«تيمور» الذي لم أعرفه

«تيمور».. الذي لم أعرفه!

«تيمور».. الذي لم أعرفه!

 السعودية اليوم -

«تيمور» الذي لم أعرفه

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

لا أتذكر أننا التقينا من قبل، أتحدث عن مدير التصوير الراحل تيمور تيمور، ولكنى أشدت بالكثير من أعماله وآخرها مسلسل «جودر» بجزأيه الأول والثانى، وقبله «الإمام»، وأعجبنى أنه تشبث باسم تيمور تيمور. أعلم أنه اسمه الحقيقى ولكن نادرًا ما يحدث تكرار للاسم.. وفى العادة يضاف فى نهاية الاسم لقب العائلة، إلا أن ما حقق له التميز هو تكرار تيمور.

تيمور، كما علمت، كانت له هواية التمثيل، ولولا أن معهد المسرح يتقدم إليه أعداد غفيرة لتوجه إليه، ولكنه كان يخشى أمام تلك الكتلة العددية أن يرسب، فهو ليس لديه (واسطة)، توجه لمعهد السينما فى البداية، موقنًا أن هناك قسم تمثيل، ولم يدرِ أن القسم توقف عام 1967، وآخر طالب حصل على تلك الشهادة هو محمود الجندى، ولهذا لم يجد أمامه سوى التقدم لقسم التصوير، خاصة وأنه مثل أغلب الشباب كان يجيد التصوير الفوتوغرافى.

وفى حوار له طلبوا منه أن يختار بين التصوير والتمثيل؟ اختار التمثيل، طبعًا تذكرته فى عدد من المسلسلات بعد أن نُشرت صورته ولكنى لم أكن أعرف اسمه كممثل، فقط كمدير تصوير شهير.

تناثرت الأخبار المتعلقة بظروف الرحيل، والأغلبية اعتمدت تلك الرواية أنه كان يحاول إنقاذ ابنه الصغير من الغرق بعد أن انحرف بهما القارب، أنقذ ابنه ورحل فورًا، هناك تفاصيل أخرى لا تؤكد بالضرورة إنقاذه لابنه والرحيل متأثرًا بذلك، حيث تشير إلى رحيله بالسكتة القلبية بعد انقلاب القارب الذى استقله مع ابنه، لا أستطيع أيضًا ترجيح كفة الرواية الأكثر واقعية، فهى كارثة بكل الأحوال، وتيمور تيمور كان فيها بطلًا وشهيدًا فى كل الأحوال.

امتلأ (النت) بعد رحيله بلقطاتٍ حرص زملاؤه على بثها للملايين، اكتشفت كم كان خفيف الظل يثير حالة من البهجة وهو يغنى مع زملائه. هناك بشر بطبعهم يصبح واجبهم وهدفهم فى الحياة هو إسعاد الناس أينما تواجدوا.. إحساسه بأن حياته القصيرة ربما يلعب دورًا فى أن يجد أمامه إشارات تأتى من عقله الباطن تدفعه لأن يصبح وجوده يشبه نسمة الهواء فى عز الصيف.. هكذا شعرت وأنا أقرأ العديد من كلمات التأبين التى أعادوا بثها على (اليوتيوب) مدعمة بتسجيلات وصور، كلها تؤكد أن تيمور تيمور كان أحد مصادر الطاقة الإيجابية فى الاستوديو أثناء التصوير، سواء كان ممثلًا أو مديرًا للتصوير.

المبدع، وتلك قناعاتى، يرسله الله من أجل البشر، وفى مرحلة زمنية محددة يؤدى الرسالة وبعدها يودع الحياة.. كل من غادرونا مبكرًا ـ وعلى عكس ما نعتقد ـ أدوا رسالتهم كما أرادها الله عز وجل. وهكذا كان تيمور تيمور نسمة صيف فى عز القيظ أنعشت زملاءه وأسرته والناس، حتى حان وقت الوداع!!

 

arabstoday

GMT 20:37 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا يريدون

GMT 20:36 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

يجروننا إلى الخلف !

GMT 20:33 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

ميسي ويامال مؤامرات وأهوال

GMT 20:31 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

أين نحن الآن؟!

GMT 20:29 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

البُعد العدمي في السياسة الإيرانيّة

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 19:01 2026 الجمعة ,17 تموز / يوليو

لكن ما هو النظام القديم؟ أسطورة النهضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«تيمور» الذي لم أعرفه «تيمور» الذي لم أعرفه



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 23:45 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

قاض أميركي يحدد يونيو 2027 موعدا لمحاكمة مادورو

GMT 07:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 19:18 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

يتيح أمامك هذا اليوم فرصاً مهنية جديدة

GMT 07:46 2021 الأربعاء ,03 شباط / فبراير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 18:02 2016 الجمعة ,12 آب / أغسطس

فوائد زيت الزيتون لمحاربة الكوليسترول

GMT 17:22 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

كلوب يُؤكِّد أنّ فرص محمد صلاح الضائعة مع ليفربول "لا تهم"

GMT 08:09 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

سونغ يتوقع فوز محمد صلاح بلقب أفضل لاعب في العالم قريبًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon