«هاني» بين أحضان «ثومة» وأشواك «العندليب»

«هاني».. بين أحضان «ثومة» وأشواك «العندليب»!

«هاني».. بين أحضان «ثومة» وأشواك «العندليب»!

 السعودية اليوم -

«هاني» بين أحضان «ثومة» وأشواك «العندليب»

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

رغم أن التصنيف الفنى يضعه أحد أهم عناوين قمة الطرب الرومانسى، إلا أنه لا تخلو كل لقاءات هانى من نكتة، حتى الاجتماعات الرسمية التى كان يشارك فيها باعتباره نقيبا للموسيقيين، تظل مفعمة بقفشاته.. أحب الأغنيات إلى قلبه وقلبى وقلوب جمهوره (عَلِّى الضحكاية عَلِّى)، وسوف تستمر ضحكات هانى تملأ الدنيا.

أن تصعد للقمة فى حضور أصوات بحجم أم كلثوم وعبد الوهاب وعبد الحليم وفريد الأطرش، هذا هو المستحيل.

هانى حقق منذ مطلع السبعينيات المستحيل، زجوا به فى معركة خارج الرقعة، من أجل توجيه ضربات لعبد الحليم، حتى أم كلثوم كانت تعتبره سلاحها السرى للانتقام من حليم، لم تنس أبدا أن لها معركة ثأرية معه، وهكذا تواصلت مع صديقتها شادية لتقدمه فى حفل، كما طلبت من الملحن خالد الأمير أن يقدم له لحنا بالمجان، ولم يكتف خالد بهذا القدر، اصطحبه كما قال لى للترزى الخاص به من أجل حياكة بدلة على أحدث موضة، وجاءت: (كده برضه يا قمر) لتصعد به فى لحظات إلى مصاف المطرب الجماهيرى.. كانت تلك هى حفلته الثانية.. أما الأولى قبلها ببضعة أسابيع، فنجمتها فايزة أحمد التى كانت هى أيضا وزوجها الموسيقار محمد سلطان على خصومة مع عبد الحليم، كما أن الموسيقار محمد الموجى منح هانى شاكر فى هذا الحفل أغنيته الأولى (حلوة يا دنيا)، فى عز الخصومة مع عبد الحليم، كان عبد الحليم وقتها لا يغنى سوى لبليغ حمدى!!.

كل أصوات الرجال الذين قدمهم الموجى فى المدرسة الموسيقية التى كانت تحمل اسمه بداية من كمال حسنى، وتتابعت السلسلة محرم فؤاد وعبد اللطيف التلبانى وماهر العطار، كل هؤلاء كانت الصحافة تنعتهم بأنهم يهددون عرش عبد الحليم.

أكثر مطرب شكّل إزعاجا حقيقيا لعبد الحليم هو هانى، حضور عبد الحليم فى الضمير الجمعى لم ولن يقترب منه أحد، إلا أنه مع مطلع السبعينيات زادت معاناته مع المرض، استشعر أن جسده سيخذله ولن يقوى على الاستمرار، ولهذا كان شديد الحساسية فى التعامل مع صعود هانى، تعمد تبعا لنصيحة من الكاتب الكبير إحسان عبد القدوس أن يشغل الجمهور بمعركة مختلقة بين هانى شاكر وعماد (سليمان) ، تحمس حليم لتقديم عماد فى حفلاته، ومنحه اسمه (عبد الحليم)، لتصبح المقارنة بين عماد عبد الحليم وهانى شاكر، وليست بين حليم وهانى.


تحمس للدفع بهانى الشاعر الكبير مأمون الشناوى، الذى كان أيضا على خصومة مع حليم.. وهكذا بات هانى تحت مظلة العديد من الكبار، إلا أن الضربة الكبرى كانت تلك التى أطلقها الصحفى نبيل عصمت، فجَّرها على صفحته فى جريدة الأخبار 1976، ليؤكد فى الخبر أن حليم سوف يثبت للناس خديعة هانى، وسوف يكشف تلك (الزمارة) التى يضعها داخل حنجرته، ليشبه صوت عبد الحليم، حيلة ذكية ساهمت فى لفت الأنظار إلى هانى بقدر ما نالت من عبد الحليم، رغم أنها كانت (كذبة أبريل).

حرص هانى بذكاء على أن يوضح بعدها لحليم أنه دخل مجال الغناء حبا فى أغنياته، منذ أن كان فى (كورال) الأطفال يردد خلفه (بالأحضان) ، وهكذا غنى معه حليم (كده برضه يا قمر).. طبعا قبل عصر (الموبايلات)، فلم يحتفظ أحد بالتسجيل.

عاش هانى تيارات موسيقية متعددة، وكان حريصا على أن يهضمها بل ويغنى مع الجيل الجديد، وهكذا قدم دويتو مع شيرين (أنا قلبى ليك) ومع أحمد سعد (يا بخته) .

هانى لو لم يكن يحمل موهبة حقيقية، ما كان من الممكن أن يستمر، مثلما حدث مثلا مع المطرب كمال حسنى، الذى تم تقديمه فى منتصف الخمسينيات بطلا فى فيلم (ربيع الحب) كنسخة منقحة من عبد الحليم، فلم يكمل الطريق.. بينما هانى لأنه صاحب موهبة عميقة وصوت أصيل، نجح فى حياة عبد الحليم 5 سنوات، واستمر بعده 50 عاما، وسوف يواصل حضوره أميرا للغناء العربى.. ولن تغيب أبدا عن وجداننا أغنياته، سنظل رغم مرارة الفراق (نِعَلِّى معه الضِّحكَاية)!.

arabstoday

GMT 20:37 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا يريدون

GMT 20:36 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

يجروننا إلى الخلف !

GMT 20:33 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

ميسي ويامال مؤامرات وأهوال

GMT 20:31 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

أين نحن الآن؟!

GMT 20:29 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

البُعد العدمي في السياسة الإيرانيّة

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 19:01 2026 الجمعة ,17 تموز / يوليو

لكن ما هو النظام القديم؟ أسطورة النهضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«هاني» بين أحضان «ثومة» وأشواك «العندليب» «هاني» بين أحضان «ثومة» وأشواك «العندليب»



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 23:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

قاض أميركي يحدد يونيو 2027 موعدا لمحاكمة مادورو

GMT 07:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 19:18 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 07:46 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 18:02 2016 الجمعة ,12 آب / أغسطس

فوائد زيت الزيتون لمحاربة الكوليسترول

GMT 17:22 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

كلوب يُؤكِّد أنّ فرص محمد صلاح الضائعة مع ليفربول "لا تهم"

GMT 08:09 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

سونغ يتوقع فوز محمد صلاح بلقب أفضل لاعب في العالم قريبًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon