أقنعة الملالي تفجير أوضاع المنطقة عبر ميليشيا الحوثي

أقنعة الملالي: تفجير أوضاع المنطقة عبر ميليشيا الحوثي

أقنعة الملالي: تفجير أوضاع المنطقة عبر ميليشيا الحوثي

 السعودية اليوم -

أقنعة الملالي تفجير أوضاع المنطقة عبر ميليشيا الحوثي

يوسف الديني
يقلم - يوسف الديني

في مقال الأسبوع المنصرم تحدثت عن اتجاه استراتيجية الملالي على مستوى تفعيل أذرعها العسكرية صوب «اليمن» خاصرة الجزيرة العربية، البلد الذي استثمرت فيه طهران للانقضاض على الشرعية عبر التحالف مع «أنصار الله» ميليشيا الحوثي، واستدراجهم إلى فخ التبنّي والعمل لصالحها على الرغم من كل التاريخ المطوّل للتعامل خارج أقواس «الطائفية» معهم من قبل السعودية، واحترام كونهم مكّوناً إثنياً وسياسياً واجتماعياً في اليمن إلى الحد الذي كانت السعودية موئل رموزهم الدينية ومنهم العلامة مجد الدين المؤيدي العالم الزيدي المعتبر الذي كان يشنع على الشباب المؤمن ويحذّر منهم بعد تحول الحركة التي حولت «الزيدية» إلى «الإسلام السياسي الزيدي» على طريقة «الإسلام السياسي» السني الإخواني والإسلام السياسي الشيعي الذي دشنه الملالي لتصدير الثورة، وتلك قصّة لم تكتب بعد عن تحوّلات المدارس الدينية التقليدية في الإسلام إلى الثوروية الانقلابية وتقويض مفهوم الاستقرار والدوّلة طمعاً في تكريس دولة دينية متطرفّة وشمولية على طريقة الفاشية الدينية المحدثة والصاعدة، ومن يقرأ تفسير حسين الحوثي للقرآن في قرابة 1000 صفحة لا يكاد يرى سوى إعادة إنتاج لانقلابية سيّد قطب ممزوجة بتعاليم الخميني.
لا يمكن عزل ما يحدث اليوم من تجريف للهويّة في اليمن عن تلك التحوّلات للزيدية من مكوّن إثني وديني مدرسي في اليمن إلى ميليشيا انقلابية مسلّحة لأسباب كثيرة؛ منها التنافس على الحقل الذي تلتبس فيه علاقة الديني بالسياسي بين حزب «الإصلاح» والحوثيين الجدد وبمحاولة اللعب على إيقاع كل منها من قبل «حاوي» تدجين الأفاعي ومدوزن التناقضات القبلية والجهوية لصالح بقاء حزبه السياسي الراحل علي صالح الذي قتل بمخالب الحوثيين التي طالته قبل أن تصل إليه رصاصات التنظيمات المتطرفة من «القاعدة» وأخواتها.

اليوم بات الحوثيون ذراعاً مسلحة فجّة ومباشرة لملالي تصدير الثورة منفصلين عن سياقهم الديني- الثقافي إلى مرحلة الانتحار الهوياتي، قبل أيام صرح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن طهران تتحدى مجلس الأمن بتهريبها أسلحة للحوثيين، مطالباً بتحرك دولي لتجديد حظر الأسلحة المفروض عليها، وقال إن اعتراض أسلحة من إيران في طريقها للحوثيين دليل على أنها أكبر دولة راعية للإرهاب، بعد أن اعترضت السفن الأميركية 385 صاروخاً إيراني الصنع وأسلحة أخرى في طريقها إلى ميليشيا الحوثي في تحدٍ سافر لمجلس الأمن الدولي الذي وإن خرج عن صمته بتقاريره الأخيرة لكنه لا يزال يراوح كما بعض القوى الغربية في فهم سياق «تحول» الحوثيين إلى ميليشيا حربية مقوضة ومهددة لأمن المنطقة، وقبل ذلك إلى أداة قتل وتدمير وخطف وتفخيخ لمنازل اليمنيين الذين إن نجوا من بطش قتلها المباشر لم ينجوا من ألغامها المزروعة في كل أنحاء اليمن، ومؤخراً أكد تقرير خبراء الأمم المتحدة حصول ميليشيا الحوثي على صواريخ متطورة خلال العام 2019 تشبه تلك المنتجة في إيران.

تحوّلُ الحوثيين إلى أداة طيّعة لمشروع الملالي قتل حتى الآن بحسب التقارير الحقوقية ما يزيد على 100 ألف يمني، وبحسب تقارير لـ13 منظمة دولية بالتعاون مع الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، خلال شهر واحد فقط شملت انتهاكات ميليشيا الحوثي القتل المباشر والاعتقال التعسفي والإخفاء القسري الذي طال المدنيين، إضافة إلى زراعة الألغام وجرائم القنص وانفجار المقذوفات وقذائف الهاون التي تطلقها الميليشيا على القرى والمدن الآهلة بالسكان، واقتحام وتفجير المنازل السكنية للمواطنين عدا المباني والمنشآت الحكومية والخاصة وما في حكمها.

وحين تنشغل المنظمات الحقوقية بالمساعدات الإغاثية والجوانب الحقوقية إلا أن تلك المساعدات لا تصل إلى مستحقيها، ويتم سرقة حتى المساعدات المقدمة من السعودية والتحالف وإعادة بيعها بأضعاف سعرها في محاولة إلى إنشاء اقتصادات بديلة لميليشيا الحوثي، وبحسب تقرير لجنة الخبراء الدوليين حول عرقلة الحوثيين إيصال وتوزيع المساعدات تم تأخير وصول شحنات طبية وغذائية عرّضها للتلف، كما أشارت إلى تهديدات ضد العاملين في المجال الإنساني والإغاثي وترهيبهم وعدم احترام استقلال المنظمات الإنسانية ووضع كثير من العقبات الإدارية والبيروقراطية كتأخير الموافقة على الاتفاقات الفرعية لمدد تصل إلى أكثر من 11 شهراً، فضلاً عن حيل التلاعب بقوائم المستفيدين مما حدا بوكالات الإغاثة إلى إصدار بيان صارخ عن الصعوبات البالغة في إيصال الإغاثة إلى المستحقين بسبب المنغصات التي تفرضها ميليشيا الحوثي من خلال تعنّت المسؤولين الذين تعينهم كمشرفين في مختلف أجهزة الدولة في المناطق المختطفة منذ الانقلاب على الشرعية. وزاد الطين بلّة تقدم ميليشيا الحوثي برغبتهم في تأكيد حالة الاستلاب لأبسط حقوق اليمنيين الذين يقعون تحت سلطتهم القمعية برغبتهم فرض نسبة 2 في المائة كضرائب لتمويل حالة العسكرة على المساعدات الإغاثية، وهو ما قوبل برفض تلك المنظمات، وتلويح الدول المانحة بوقف المعونات المرسلة إلى اليمن، بسبب استمرار ميليشيات الحوثي فرض عوائق على توزيع المساعدات الإنسانية على المحتاجين لها في مناطق سيطرتها.

الحالة المأساوية التي بلغها تخاذل المجتمع الدولي في إهمال الملف اليمني والازدواجية في تقييم حالة النزاع وعدم تصنيف ميليشيا الحوثي كمنظمة إرهابية خاضعة لهوس الملالي في استهداف المنطقة والسيطرة على خطوط الملاحة العالمية والتشغيب على أمن السعودية وتهديد الخليج، إضافة إلى عدم الاستماع إلى نداءات الحكومة الشرعية بضرورة التصدّي إلى حالة الانهيار التي يتسبب فيها جنوح ميليشيا الحوثي لتخفيف الضغط على ملالي طهران؛ أمر لا يمكن السكوت عنه بعد الآن، ويكفي أن ندرك أن مجرد إصدار التقارير الكاشفة والمنددة لم يعد كافياً دون اتخاذ قرار أممي ودولي تجاه نزعة ذراع الملالي النشط في اليمن لتفجير الأوضاع.

في ورقة للباحث المرموق بمعهد واشنطن لدراسات السياسات في المنطقة فرزين نديمي يؤكد تصاعد نشاط الحوثيين لخدمة ملالي طهران عبر الانتقال من الهجمات البحرية إلى الهجمات الجوية، ويرجح ذلك حقائق جغرافية كخسارة القواعد الساحلية. كما يشير ذلك بحسب ورقته بعنوان: «كشف اعتماد الحوثيين على الأسلحة الإيرانية» إلى تنوع الاستخدامات والفوائد المتزايدة للطائرات الانتحارية من دون طيّار والصواريخ العابرة، ومع ذلك، لا ينبغي استبعاد إمكانية إعادة ظهور تكتيكات قديمة أو دمجها مع تكتيكات جديدة في حال قرّر الحوثيون استهداف أصول بحرية ذات أهمية كبرى عبر خليج عدن وجنوب البحر الأحمر.

ما يحدث في اليمن اليوم صفحة جديدة من جنوح ملالي طهران عبر أكثر أذرعهم نشاطاً ميليشيا الحوثي إلى تفجير أوضاع المنطقة في محاولة للرد على تصفية سليماني دون تحمّل المسؤولية المباشرة عن العمليات كجزء من حنق نظام طهران وحماقته التي يحسبها حنكة يمكن أن تنطلي على الجميع!

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقنعة الملالي تفجير أوضاع المنطقة عبر ميليشيا الحوثي أقنعة الملالي تفجير أوضاع المنطقة عبر ميليشيا الحوثي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 00:52 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا
 السعودية اليوم - السلطة الفلسطينية تعتقل متهمين بالتورط في بيع منازل بأريحا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 11:12 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

صباحات عراقية

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 05:58 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر

GMT 07:42 2023 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

رسائل في كتاب من تاء الرحم إلى تاء العولمة

GMT 06:06 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 10:26 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أخطاؤك واضحة جدّا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 11:23 2021 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

"الاتصالات السعودية" تعلن عن وظائف شاغرة

GMT 23:02 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

جوردان سميث يتصدر بطولة الحسن الثاني للغولف

GMT 06:16 2012 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

مستمرة بالتقدم رغم صعوبة كفاح السينما العربية

GMT 22:43 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الطوق الذهبي أحدث صيحات أكسسوارات الشعر في 2017

GMT 13:51 2017 الإثنين ,17 تموز / يوليو

فشل الارهاب و سقوط الاقنعة

GMT 17:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

فوائد زيت النعناع الطبيعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon