حين استمعت ليبيا إلى ذاتها
الشرطة الأميركية تقبض على سيدة بعد وفاة زوجها إثر إهماله 19 ساعة ارتفاع حصيلة تفجير داخل مسجد بمجمع شرطة في باكستان إلى 21 قتيلًا وأكثر من 80 مصابًا غوغل تطلق تحديثاً أمنياً لهواتف بيكسل لإصلاح 110 ثغرات بينها ثغرة مستغلة في هجمات شركة أوبن إيه آي تكشف 6 حوادث أمنية وسلوكية رصدتها خلال اختبار نماذج الذكاء الاصطناعي وفاة الفنانة التركية جولسن تونجر نجمة العشق الممنوع عن 81 عاماً بعد مسيرة فنية امتدت لأكثر من خمسة عقود إسرائيل تمهل الجيش اللبناني للانسحاب من دير ميماس وتلوح باستهدافه بذريعة وقوعها ضمن الخط الأصفر روسيا تستدعي القائم بالأعمال البريطاني وتحتج على زيادة إمدادات الأسلحة لأوكرانيا مجلس الأمن الُدولي يجري ثالث اقتراع غير رسمي لاختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة ماكرون يتهم روسيا بشن هجمات هجينة ويعلن خطة لحماية البنية التحتية الفرنسية مقتل 15 شخصا وإصابة أكثر من 50 في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة على مسجد في باكستان
أخر الأخبار

حين استمعت ليبيا إلى ذاتها

حين استمعت ليبيا إلى ذاتها

 السعودية اليوم -

حين استمعت ليبيا إلى ذاتها

يوسف الديني
بقلم : يوسف الديني

بعد خمسة عشر عاماً على سقوط نظام معمر القذافي، تقف ليبيا أمام فرصة تاريخية للخروج من مأزقها وربما كانت هي أكثر الفرص جدية وواقعية حيث لا شيء في العالم السياسي خصوصاً أن الأزمة امتدت منذ لعنة ما سُمي بـ«الربيع العربي» وما أعقبها من تدخلات عسكرية خارجية وانهيار مؤسسات الدولة وحروب أهلية وانقسامات مناطقية واحتراب على كل المستويات.

مؤخراً وقّع ممثلو المؤسسات الليبية المتنافسة في طرابلس خريطة طريق تهدف إلى إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية خلال مدة لا تتجاوز أربعة وعشرين شهراً، والأهم أن يتم ذلك «تحت سلطة تنفيذية واحدة ومؤسسات وطنية موحدة».

بالطبع لم تكن هذه المحاولة الأولى لكنها من خلال متابعتي للتفاصيل و«لحن القول»، بدت أكثر جدية ورغبة في الخلاص من هذا الكابوس الليبي الجاثم على البلاد ومع ذلك لا ينبغي التعامل معها بتفاؤل مفرط. اختلافها في نظري عن المحاولات السابقة يكمن في أمر جوهري وهو طبيعة الأطراف التي وقّعتها وما تمثله من مراكز القوة الفعلية في البلاد، حيث جمعت صيغةُ «4+4» ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية، والمجلس الأعلى للدولة، ومجلس النواب، والقيادة العامة للجيش الوطني الليبي.

وهي صيغة تعترف بالواقع كما هو من دون تزييف أو تزيين، وهذه خطوة ليبية شجاعة تجاوزت ما شهدناه منذ انكسارات «الربيع العربي» من القفز على الواقع بتصورات وخرائط مثالية لا تجد طريقها إلى أرض الواقع.

والحال أن ليبيا دفعت ثمناً باهظاً للانقسام الذي لم يكن معبّراً حقيقياً عن تجانس المجتمع الليبي الذي يحظى بميزة الدين واللغة والنسيج الاجتماعي الواحد، وصولاً إلى الذاكرة الوطنية التي تستحضر أيقونات جامعة يتقدمها عمر المختار، ومع ذلك، انقسمت البلاد منذ عام 2014 بين شرق وغرب، وتعددت الحكومات والبرلمانات والجيوش والميليشيات، وأصبح النفط الذي كان من المفترض أن يكون دافعاً لإعادة التفكير في بناء دولة قوية مسنودة بحالة اقتصادية جيدة وحجم ديمغرافي معقول، إلا أنه تحول إلى مورد للانقسام والتنافس على السلطة، ومن هنا رأينا كيف فشلت الانتخابات المقررة في ديسمبر (كانون الأول) 2021 بسبب الخلاف حول القوانين وأهلية المرشحين، ثم تحولت المرحلة الانتقالية إلى حالة مستدامة.

ما الدرس الليبي الذي يمكن أن نلتقطه هنا في حالات مشابهة من نماذج ما بعد لحظة «الربيع العربي» وتفكك الدولة؟ من أهم دروس التجربة الليبية أن الانتخابات وحدها لا تبني دولة.

فالاقتراع من دون قاعدة دستورية متفق عليها، ومؤسسة انتخابية مستقلة، وضمانات لقبول النتائج، قد يتحول إلى وقود للصراع. ودرس آخر هو أن الاقتصاد قد يكون عامل إذكاء الحرب الأهلية والانقسامات؛ لذلك فهو لا يُغني عن توافق سياسي فاعل، ومع ذلك فإن مركزية الاقتصاد وضبطه سيسهمان في الحد من تمويل الانقسامات، وهنا خطوة ثانية لا بد من الإشادة بها، حيث إن عام 2026 هو أول عام اعتُمدت فيه ميزانية موحدة في البلاد منذ عام 2013، وأدرك كل الأطراف استحالة استمرار حالة البنك المركزي في تمويل حكومتين متوازيتين لمدة طويلة، ومن هنا يجب توقف تقاسم عوائد النفط على طريقة غنائم الحرب بين المتنافسين ومن تحتهم من شبكات النفوذ والتأثير من أجل بقاء توازن هش قد يقود إلى تفجّر الأوضاع في البلاد كما رأينا في الاحتجاجات الأخيرة.

درسُ الدروس هو أن غياب الدولة ومؤسساتها يحوّل أي بلاد إلى ساحة مفتوحة وسوق سوداء لتدخلات وتقاطعات المصالح والقوى الخارجية والإقليمية من خلال تبني أفكارها من أطراف محلية، ومن هنا فإن التحدي الأكبر اليوم للدول المنخرطة في الشأن الليبي أنْ تغيِّر استراتيجيتها من رعاية وتبني الفرقاء إلى ضمان تسوية عادلة تضمن إخراج ليبيا من الأزمة وتأسيس ضمانات برعاية أممية لتنفيذ خريطة الطريق وحماية العملية الانتخابية ومنع عرقلة الحلول بالقوة أو التحشيد السياسي.

شعر الليبيون باليأس الذي منه يولد الخلاص أحياناً، كما قال الروائي الليبي إبراهيم الكوني، إذ إن نجاح هذه الفرصة الليبية يبقى مرهوناً بمساندة دول الاعتدال وفي مقدمتها السعودية التي تراهن دائماً على فضيلة الاستقرار، وتدرك أن قوة المنطقة تبدأ من استعادة الدولة الوطنية ووحدة مؤسساتها وسيادة قرارها.

arabstoday

GMT 16:39 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 16:37 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 16:35 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 16:33 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 16:32 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 16:28 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 16:27 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حين استمعت ليبيا إلى ذاتها حين استمعت ليبيا إلى ذاتها



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ السعودية اليوم
 السعودية اليوم - "ناسا" تكتشف فوهة ضخمة حديثة التكوين على سطح القمر

GMT 06:16 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:20 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحوت الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 06:08 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 23:49 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

أفضل سيروم وأقوى خلطة للعناية بالشعر المصبوغ

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 14:31 2013 الجمعة ,27 كانون الأول / ديسمبر

12 قتيل في قصف للجيش اليمني على مخيم عزاء في الضالع

GMT 16:59 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon