«كمان» أينشتاين و«حذاء» مارلين مونرو

«كمان» أينشتاين و«حذاء» مارلين مونرو

«كمان» أينشتاين و«حذاء» مارلين مونرو

 السعودية اليوم -

«كمان» أينشتاين و«حذاء» مارلين مونرو

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

في المزاد الذي أقيم قبل أيام في بريطانيا، تجاوز ثمن آلة «الكمان» التي كان يعزف عليها عالم الذرة الشهير ألبرت أينشتاين، رقم المليون ونصف المليون دولار، كان المنتظر ألا يصل المزاد في نهاية تلك المعركة، حتى إلى ثلث هذا الرقم، غير أن رغبة الاحتفاظ بمقتنيات المشاهير، ترفع عادة الأسعار إلى أرقام تبدو مجنونة، لمن لا يقدر معنى الشغف، ولا يدرك معنى بيت الشعر القديم لأبي فراس الحمداني: «وللناس فيما يعشقون مذاهب»، عاشقو المقتنيات يرونها صفقة عادلة جداً وتستحق ما هو أكثر جداً جداً.

كان العالم ألبرت أينشتاين، الذي كان ولا يزال اسمه مضرب الأمثال في العالم، وحتى الآن، عندما تريد أن تمتدح ذكاء أحد تطلق عليه «أينشتاين»، وعندما تريد أيضاً أن تنال من أحد تقول: «فاكر نفسه أينشتاين».

كان هذا العالم يتوق للعزف على الكمان، ولم يغادره أبداً هذا الحلم حتى الرحيل، ستكتشف أن الشغف بالموسيقى والعزف، ارتبط مثلاً بالعالم المصري د. مصطفى مشرفة، أحد تلاميذ أينشتاين، الذي تنبأ له أستاذه بتحقيق مكانة علمية مرموقة، وعند رحيله مبكراً نعاه أينشتاين قائلاً: «سيظل بيننا يعيش بإنجازاته في مجال الطاقة الذرية».

مصطفى مشرفة لم يكتفِ فقط بمهارة العزف على «البيانو»، وألَّف العديد من المقطوعات، ولكنه أضاف أيضاً مفاتيح جديدة للبيانو، حتى تتمكن هذه الآلة الغربية من عزف مقطوعات موسيقية شرقية.

ارتبط العديد من المبدعين الكبار بالعزف، حتى لو كانوا لا يمارسونه على سبيل الاحتراف، لديكم مثلاً أديبنا الكبير نجيب محفوظ، بدأ تعلم العزف في المرحلة الجامعية، وتنبأ له محمد العقاد أحد أساطين عزف القانون، في مطلع القرن العشرين، أن يصبح عازفاً ذا شأن كبير في هذا المجال، وتحتفظ العديد من محطات التليفزيون العربية بتسجيلات لأديبنا الكبير وهو يعزف، بإبداع ورشاقة على تلك الآلة العصية على استيعابها بسهولة، فهي تتكون من 78 مفتاحاً.

نجيب محفوظ كما ذكر، لم يستطع تحقيق الآمال العريضة التي تمناها لنفسه وتوقعها أيضاً أساتذته في مجال العزف على القانون، ورغم ذلك كان بين الحين يمارس تلك الهواية، وكأنه ينشط ذاكرته الإبداعية، غير أنك تستطيع ببساطة وأنت تقرأ أدب نجيب محفوظ، أن تلحظ حالة موسيقية في لغة الحوار، كما أنه كثيراً ما ينسج في الرواية كلمات أغنية أو موالاً قديماً، ورثة أديبنا الكبير احتفظوا بكل مقتنياته الشخصية، ولم يتم طرح أي منها في مزاد، ولهذا أتمنى أن أجد حجرة في متحف نجيب محفوظ، تتوسطها آلة القانون، وأن يصاحب ذلك أيضاً صوت معزوفات نجيب محفوظ.

في مصر، قبل عشرين عاماً، تم بيع بعض ما تبقى لسعاد حسني، جاءت أرقام البيع متواضعة جداً، بسبب ضعف الدعاية، بينما في العالم لا تزال مثلاً مارلين مونرو من أغلى النجمات، التي أثارت ولا تزال الشغف، ببيع مقتنياتها، صممت إحدى شركات الموضة حذاءً مستلهماً من شخصية نجمة الإغراء الأيقونة الأسطورة، ووصل السعر إلى رقم المليون دولار.

وقال لي مصمم الرقصات الاستعراضية اللبناني الشهير وليد عوني، إنه يحتفظ بحذاء «باليه»، كانت ترتديه مونرو، استطاع الحصول عليه قبل 30 عاماً، من مزاد في أميركا، ولم يتجاوز ثمنه وقتها بضعة مئات من الدولارات، الآن يساوي رقماً يتجاوز ستة أصفار، غير أن وليد أكد قبل سنوات، أنه لن يعرضه أبداً للبيع حتى لو عرضوا عليه مليون دولار!

 

arabstoday

GMT 18:13 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لبنان… امتحان آخر لترامب

GMT 18:10 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كذبة التّحرير عام 2000 أنهت لبنان

GMT 18:08 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

مضيق “اللّيطاني” أعقد من مضيق “هرمز”!

GMT 18:05 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

هل تغيرت نظرة عقل الدولة للأحزاب؟!

GMT 18:03 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كيف قطفت إيران ثمرة فلسطين؟!

GMT 17:57 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لا تنظر سوى إلى «ورقتك»

GMT 00:38 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان... نقلة نوعية وجذرية

GMT 00:35 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان وألغام التفاوض

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«كمان» أينشتاين و«حذاء» مارلين مونرو «كمان» أينشتاين و«حذاء» مارلين مونرو



نانسي عجرم تخطف الأنظار بتصاميم نيكولا جبران في جولتها العالمية

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 18:36 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة جيمس ماتيس جيدة لترامب ولكنها سيئة للعالم

GMT 09:31 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الموريتاني يجري مباحثات مع خالد مشعل

GMT 01:27 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

"مرسيدس" تطُلق سيارتها الكروس أوفر "جلا" الجديدة

GMT 02:22 2019 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

"فولكس فاغن" تكشف عن "آماروك" أشهر سيارات "البيك آب"

GMT 00:19 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

نصائح ذهبيه تخلصك من حرقة المعدة أثناء الحمل

GMT 00:50 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

نصائح مهمة لتعرف على أهم الأطعمة المفيدة لصحتكِ

GMT 10:37 2018 الأربعاء ,11 إبريل / نيسان

مصمم الاثاث إيني أرشيبونغ يطرح مجموعة "Sé" الجديدة

GMT 04:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مجموعة من الطرق البسيطة لتخلص من جفاف الجفون

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 11:25 2019 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

طريقة تحضير سلطة اللحم على الطريقة الآسيوية

GMT 02:41 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

تعرّف على مواصفات سيارات "جيتا" من "فولكس فاغن"

GMT 16:25 2019 الأحد ,19 أيار / مايو

قوارب التونة المحشوة بالأفوكادو

GMT 07:32 2019 الثلاثاء ,07 أيار / مايو

"Galaxy Tab S5e" أخف وأنحف حاسب لوحي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon