غيرة سوداء وليست «نيراناً صديقة»

غيرة سوداء وليست «نيراناً صديقة»

غيرة سوداء وليست «نيراناً صديقة»

 السعودية اليوم -

غيرة سوداء وليست «نيراناً صديقة»

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

وكأن هناك نوعاً من الاتفاق لاغتيال تلك النجمة التي باتت تحقق سينمائياً وتليفزيونياً نجاحات دفعتها للمقدمة، صار اسمها يتصدر «الأفيش» و«التترات».

غيرة سوداء، وليست أبداً «نيراناً صديقة»، موجهة مع سبق الإصرار والإضرار، أكثر من نجمة داخل الوسط الفني يردّدنها لإشعال الحريق، مع الإشارة المباشرة إلى أحد نجوم الشباك، مؤكدين أنه طلق زوجته وأم بناته ليتزوجها، وكأن النجم الشاب لا حول له ولا قوة ولا قرار، دمية تحركها الفنانة بخيوط من حرير لا يراها أحد على مسرح الحياة.

هدفهم فضح النجمة معنوياً، وفي نفس الوقت إفشال تلك الزيجة المحتملة، هذه الغيرة الممزوجة بالكراهية، روجوا لها داخل الوسط وانتقلت في عز سخونتها للصحافة.

الغريب في الأمر، أن عدداً من المذيعات انضممن أيضاً لهذا الفريق الغاضب، صرن أشبه بـ«الكورال» الذي يردد نفس الكلمات، وكأنه حق يراد به باطل، الذي يعلنونه على الملأ هو حماية بيت النجم من الانهيار، والحفاظ على هنائه العائلي، بينما الغرض العميق هو إزاحة النجمة عن الحضور لصدارة المشهد، وسحب رصيد التعاطف الجماهيري الذي حققته، الصورة الذهنية للفنان تلعب دوراً محورياً في مكانته على الخريطة، إقبال أو إدبار الجمهور على قطع تذكرة السينما أو تحقيق كثافة مشاهدة في البيت، تُسهم في صنعها «الصورة الذهنية»، أتصور أن تلك الضربة التي بدأت كالعادة محققة «ترند»، نراها الآن وقد ابتعدت عن الصدارة، إزاحتها نميمة أخرى انطلقت أيضاً من الوسط الفني.

الفنانون دائماً ما يعلنون أن الصحافة تلعب دوراً في إطلاق الشائعات عليهم، بينما التاريخ يؤكد أن من يسيء بضراوة للفنانين هم الفنانون أنفسهم، ومعروف مثلاً أن المطربة القديمة منيرة المهدية التي حظيت في عشرينيات القرن الماضي بلقب «سلطانة الطرب»، عندما استشعرت في الأربعينيات، أن أم كلثوم والتي تصغرها بنحو 15 عاماً قد صارت الأكثر جماهيرية، وجهت إليها سلاح الشائعات الذي يمس سمعتها كامرأة، وكادت أم كلثوم أن تتخذ هي وأبوها الحاج إبراهيم قرارهما بالعودة مجدداً لقريتهما في «طماي الزهايرة» وتتوقف نهائياً عن الغناء، ويعود الأب للعمل شيخ جامع، غير أن الشاعر الكبير أحمد رامي، أقنعها أنها باعتزالها الغناء، سوف تؤكد الشائعة، وعليها ألا تلقي بالاً لما يكتب، وتواصل الغناء.

شائعة سوداء أخرى، قد دخلت أيضاً التاريخ عام 1954، عندما أصرت ليلى مراد على الطلاق من أنور وجدي بسبب تكراره خيانته لها، وعبثاً حاول وجدي استرضاءها دون جدوى، قرر الانتقام منها وأشاع أنها تعودت كعادة اليهود في ذلك الزمن أن يخصموا نسبة 10 في المائة من دخلهم لدعم قيام دولة إسرائيل، التي احتلت فلسطين عام 1948، وأضاف أنه عندما علم بذلك قرر طلاقها، وكانت ليلى مراد عام 1947 قد قررت إشهار إسلامها على يد أحد شيوخ الأزهر هو محمود أبو العيون، بل إنها قبل أن تشهر إسلامها غنَّت للسيدة زينب رضي الله عنها في مولد «أم هاشم» الذي يقام بالقاهرة، وذلك ضمن أحداث فيلم «ليلى بنت الفقراء».

ما حدث هو أن مكتب المقاطعة العربية بعد شائعة أنور وجدي، وكان مقره في دمشق، قرر مقاطعة كل أفلام ليلى مراد، اكتشف أنور وجدي أن له من بينها ثمانية أفلام، أنتجها لليلى مراد وشاركها أيضاً البطولة، وانقلب «السحر على الساحر»، وأمام الخسارة الفادحة التي أصابته في مقتل سارع بتكذيب الشائعة. من قررن ضرب زميلتهن بترويج تلك الشائعات، لا أستبعد أن يكتشفن في لحظةٍ انقلاب «السحر على الساحر» ويتجرعن من نفس الكأس.

arabstoday

GMT 09:04 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 09:02 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 09:00 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 08:59 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 08:57 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 08:56 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 08:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 08:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

غيرة سوداء وليست «نيراناً صديقة» غيرة سوداء وليست «نيراناً صديقة»



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon