من يشتري العبد

من يشتري العبد؟!

من يشتري العبد؟!

 السعودية اليوم -

من يشتري العبد

بقلم - مشعل السديري

ليس هناك خطيئة أو جريمة اقترفها الإنسان بعد أن طرده الله من الجنة، وأمره بالهبوط على الأرض، أقول إنه ليس هناك جريمة اقترفها الإنسان بحق أخيه الإنسان الآخر أكثر من (الاستعباد) له، وهي لا تقل بأي حال من الأحوال عن جريمة القتل، بل إنها من وجهة نظري الشخصية أشد قسوة من القتل السريع، لأنها قتل بطيء يمرغ في وجه الإنسان بالتراب.

ومع الأسف فقد اقترفت هذه الجريمة تقريباً جميع شعوب الأرض على مر التاريخ، إلى أن ظهر الإعلان العالمي لـ(حقوق الإنسان) الذي أصدرته الأمم المتحدة عام 1948.

غير أن الإنسان المستعبد يثور بين الحين والآخر، ومن أشهر الثورات هي التي قام بها العبد المصارع سبارتاكوس عام 73 قبل الميلاد مع آلاف العبيد من أنصاره في عهد الرومان، غير أنه للأسف هزم، ونفذوا فيه حكم الإعدام مع ستة آلاف من أنصاره.

وفي القرن السابع عشر الميلادي، جلب البريطانيون عشرات آلاف الأفارقة كعبيد إلى أميركا، إلى أن بلغ عددهم أكثر من أربعة ملايين، ولم يتم عتقهم إلا في عام 1861 على يد أبراهام لنكولن، الذي قتل فيما بعد من جراء ذلك.

ولماذا نذهب بعيداً، فعالمنا الإسلامي عبر تاريخه المجيد يعج بالاستعباد من رأسه إلى أخمص قدميه، رغم أن الحديث الشريف جاء بما معناه: إن الناس سواسية كأسنان المشط.

كما أنه تحضرني أروع مقولة تكتب بماء الذهب قالها عمر بن الخطاب رضي الله عنه، عندما قال: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً؟!، ومع ذلك ذهبت أدراج الرياح هذه الصرخة التي تزلزل الجبال ولم تحرك شعرة واحدة في ضمائر المسلمين.

والثورة الوحيدة في تاريخ المسلمين هي (ثورة الزنج) عام 869 ميلادية، وكانت ثورة ضد الاستعباد إبان الخلافة العباسية في منتصف القرن الثالث الهجري جنوب العراق، وامتدت لأكثر من 14 عاماً قبل أن تنجح الدولة العباسية في هزيمتها.

واستمرت العبودية مزدهرة في العالم الإسلامي منذ ذلك التاريخ، ولم تتوقف صاغرة إلا في منتصف القرن العشرين.

أما التي دخلت مزاجي حقاً فهي سيدة ألمانية اخفض لها جناح الذل من الخوف والإعجاب، وذلك عندما قلبت هي مفهوم العبودية رأساً على عقب، عندما نشرت إعلاناً بالخط العريض في إحدى الصحف جاء فيه أنها تعرض زوجها للبيع مقابل 18 يورو، بعدما فاض بها الكيل من تصرفاته السيئة.

والغريب أن هناك آلافاً من النساء تزاحمن على شراء ذلك العبد الألماني.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يشتري العبد من يشتري العبد



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon