«على كلاي» والقفز في سباق الحواجز النسائية

«على كلاي» والقفز في سباق الحواجز النسائية!

«على كلاي» والقفز في سباق الحواجز النسائية!

 السعودية اليوم -

«على كلاي» والقفز في سباق الحواجز النسائية

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

فى الموسيقى تعبير شائع (كريشندو) والذى يعنى التصاعد التدريجى، يقابله (ديموندو) الهبوط التدريجى، وفى الدراما نتابع تنويعات موازية، خاصة فى قالب (الأكشن) كثيرا ما نستخدم فى العديد من المشاهد حالة الصعود حتى نصل للذروة، ومسلسل (على كلاى)، كنموذج، قائم على أن تصل فى كل خيط درامى إلى منتهاه، وكثيرا ما يستخدم (ميكانيزم) الانقلاب كأداة لإثارة المتلقى الذى يتحسر على حال الأبطال، كما أنه بين الحين والآخر يطبق قاعدة (العدالة الشاعرية).. وهكذا مثلا، بقدر ما تتعاطف مع حال طارق الدسوقى الذى تحول إلى أجير عند ابنة شقيقته وضياع أبنائه وتبديد ثروته بقدر ما تشعر بأنه يستحق العقاب.

المسلسل يصل فى كل خيط إلى منتهاه قتل أو اغتصاب أو إدمان، كل الأبواب تفتح على مصراعيها، أو تغلق بالضبة والمفتاح، دراما بناء على طلب الجمهور، الناس مهما تابعت من مبالغات على الشاشة فهى تنتظر المزيد، يتلاشى الخيط الرفيع بين الشاشة والحياة، يتماثل لا شعوريا كل من ظلموك كمشاهد فى كل الشخصيات الشريرة التى يقابلها البطل ويتغلب عليهم جميعا.

كما أن القدر لا ينسى أبدا أن يحيط البطل الذى مهما تكاثرت عليه الطعنات والضربات فهو سيلتقى فى نهاية النفق المظلم بالمصباح السحرى الذى يسأله (شبيك لبيك)، وهكذا انهالت عليه الضربات وشاهدناه مع اقترابنا للخمس حلقات الأخيرة فى حالة يرثى لها يكاد الجمهور يشم رائحته المنفرة، إلا أن يد القدر الحانية ترسل له أبا حقيقيا يقترب من الموت.. ولهذا يمنحه كل ثروته وعندما تشكك (كلاى) فى مصدر أمواله التى لا أول لها ولا آخر أجابه على الفور (أنه كان يواصل الليل بالنهار)، كم من الملايين يواصلون العمل ليل نهار ولا يحققون حتى ما يكفى لضمان قوت يومهم، علينا أن نعتبر ظهور الأب الحقيقى لكلاى قبل رحيله عن الحياة هى يد القدر الحانية، إلا أن القدر لم يكتف فقط بهذا القدر، منحه أيضا الفتاة الحسناء، وهكذا شاهدنا العوضى ينتقل طوال الأحداث من حسناء إلى من هى أكثر جمالا.. بدأ (المزاد) مع التونسية الجميلة درة، ثم بدرجة أعلى مزيد من الجمال مع المصرية يارا السكرى، وحتى يواصل القفز، فلقد واصل الحلقات للجمال إلى السورية سارة بركة، التى كانت كلمة واحدة منها وهو منهار على الحلبة وغير قادر على مجرد الوقوف مجددا إلا أنه استمد منها القوة ودحر الخصم، وصار هو البطل، كل شىء مهيأ أمامه «الفلوس والسلطة والجمال»، وحتى يارا التى يعتقد أنه فقدها للابد، من الواضح أن القدر سوف يعيدها إليه مجددا، ليجد نفسه أمام اختيار صعب، وفى تلك اللحظة سيصبح على سارة أن تضحى بنفسها وتتنحى بعيدا، كل الجميلات كان بينهن وكلاى حب من طرفين، ولم يتبق فى الجعبة سوى رحمة محسن، هى فقط التى تكتوى بحبها من طرف واحد.

هل من الممكن أن نصدق كل تلك الأحداث وهذا الأداء المبالغ فيه من كل الشخصيات؟ الواقع يشير إلى أن قطاعا من الجمهور سعيد بكل تلك (الأفورة).

مثل هذه الأعمال الدرامية بطبعها سبياسى، تقدم لجمهور يعشق (الشعوطة)، ولا بأس أن يتوج البطل فى النهاية بكأس القفز فوق كل الحواجز النسائية!!.

 

arabstoday

GMT 20:37 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا يريدون

GMT 20:36 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

يجروننا إلى الخلف !

GMT 20:33 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

ميسي ويامال مؤامرات وأهوال

GMT 20:31 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

أين نحن الآن؟!

GMT 20:29 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

البُعد العدمي في السياسة الإيرانيّة

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 19:01 2026 الجمعة ,17 تموز / يوليو

لكن ما هو النظام القديم؟ أسطورة النهضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«على كلاي» والقفز في سباق الحواجز النسائية «على كلاي» والقفز في سباق الحواجز النسائية



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 23:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

قاض أميركي يحدد يونيو 2027 موعدا لمحاكمة مادورو

GMT 07:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 19:18 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 07:46 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 18:02 2016 الجمعة ,12 آب / أغسطس

فوائد زيت الزيتون لمحاربة الكوليسترول

GMT 17:22 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

كلوب يُؤكِّد أنّ فرص محمد صلاح الضائعة مع ليفربول "لا تهم"

GMT 08:09 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

سونغ يتوقع فوز محمد صلاح بلقب أفضل لاعب في العالم قريبًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon