«فيها إيه يعني» «فيها وفيها وفيها»
إسرائيل تعلن العثور على آخر جثة لجندي في غزة وتمهيد لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار مقتل 11 شخصا وإصابة آخرين بهجوم مسلح في ملعب لكرة القدم وسط المكسيك تحطم طائرة خاصة تقل ثمانية أشخاص أثناء إقلاعها بولاية مين الأميركية إلغاء أكثر من 11400 ألف رحلة جوية جراء عاصفة شتوية تجتاح أميركا الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة تسريب 149 مليون سجل بيانات شخصية بما فيها 48 مليون حساب جيميل يعرض المستخدمين لخطر الاختراق لبنان يقدّم شكوى رسمية لمجلس الأمن والأمم المتحدة لمطالبة إسرائيل بتنفيذ القرار 1701 ووقف الأعمال العدائية تراجع معظم الأسواق الآسيوية بضغط ارتفاع الين وتدهور الأسهم اليابانية مع استمرار عدم اليقين في الأسواق العالمية غارات إسرائيلية تستهدف مواقع لتصنيع الأسلحة لحزب الله في جنوب لبنان والبقاع وتتهمه بخرق وقف إطلاق النار تصاعد دموي في جنوب السودان مئات القتلى ونزوح جماعي يهددان بانهيار اتفاق السلام وأزمة إنسانية غير مسبوقة
أخر الأخبار

«فيها إيه يعني».. «فيها وفيها وفيها!»

«فيها إيه يعني».. «فيها وفيها وفيها!»

 السعودية اليوم -

«فيها إيه يعني» «فيها وفيها وفيها»

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

منذ اختيار العنوان «فيها إيه يعنى!»، يقفز المخرج الشاب عمر رشدى حامد فوق حاجز العناوين الإنشائية التى توارثناها، ليفتح الباب أمام خيالك كمشاهد، حتى تنطلق فى كل الاتجاهات، كما أنه يوقع أول بنود التعاقد، الذى يشير إلى أن الشريط السينمائى أشبه بجلسة بين أصدقاء، وكأنها فضفضة بلا أسوار ولا ضفاف، لا تتوقف كثيرًا عند الحبكة الدرامية بمفهومها التقليدى، وعليك أن تصبح أنت أيضًا مشاركًا فى استكمال الحكاية. ليس لدى الكثير عن المخرج الشاب عمر سوى أنه ابن لفنان مناظر راحل موهوب هو رشدى حامد، ولهذا أعتقد أنه تعمد كتابة اسمه ثلاثى، كما أنه فى مرحلة زمنية ممتدة كان من بين مساعدى المخرج الكبير شريف عرفة، وتلك المعلومة تشكل بالنسبة لى قيمة تشير إلى عمق البنية التحتية التى استند إليها المخرج الشاب، المؤكد أنه تشرب المهنة على أصولها على يد أحد أهم أساطين الإخراج فى مصر.

من أهم أسلحة المخرج التى تشير إلى موهبته، اختيار الفكرة، التى تبعث بداخله ومضات الإبداع، كل ما يبدو فى النظرة الأولى مستحيلًا من الممكن بزاوية أخرى أن يصبح ممكنًا، تلك هى الفكرة، كتّاب السيناريو الثلاثة وليد المغازى ومحمد أشرف ومصطفى عباس، فى تجربة سينمائية جريئة، أظنها أيضا الأولى لكل منهم، أبدعوا فى إيجاد معادل سينمائى لتلك الفكرة.

نجح المخرج فى تسكين الأدوار، وتحديدا البطل المحورى، اختيار ماجد الكدوانى هو نقطة الانطلاق، أحد أهم أصحاب المواهب فى التعبير السينمائى بكثافة وعصرية، ونضع خطين تحت توصيف عصرية، فن أداء الممثل دائم التغيير، من حقبة إلى أخرى، وماجد هو ملك الاقتصاد والتكثيف والإيحاء، تجاربه كبطل قليلة، له محاولتان، الأولى (جاى فى السريع) ٢٠٠٦ مع مخرج شاب فى أولى تجاربه، لم تسفر سوى عن فشل ذريع، الثانية بالمصادفة كانت آخر تجربة للمخرج الكبير المخضرم محمد خان (قبل زحمة الصيف) ٢٠١٥، لم يسفر أيضًا الأمر أيضًا عن نجاح جماهيرى، كانت هناك مشاكل فى الفيلمين أدت للفشل الجماهيرى، إلا أن السينمائيين لا يعنيهم سوى الرقم الذى يشير إليه (شباك التذاكر)، إذا لم يتحقق لا يعاودون الرهان على النجم مجددًا.

إصرار المخرج على اختيار ماجد بداية الخيط لهذا الفيلم الساحر، فلا يوجد بديل لماجد، رجل متقاعد بلغ الستين، يعيش ما تبقى له من زمن مع ابنته أسماء جلال وزوجها مصطفى غريب وابنتهما ريتال عبد العزيز، اختيار كومبوند فى (الشيخ زايد) يمنح المكان بطولة، واحدة من أهم التفاصيل التى تستطيع من خلالها أن تقرأ كيف يفكر المخرج ماجد بعد المشاهد الأولى يعود إلى بيته الأصلى فى مصر الجديدة، بما يحمله المكان من عبق الزمن، وتفاصيل تمنح الجيران مساحة من التواجد الاجتماعى، غير متوفرة بالطبع فى (الكومبوند)، يترك بيت ابنته المسيطرة على الجميع، واختار المخرج التعاطى مع الأكل الصحى الذى تتبعه بصرامة أسماء، ليشير إلى ما هو أبعد، الأكل الصحى يرمز إلى الالتزام بكل ما هو نظريا صحيح وصحى، إلا أن الحياة لا تستقيم ابدأ بتلك الصرامة، حتى لو كان الهدف هو الصحى والصحيح، وهكذا نجد بذور التمرد من سطوة الأم أسماء جلال، يشارك فيها بين الحين والآخر ماجد ومصطفى غريب وريتال عبد العزيز، العلاقة بين ماجد وحفيدته ريتال منسوجة بألق، فهى تحمل مفردات هذا الزمن وفارق نحو الخمسين عاما، تعنى أن الجد يتعلم أيضا من حفيدته كيف يطل على هذا الزمن.

(فيها إيه يعنى) يقدم تنويعات عميقة وموحية فى العديد من المشاهد وكأنها جملة موسيقية واحدة يتم عزفها بأكثر من آلة، وهكذا مثلا مشاهد الرغبة فى العزف على الكمان، تشاركه فى الرغبة حبيبته القديمة غادة عادل، ليتردد نفس السؤال: هل علينا الخضوع للمجتمع فى نظرته العنيفة لأى كسر للنمط السائد، أم نعيش الحياة كما يحلو لنا، وتتكرر كثيرا هذه الحكمة، الإنسان لا يندم على ما فعله بقدر ما يندم أكثر على ما لم يفعله.

المحظورات عالجها السيناريو بذكاء، حتى لا تثير غضب الرقابة، أتحدث عن تعاطى الحشيش، شاهدنا واحدا من أكثر مشاهد السينما قدرة على إثارة الضحك، وعن طريق الخطأ تعاطى ماجد وغادة الحشيش، لينطلق كل منهما فى التعبير عن مشاعره بلا محاذير.

الشريط السينمائى به الكثير من الإضافات التعبيرية لفريق عمل موهوب، اختيارات ملابس ناهد نصر الله، أتوقف مثلا أمام ماجد الكدوانى، فى التعبير عن الالتزام فى البداية، ثم التحرر فى المشاهد التالية، موسيقى خالد حماد معادل موضوعى سمعى لهذا السؤال الكامن «فيها إيه يعنى» فى كل تفاصيل الشخصيات، فى مساحات تعبيرية بقدر ما تثير الإيحاء بالشجن النبيل فهى تتدثر أيضا بخفة الظل، لدينا أكثر من مبدع فى الصورة، مونتاج باهر رشيد، ومدير التصوير أحمد جبر، والإشراف الفنى سلمى تيمور، شريط يحمل ألقا بكل تفاصيله.

اختيار المخرج كان رائعا لممثلى الشخصيات الثانوية، أيمن وتار وعبد الرحمن محمد ومحمد دسوقى، وآخر إطلالة للراحل سليمان عيد، الذى تم إهداء الفيلم إلى روحه، وأتصور أن مشاهده لم تكتمل، تمت معالجة الأمر فى المونتاج.

حاول السيناريو إيجاد مبرر لحضور أحمد سعد فى فرح أيمن وتار، وأراها مجرد محاولة لإيجاد مساحة لاستغلال فقط شعبيته، تكتشف أن العديد من الأفلام الحالية صارت تبحث له عن مساحة للحضور، وبرغم أن سعد ورقة مضمونة، إلا أنه فى نفس اللحظة صار ورقة محروقة، على العكس حضور حميد الشاعرى المقنن والحتمى فى الفيلم أضاف للإحساس العام. أجاد المخرج اختيار غادة عادل، وأيضا الوصول للذروة فى التعبير الفنى، يذكرنى بالمخرج محمد خان مع غادة، فى فيلم (فى شقة مصر الجديدة)، غادة عندما تعثر على الدور وتحت مظلة مخرج موهوب تحلق فى أداء الشخصية، كانت ميمى جمال فى دور أم غادة تحتاج إلى جهد أكبر فى رسم الشخصية حتى لا تصبح مجرد حماة (أرشيفية) مما تمتلئ بهم الدراما على مر الزمن.

(فيها إيه يعنى) يكمل تنويعاته أيضا من خلال أسماء جلال، التى أرى موهبتها ليست فى أنها أدت دور أم لفتاة فى الخامسة عشر، ولكن الأهم أنها تقمصت باقتدار شخصية المرأة المتسلطة كابنة وزوجة وأم، مصطفى غريب حضوره دائما وفى أى مساحة مبهج، ريتال عبد العزيز ممثلة شابة موهوبة.

(فيها إيه يعنى) يؤكد أن فيها وفيها وفيها، أيها الناس (المكنة طلعت قماش)، و(السينما طلعت أخيرا أفلامًا)!.

arabstoday

GMT 16:48 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ما وراء رسوم الموبايل

GMT 16:41 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عملية بيع معلنة

GMT 16:13 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

ثورة على الثورة

GMT 16:11 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الانفراج

GMT 19:45 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

عالم متغير يزيل الأمم المتحدة وينعش أنظمة إقليمية!

GMT 19:43 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

علي سالم البيض... بطل حلمين صارا مستحيلين

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

ترامب والتخلص من الإتحاد الأوروبي…

GMT 19:42 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

لبنان واحتمال التّفاهم التّركيّ – الإسرائيليّ…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«فيها إيه يعني» «فيها وفيها وفيها» «فيها إيه يعني» «فيها وفيها وفيها»



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"

GMT 14:11 2018 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

عمروش يؤكّد أن فريقه لعب مباراة النصر بهدف الفوز

GMT 16:37 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

ريتشارد ديرلوف نادم على دعم بوتين في الانتخابات

GMT 13:50 2017 الأربعاء ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

رئيس الوزراء الجزائري يلتقي وزير الخارجية الاسباني
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon