الهدنة ومحاصرة تركيا
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

الهدنة ومحاصرة تركيا

الهدنة ومحاصرة تركيا

 السعودية اليوم -

الهدنة ومحاصرة تركيا

بقلم :عبد الرحمن الراشد

رغم ما يقال عن استتباب محدود للأمن٬ وإيصال الأغذية والأدوية٬ ووقف القتل جزئيا٬ فإن الكاسب الأول من وقف إطلاق النار في سوريا هو نظام بشار الأسد٬ في الظروف الحالية. فالتحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة يقوم بمحاصرة وتنظيف المناطق التي احتلها تنظيم داعش٬ وتمثل نحو خمس مساحة البلاد٬ التي في معظمها تتحول إلى سلطة قوات النظام أو حلفائه. أيًضا٬ وقبيل الشروع في تطبيق الهدنة٬ هاجم الروس مناطق المعارضة الوطنية في حلب والشمال٬ وقطعوا كثيرا من طرق الإمداد المعيشي من تركيا إلى المدن السورية٬ وكذلك ممرات السلاح والمقاتلين للمعارضة.

وتزامن النشاط العسكري الروسي مع الضغوط الغربية على تركيا لَِلْجم المعارضة المتطرفة. كان على تركيا أن تمنع نشاطات المعارضة المماثلة لـ«داعش»٬ مثل جبهة النصرة٬ نتيجة تفجيرات باريس٬ وعمليات غزو اللاجئين المليونية التي خرجت من أراضيها باتجاه أوروبا٬ وألمانيا تحديدا.

في الوقت نفسه الذي يضيق فيه الروس والأوروبيون على تركيا٬ انقض «داعش» على الأتراك ونفذوا عددا من العمليات الإرهابية٬ ويعتقد أنها عمليات انتقامية٬ لأن السلطات التركية شددت من إجراءاتها ضد حركة مقاتلي التنظيم٬ ونشاطاته العابرة للحدود إلى سوريا. وقامت الحكومة بسلسلة إجراءات لتخفيف الضغوط الخارجية٬ ومحاولة فرض الاستقرار الذي يهدده كل من مقاتلي «داعش» ومتمردي أكراد تركيا٬ مثل وقف دخول اللاجئين السوريين ومنع التأشيرات.

لهذا قلت إن النظام السوري مستفيد من الهدنة٬ في ظل قطع الشريان التركي٬ أو تقليصه٬ واستمرار الميليشيات التابعة لإيران٬ «حزب الله» والعراقية٬ في عملياتها العسكرية ضد المعارضة السورية.

وفي الوقت نفسه فإن الهدنة٬ نفسها٬ يفترض أن تكون جزءا من مشروع الحل السياسي٬ الذي يتفاوض عليه المتحاربون في سويسرا برعاية الأمم المتحدة. إنما كل مؤشرات المفاوضات لا توحي بجدية للحسم٬ بل كل ما طرحه المبعوث الدولي دي ميستورا في خطته عبارة عن تنظيم الوضع على الأرض٬ خلال الفترة المقبلة٬ وترك صيغة الحل للمتفاوضين دون أدنى التزام بالكيفية الأخيرة للحل٬ مما يعني ضمنا بقاء الأسد في حل توافقي محتمل!

هل هذا الوضع السيئ٬ بتعزيز قدرات وسلطات الأسد على الأرض٬ ومحاولة إخراج الأتراك من المعادلة٬ وتخدير المعارضة بهدنة لا ضمانات فيها٬ يمكن أن يحقق
المشروع الإيراني الروسي بإعادة تأهيل السلطة المركزية٬ دون تغيير جوهري في النظام؟ كل المؤشرات تدل على هذا التوجه٬ لولا أن الوضع على الأرض يتحداهم بصعوباته.

لا يمكنهم السيطرة على عشرة ملايين مهجر ومشرد٬ في الداخل والخارج٬ ولا إنهاء الميليشيات٬ في وقت تكون فيه قدرات النظام الأمنية والعسكرية من الضعف٬ بحيث لا يمكن أن تسيطر من دون دعم ميليشيات حليفة مثل «حزب الله».

فعليا٬ الهدنة ليست مشروع سلام٬ بل هي مشروع إبطاء سرعة الأزمة٬ التي لو نجحت٬ أي الهدنة٬ ستنجح في تحويل سوريا إلى صومال آخر٬ حيث يمكن للأسد أن يستمر في العاصمة٬ ويسيطر على جزء يسير من الدولة٬ وتبقى بقية المناطق في فوضى مستمرة٬ بوتيرة أقل من الحرب السابقة. فالنموذج الصومالي٬ في أعين الذين يرونه أقل السيئات٬ رغم أن العنف لم يتوقف يوما واحدا منذ سنين طويلة٬ إلا أنه لم ينتقل إلى الدول المحاورة مثل إثيوبيا وإريتريا وجيبوتي.

هذا خيار سيئ٬ أولا للشعب السوري بفرض النظام٬ وثانيا للمنطقة٬ لأنه ليس صحيحا أنه يمكن منع تصدير العنف إلى ما وراء الحدود٬ بحكم الامتدادات٬ مثل الأكراد مع تركيا٬ و«داعش» نحو العراق٬ نتيجة استمرار جيوب الفوضى هناك.

arabstoday

GMT 07:11 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الحوثي لم يعد مشكلة سعودية

GMT 17:15 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

هل تعيد غزة التفاوض الأميركي الإيراني؟

GMT 10:44 2024 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

من الأردن إلى باب المندب

GMT 17:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

كيف تغيَّرت غزة؟

GMT 10:19 2023 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

بين السَّلام والسِّلاح

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الهدنة ومحاصرة تركيا الهدنة ومحاصرة تركيا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon