 35 دورة تابعتها، وجدت من هذا الكثير، وكلٌّ له أسبابه.

أتذكر أن عمر الشريف حكى لي وهو يبتسم، عندما ذهب إلى «كان» مطلع الألفية الثالثة، وعلى سُلَّم «قاعة لوميير» (وهي أشهر قاعة حققت مكانة بين قاعات العرض في تاريخ السينما، بسبب ارتباطها بالمهرجان العريق، وأطلقوا عليها اسم الأخوين لويس وأوغست لوميير اللذين اخترعا السينما في العالم)؛ لمح عمر على السُّلَّم امرأة حسناء طلبت منه أن يصاحبها في الصعود، وأمسك بيدها. كانت الكاميرات تبحث عنه، وبالتالي فإن تلك الحسناء رصدتها كل الكاميرات، وبعد أن أنهى معها رحلة صعود الـ24 درجة، بحث عنها فلم يجدها بجواره. وفي الصباح تواصل معه أصدقاؤه، وأكدوا له أنه كان بصحبة أجمل نساء العرب، هيفاء وهبي. ولم يكن عمر يعرف حتى تلك اللحظة أنه كان يصعد السلم مع هيفاء.

تلعب أيضاً السياسة دورها، فقبل نحو 15 عاماً ارتدت وزيرة الثقافة الإسرائيلية فستاناً مرسومة عليه القدس، ومكتوبة عليه أيضاً عبارة: «القدس عاصمة إسرائيل». وهناك من يرتدي من الفنانين العالميين «الكوفية الفلسطينية» الشهيرة، للتعبير عن رفضهم للممارسات الإسرائيلية وقتل الأبرياء.

كما أن السُّلَّم يمنح فرصاً للتعبير عن المواقف الاجتماعية؛ فعندما طلب تييري فريمو من النجمات ارتداء الكعب العالي، قررن -كنوع من التحدي، وأيضاً للعناد النسائي- الصعود على السجادة الحمراء من دون أحذية! ومن بعدها لم يكرر فريمو الطلب. وبالمناسبة فريمو هو المدير الفني التاريخي لـ«مهرجان كان»، وأكمل هذا العام ربع قرن بنجاح على هذا المقعد.

هناك أيضاً على سُلَّم المهرجان دعاية لأشهر أنواع الحُلي والعطور، ويستعان بعدد من النجمات لتحقيق الرواج لتلك العلامات التجارية، مثل: ياسمين صبري، وأمينة خليل، وهنا الزاهد، ومنى زكي، وغيرهن.

عايشت مرحلة التسعينيات في كواليس المهرجان، وكانت لبلبة من أكثر النجمات حضوراً. أتذكر أن فكرة فيلم «ليلة ساخنة» نبتت على شاطئ الريفييرا؛ حيث التقط الكاتب الكبير رفيق الصبان تلك اللمحة وعرضها على لبلبة، وتعاقدت عليها هناك، وقدَّمتها في القاهرة للمخرج عاطف الطيب، إلا أن الموزع السينمائي رشح لدورها نبيلة عبيد، ولأن القصة تعاقدت عليها لبلبة، فكان لا بد من اكتمال المشروع معها. وحظيت بعدها بـ15 جائزة من مختلف المهرجانات، وكتبتُ مقالاً عنوانه: «لم تكن ليلة ساخنة بل ليلة القدر لانطلاق لبلبة».

«مهرجان كان» هو مزيج من القصص والمناظر، وكل سنة و«زعيم الكوميديا» في عالمنا العربي، عادل إمام، بصحة وسعادة.

 

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهرجان «كان» قصة ولَّا مناظر مهرجان «كان» قصة ولَّا مناظر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon