اعترافات القرضاوي موقف شجاع

اعترافات القرضاوي.. موقف شجاع

اعترافات القرضاوي.. موقف شجاع

 السعودية اليوم -

اعترافات القرضاوي موقف شجاع

عبد الرحمن الراشد

مراجعات الشيخ يوسف القرضاوي حدث مهم؛ لأنه وقف واعترف صراحة «إنني ظللت لسنوات أدعو إلى تقريب بين المذاهب، وسافرت إلى إيران أيام الرئيس السابق محمد خاتمي. هم ضحكوا عليّ وعلى كثير مثلي، وكانوا يقولون إنهم يريدون التقريب بين المذاهب». ويعترف بخطئه: «دافعت (قبل سنوات) عن حسن نصر الله الذي يسمي حزبه حزب الله وهو حزب الطاغوت وحزب الشيطان، هؤلاء يدافعون عن بشار الأسد». وقال: «وقفت ضد المشايخ الكبار في السعودية داعيا لنصرة حزب الله (آنذاك)، لكن مشايخ السعودية كانوا أنضج مني وأبصر مني؛ لأنهم عرفوا هؤلاء على حقيقتهم.. هم كذبة». شيخ في مقام الشيخ القرضاوي يقدم اعترافاته علانية وصريحة حدث مهم جدا، يقول كنت على خطأ في كل ما فعلته، ودافعت عنه، وهاجمت الآخرين بسببه. المعارك التي دارت في السنوات العشرين الماضية كانت تقوم على فكرة بناء عالم إسلامي من حكومات وأحزاب وشخصيات، وبني المشروع الرومانسي على كم هائل من الأكاذيب والخرافات، جمع المخادعين مع المخدوعين. شجاعة الشيخ القرضاوي تستحق الاحترام؛ لأنه شبه الوحيد الذي قال لقد أخطأت، وكان بإمكانه أن يلجأ للتبرير أو التجاهل، إنما اختار أن يواجه أتباعه معترفا بخطئه. لم يخطئ القرضاوي في فكرة التقارب بين المذاهب، والدعوة للتعاون الإسلامي؛ لأنها أفكار نبيلة. أخطأ في فهم محركات السياسة التي أدارت المشروع في طهران وبيروت ودمشق. طهران الخميني مشروع لا علاقة له بالإسلام، بل مشروع إيراني هدفه الهيمنة على المنطقة، واعتمد مخططوه في طهران على كذبة الثورة الإسلامية، لأنها الرابط الوحيد مع ألف مليون مسلم في العالم، والتي يمكن ركوبها للتوسع جغرافياً ونفوذاً. خضنا معارك جدلية مع كل حلفاء إيران وحزب الله ونظام سوريا، مثقفيهم ودعاتهم؛ لأننا نعرف كنه هذه النظم، وأهدافها، وتفاصيل نشاطاتها. نعرف أن الأغلبية التي سارت خلف هذه الجماعات الشريرة غرر بها، اتبعتها بنية حسنة، لكن كما تعلمون.. الطريق إلى جهنم مليء بالنوايا الطيبة. الشيخ القرضاوي، نفسه، انساق وراء أوهام كبيرة، ككثير من رجال الدين الذين دخلوا ساحة السياسة بكثير من الحماس وقليل من العلم في هذا المجال. غادر مصر احتجاجا على الرئيس الراحل أنور السادات؛ لأنه وقع اتفاق السلام مع إسرائيل، وعاش بعدها في قطر. وكانت إيران قبلة للغاضبين والمتحمسين لتغيير العالم الإسلامي. المحبطون والمبهورون كتبوا كتبا تمجد الثورة الإيرانية، وألقوا خطبا تبجل القيادات الإيرانية، رغم أن أوساخها السياسية ظاهرة للعيان منذ هروب أبو الحسن بني صدر، أول رئيس منتخب والمقرب من آية الله الخميني. عصابة النظام الجديد طاردوا شركاءهم في الثورة وقتلوا العديد منهم. بعد هذا كيف يصدقون أن نظاما مجرما في حق أهله في طهران يمكن أن يكون قائدا لهم يحرر فلسطين ويزيل أنظمة الطواغيت؟ ليس صحيحا أن إيران كانت لغزا مجهولا، بل كانت نظاما طائفيا سيئا منذ البداية. عندما ألف سلمان رشدي روايته «آيات شيطانية»، قادت إيران حملة ضد بريطانيا وسعت تطلب معاقبتها في مؤتمر إسلامي في جدة. المفارقة أن الوفد الفلسطيني الذي كان يعرف أكاذيب نظام الخميني مبكرا، قال بريطانيا ليست بلدا إسلاميا، وطرح فكرة منع سب الصحابة أولا في الدول الإسلامية، وليس فقط ضد بريطانيا. جن جنون الوفد الإيراني ورفض وانسحب. وبكل أسف لا يزال رفاق القرضاوي المخدوعون يسيرون وراء إيران، مثل قيادات حماس، وقيادة «الإخوان المسلمين» في مصر. ألا يفكر أحدهم قليلا ويتخيل كيف سيكون عالمنا غدا تحت سيطرة شخص سيئ مثل علي خامنئي أو قاسم سليماني أو حسن نصر الله؟ من المؤكد أن إيران المتطرفة ستتحالف غدا مع أميركا الشيطان الأكبر، وستتعاون مع إسرائيل، وستجثم على نفط المنطقة وتفرض مشروعها! نقلاً عن جريدة " الشرق الأوسط " .

arabstoday

GMT 20:50 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

القرن الأوراسي وإعادة تشكيل العالم

GMT 20:47 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

إيران على مفترق طرق

GMT 20:44 2026 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

منطق الحل

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اعترافات القرضاوي موقف شجاع اعترافات القرضاوي موقف شجاع



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon