حبس مغرد 11 عاما

حبس مغرد 11 عاما

حبس مغرد 11 عاما

 السعودية اليوم -

حبس مغرد 11 عاما

عبد الرحمن الراشد

الفارق بين الملكيات والجمهوريات العربية لم يكن في الأنظمة ولا السياسة ولا الحريات، بل غالبا في إنسانية الحكم. في الوقت الذي كان فيه رؤساء مثل الأسد وصدام والبشير يقطعون ألسن وآذان وأعناق خصومهم، كانت دول مثل الكويت والسعودية وغيرهما تحاول احتواء خصوماتها السياسية قبليا أو ماديا أو عقوبات محدودة. العاهل الأردني الراحل الملك حسين ذهب بنفسه إلى السجن لإخراج ليث شبيلات الذي قال فيه ما لا يقال عرفا، وحرض عليه. ورغم كثرة محاولات الانقلاب عليه واغتياله، لم يعدم الملك حسين أحدا من خصومه طوال أربعين عاما. وهذا صحيح في حق الكويت، التي لم تعدم من حاولوا اغتيال الأمير الراحل الشيخ جابر، وقتل فيها بعض حراسه. هذه المقدمة حول الحكم ضد مغرد كتب سطرا واحدا اعتبر مساسا بشخص الأمير، وحكمت عليه المحكمة بالسجن أحد عشر عاما. ومع أنني لا أظن أن الحكم سيصمد أمام الاستئناف لاحقا، إلا أنه يظل حكما خارج المألوف، وقسوة مبالغا فيها! إذا كان كاتب سطر واحد يستحق هذا السجن الطويل، فكم المدة التي يجب أن يسجنها الذين يتآمرون على الكويت كل يوم علانية؟ مائة عام، إعدام؟! ولأن وسائل التواصل الاجتماعي، مثل «تويتر»، حالة جديدة على القانون والمحاكم والمجتمع، بلا أعراف أو تقاليد، فإن اللجوء إلى العقوبات القاسية لن يردع عشرات الآلاف الذين يكتبون في الكويت، ويتقاذفون التهم والشتائم. اللجوء للمحاكم في خصومات «تويتر» حق طبيعي، وتدخل القضاء لا اعتراض عليه في إطار القوانين، إلا عندما يستخدم القضاء تعسفا مثل هذه العقوبات القاسية. لتكن العقوبة على قدر الجريمة، أحد عشر عاما لتغريدة لا يقل قسوة عن قطع الآذان في زمن صدام في العراق! هذه الكويت وليست سوريا أو العراق أو إيران التي لا تفرق محاكمها بين الإنذار والإعدام، ولا تحترم أدنى حقوق الإنسان. ورغم العاصفة التي تمر بها الكويت نتيجة الاحتجاجات السياسية، فإن الحكم في الكويت استطاع تحمل الكثير، ويصبر، ويحاول أن يواجه المعارضة بمشاريع سياسية أحرجت المعارضين وسحبت فتيل الأزمة. المفارقة أن الكويت كانت تفاخر بحرية إعلامها وسعة صدر قيادتها، لكنها منذ ثورات الربيع العربي لم تعد تحتمل تصاعد النقد والصخب. والكويت تبقى من أكثر الدول العربية، رغم أزماتها السياسية، استقرارا وأقل عرضة للهزات، وهذا ما يجعلنا نعتقد أن هناك مبالغة في العقوبات. نعرف أن هناك في الخارج من يقوم بتمويل بعض الحركات المعارضة، ويريد دفع المجتمع الكويتي للصدام حول خلافات سياسية أو قبلية أو مذهبية، إلا أن النظام الكويتي يملك رصيدا شعبيا حقيقيا، بدليل أن أقصى من في المعارضة لم يتجرأ عليه، لأنه يعرف أن العقد الاجتماعي أقوى من الاحتجاجات وقياداتها. نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

arabstoday

GMT 20:54 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 20:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 20:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 20:35 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 20:28 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 20:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 20:20 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

GMT 21:19 2026 الجمعة ,12 حزيران / يونيو

حرب المقايضة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حبس مغرد 11 عاما حبس مغرد 11 عاما



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon