درس الأخوين عرب وطرزان فى الأوبرا

درس الأخوين (عرب وطرزان) فى الأوبرا!!

درس الأخوين (عرب وطرزان) فى الأوبرا!!

 السعودية اليوم -

درس الأخوين عرب وطرزان فى الأوبرا

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

اغلب مبدعينا عندما يواجهون نقدا سلبيا أو حتى سؤال يحمل قدرا من المشاغبة الفنية المطلوبة يعتقدون أن واجبهم الدفاع عن وجهة نظرهم والتقليل إلى حد السخرية على الملأ من الرأى الآخر، أعجبنى الأخوان طرزان وعرب (ناصر) فى ندوة مهرجان (القاهرة) بعد انتهاء عرض الفيلم، ورغم انهما محملان بجائزة أفضل إخراج من مهرجان كان قسم (نظرة ما)، واجها ببساطة سؤال عن الخوف من أن يلعب الفيلم دورا عكسيا، عندما يقدم شخصيات فلسطينية تحمل الكثير من المثالب، وهو سؤال اظن انهما توقعاه، الناس تنتظر دائما الشخصية الدرامية (الاستريو تايب) للمناضل الفلسطينى بينما ما رأيناه فى فيلم (كان ياما كان فى غزة) يحمل صورة مغايرة تماما، الفيلم انتهى الأخوين من تصويره قبل المذبحة الإسرائيلية ٧ أكتوبر فى غزة بأربع وعشرين ساعة فقط، لم يعيدا النظر فى الشريط، قررا المقاومة باستكمال كل التفاصيل، المونتاج والمؤثرات والموسيقى، إسرائيل هدفها موت الفلسطينيين، تريدهم أن يعيشوا الموت، الفيلم يعلى من قيمة الحياة، أنه السلاح الباتر الذى حقا يقض مضاجع الإسرائيليين.

الفيلم يحمل نظرة واقعية للشخصية الفلسطينية، تعودنا فى اغلب المعالجات، تقديم شخصية المناضل المثالى المضحى الذى يدفع حياته ببساطة ثمنا لحرية وطنه، الجمهور طرف فى الحكاية، الناس بقدر ما تستهجن الإفراط فى المثالية، بقدر ما يصفقون لها مع نهاية العرض، ورغم ذلك ينقص تلك الأفلام شيء عميق وهو الإحساس بالإنسان. صوت غزة والقضية الفلسطينية كان لها حضورها فى المهرجان، بداية من (ضايل عنا عرض) وسوف يأتى حفل الختام مع الفيلم الفلسطينى التونسى ( صوت هند رجب) لكوثر بن هنية الحائز على الأسد الفضى فى (فينسيا).

فى المهرجانات نلمح أفلاما تحمل الجنسية الفلسطينية، منهم من يعيش فى غزة أو رام الله وبعضهم فى إسرائيل، من الجيلين الثانى والثالث الذين تمسكوا بالأرض، وامسكوا بالكاميرا ودافعوا عن الوطن، حتى لو كان بعضهم مجبرا على حمل جواز سفر إسرائيلى.

عندما يعلو صوت فلسطينى من دار الأوبرا نشعر بفخر، وهكذا رأيت الأخوين التوأم طرزان وعرب (ناصر)، يمسكان بأمصى الأسلحة لأن ذخيرتهما لا تنفد.

الفيلم يتناول الانسان الفلسطينى، بهامش من الأخطاء، هناك بين الشخصيات من يتاجر فى المواد المخدرة، ونتابع أيضا فساد أشار إليه الفيلم داخل جهاز الشرطة، ويعلو فى نفس اللحظة صوت المقاومة لمواجهة الانحراف.

كل الدول لا تخلو من فساد، قوة الشعوب ومعدنها الأصيل، تراه فى تلك المساحة، مقاومة الفساد، أتذكر عندما شاهدت الفيلم لأول مرة فى (كان) قبل ٦ أشهر، رددت إحدى الزميلات نفس التوجس؟.

قلت أن التعاطف مع القضية الفلسطينية لم ينل منه ابدا تلك اللمحات أو التلميحات التى منحت الشخصيات مصداقية.

العالم كله يشهد فسادا والفارق، أن روح المقاومة عندما تستيقظ تبدأ من الداخل وهذا هو بالضبط ما حرص عليه الأخوين طرزان وعرب، عندما تخاطب العالم علينا أن نمرر افكارنا ونحن نهمس، الصوت الصاخب لا يسمعه أحد.

المخرجان تعودا تقديم الحكاية البسيطة مثل فيلمهما السابق (غزة مونامور) غزة حبيبتى، دائما المواطن هو البطل، المناضل من يواجه، ولا يضع ويده فى الماء البارد.

إنهما امتداد صحى وصحيح لأسماء مخرجين كبار أمثال ميشيل خليفى وايليا سليمان وهانى أبو أسعد ورشيد مشهراوى، وان مارى جاسر وعماد برناط والقائمة طويلة، حملوا القضية الفلسطينية فى قلوبهم، وقدموها للعالم بلغة سينمائية جمالية يفهمها ويتعاطف معها العالم، أرى سر وسحر هذا الفيلم هو انك ترى نقاط ضعف الإنسان التى منحت صدقا وقوة للشريط السينمائى!!

arabstoday

GMT 18:13 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لبنان… امتحان آخر لترامب

GMT 18:10 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كذبة التّحرير عام 2000 أنهت لبنان

GMT 18:08 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

مضيق “اللّيطاني” أعقد من مضيق “هرمز”!

GMT 18:05 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

هل تغيرت نظرة عقل الدولة للأحزاب؟!

GMT 18:03 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كيف قطفت إيران ثمرة فلسطين؟!

GMT 17:57 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لا تنظر سوى إلى «ورقتك»

GMT 00:38 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان... نقلة نوعية وجذرية

GMT 00:35 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان وألغام التفاوض

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

درس الأخوين عرب وطرزان فى الأوبرا درس الأخوين عرب وطرزان فى الأوبرا



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 18:36 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة جيمس ماتيس جيدة لترامب ولكنها سيئة للعالم

GMT 09:31 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الموريتاني يجري مباحثات مع خالد مشعل

GMT 01:27 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرسيدس" تطُلق سيارتها الكروس أوفر "جلا" الجديدة

GMT 02:22 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"فولكس فاغن" تكشف عن "آماروك" أشهر سيارات "البيك آب"

GMT 00:19 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

نصائح ذهبيه تخلصك من حرقة المعدة أثناء الحمل

GMT 00:50 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

نصائح مهمة لتعرف على أهم الأطعمة المفيدة لصحتكِ

GMT 10:37 2018 الأربعاء ,11 إبريل / نيسان

مصمم الاثاث إيني أرشيبونغ يطرح مجموعة "Sé" الجديدة

GMT 04:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة من الطرق البسيطة لتخلص من جفاف الجفون

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 11:25 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

طريقة تحضير سلطة اللحم على الطريقة الآسيوية

GMT 02:41 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تعرّف على مواصفات سيارات "جيتا" من "فولكس فاغن"

GMT 16:25 2019 الأحد ,19 أيار / مايو

قوارب التونة المحشوة بالأفوكادو

GMT 07:32 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

"Galaxy Tab S5e" أخف وأنحف حاسب لوحي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon