هنا القاهرة من دمشق
أخر الأخبار

هنا القاهرة.. من دمشق!!

هنا القاهرة.. من دمشق!!

 السعودية اليوم -

هنا القاهرة من دمشق

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

سطر بحروف من نور حسام حسن تاريخ وطن، وليس مجرد انتصار تاريخى يحققه فى كأس العالم، أكتب هذه الكلمة قبل ساعات من العملية (٧٧٧)، كما أطلق عليها حسام، المباراة التى جرت أحداثها مساء أمس الساعة السابعة، اليوم السابع، من الشهر السابع .

كل التفاصيل تؤكد أننا دخلنا المعركة بتلك المشاعر التى بثها المدير الفنى فى لاعبيه وانتقلت للملايين عبر الشاشات لتؤكد أن دائرة الحب صارت عربية.

الإنسان فى مشاعره يصل إلى أقصى درجات المصداقية عندما تخرج الكلمات من القلب لتصل إلى القلب، وحسام يمتلك كما أشرت من قبل إلى فيض من (الذكاء العاطفى) الذى يبثه إلى الفريق ثم ينتقل للملايين عبر الشاشات.

أثبت كأس العالم أن الروح القومية لا تزال فى عنفوانها، وعندما رفع حسام العلمين المصرى والفلسطينى بعد تحقيق الانتصار على عمالقة أستراليا، وصلت الرسالة إلى قلب كل عربى، حاول البعض أن يحطم جلال اللحظة إلا أنها ظلت ضربات عشوائية، ارتدت إلى قائلها، مثل من حاول أن ينفى عن حسام مصريته لمجرد أنه رفع علم فلسطين، بينما نرى نجوم العالم فى العديد من كبرى المهرجانات يرفعون العلم الفلسطينى ويرتدون الكوفية ويهتفون لفلسطين.

أعجبتنى كلمة حسام عندما أكد أن فطرة الإنسان مسلم أو مسيحى أو يهودى تأبى أن يقف مكتوف الأيدى وهو يتابع كل تلك الدموية التى تمارسها إسرائيل فى حق أهالينا فى غزة.

قلوب شعوب العالم العربى توحدت فى هتافها للفريقين المصرى والمغربى، أعادت إلينا كرة القدم تلك الأحاسيس القومية، التى كنا قد افتقدناها فى السنوات الأخيرة.

شاهدنا أفراحا فى السعودية والإمارات وفلسطين وقطر والكويت وسوريا ولبنان والسودان وسلطنة عمان وليبيا وغيرها تهتف بالحب للفريقين، كانت تلك المشاعر هى أكبر رد عملى على من يعتقدون أنه من الممكن بث الفتنة (العربية العربية)، شاهدنا بين الحين والآخر محاولات لزرع الفتنة بين الشعبين المصرى والسعودى، وأخرى بين المصريين والكويتيين، وثالثة مع الفلسطينيين، ورابعة مع السوريين، وخامسة مع نصفنا الجنوبى فى السودان، كلها سقطت أمام صدق المشاعر التى تابعناها فى هتافات الجماهير العربية.

نعم فى أوقات الشدة غالبا ما نكتشف حقيقة مشاعرنا، نتذكر مثلا النداء الشهير الذى أطلقه مذيع سورى على الهواء عام ١٩٥٦، أثناء العدوان الثلاثى على مصر، قبل الوحدة الرسمية بين مصر وسوريا بعامين.

المذيع لم ينتظر أن يحصل على موافقة رؤسائه، وقال بدون أن يحصل على ضوء أخضر من أحد، (هنا صوت العرب).. من دمشق، كانت قد ترددت أخبار بأن هناك هجمات صاروخية شنتها بريطانيا وفرنسا وإسرائيل على قنوات البث الإذاعى فى أبو زعبل بالقاهرة لإسكات الإذاعات المصرية، وكانت وقتها إذاعة صوت العرب تصل إلى كل أنحاء العالم العربى ويتابعها الملايين، صمتت الإذاعات المصرية لبضع دقائق قبل أن يتم الإصلاح الهندسى، إلا أن المذيع السورى لم يستأذن أحدا، وأعلن بلهجته الشامية المحببة لكل العرب (هنا صوت العرب).. من دمشق، التى تعنى بالطبع هنا القاهرة من دمشق.

أحيانا نرى فقاقيع تظهر على السطح تحاول أن تضرب عمق تلك المشاعر، إلا أن الضمير الجماعى العربى لديه وسائله فى الدفاع عن مواقفه ومشاعره.

كل إنسان عربى يتمنى أن يلتقى فى نهائى كأس العالم فريقى مصر والمغرب، وفى الحالتين سنبارك للفريق الفائز، لأن النصرة تصبح عربية عربية!!

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هنا القاهرة من دمشق هنا القاهرة من دمشق



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - وكالة  "ناسا" تمنح "سبيس إكس" 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon