رغبة السعودية في التفاوض وإيران

رغبة السعودية في التفاوض وإيران

رغبة السعودية في التفاوض وإيران

 السعودية اليوم -

رغبة السعودية في التفاوض وإيران

عبد الرحمن الراشد

 تصريح وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أمس كان مهما، لأنه أوحى بأنه يرسل إشارة بتبدل في السياسة السعودية تجاه إيران، عندما قال إنه يدعو وزير خارجيتها وسيفاوضه! وسبق التصريح، وصول وزير الدفاع الأميركي الذي هو على موعد مع ستة وزراء دفاع خليجيين في الرياض.
سألت الخارجية في الرياض التي أصرت على أنها «مجرد» إجابة عن سؤال، ودعوة الأمير ليست جديدة، فقد سبق ووجها للوزير ظريف! وهذا النص الكامل المثير:
* «رويترز»: الأمير سعود، هل تخطط لدعوة وزير الخارجية الإيراني أو غيره من المسؤولين الإيرانيين لزيارة المملكة العربية السعودية في الفترة المقبلة لمناقشة الأوضاع الإقليمية؟
- الأمير سعود: كانت هناك محادثات عن الرغبة لإعادة إحياء التواصل بين بلدينا والتي عبر عنها مسؤولون إيرانيون من خلال الرئيس ايراني ووزير خارجيته، وقد قمنا بإرسال دعوة لوزير الخارجية لزيارة المملكة، ولكن هذه النية للزيارة لم تصبح حقيقة، فلم يقم بزيارة المملكة إلى الآن. ولكننا نرحب بزيارته متى شاء. فإيران جارة ولدينا علاقات معها، وسنتفاوض ونتحدث معها على أمل أن نجتاز أي اختلافات – إن وجدت - وذلك لمصلحة بلدينا. وأملنا أن تصبح إيران جزءا من الجهود المبذولة لجعل المنطقة سالمة ومزدهرة بقدر ما يمكن، وألا تكون جزءا من مشكلة عدم الاستقرار في المنطقة.
النص واضح، لغة ودية، ودعوة مفتوحة. ونحن عرفنا الأمير سعود دبلوماسيا دقيقا، حتى في استخدامه للنقطة والفاصلة. ولا ندري إن كان التصريح حقا مجرد رد على سؤال أم أنها دعوة وسياسة سعودية جديدة؟
الزميل الأستاذ طراد العمري سبق وكتب مقالا مثيرا في الزميلة «الحياة»، داعيا إلى توافق سعودي إيراني، فهل حقا نحن في حاجة للتفاهم مع الجار الإيراني، الآن؟ ليس سهلا إطلاق الأحكام في العلاقات الدولية فقط مما يقال من تصريحات، إنما لا نحتاج إلى البرهنة على سوء العلاقة السعودية الإيرانية، فهي الآن الأسوأ في ثلاثين عاما، حيث تتصارع الدولتان بشكل غير مباشر في سوريا والعراق واليمن والسودان والبحرين ولبنان. وفي تصوري أن إيران ليست مستعدة بعد لأي مصالحة، وبالتأكيد لا يمكن الوثوق في أي تعهدات تقدمها. جزء من المشكلة يكمن في عدم حسم الصراع الداخلي في إيران نفسها، تعكسه تصريحات قادة إيران المتناقضة والمتكررة. والجزء الآخر، والأخطر، يعود إلى قناعة القيادة العسكرية الإيرانية بأنهم ينتصرون ميدانيا، في غياب الولايات المتحدة ميدانيا، وتراجعها عن العقوبات الاقتصادية، وركونها إلى التفاوض على البرنامج النووي.
في غرفة التفاوض ستكون السعودية الطرف الأضعف، ودخولها الغرفة بحد ذاته سيعزز مكانة الصقور في داخل إيران، وسيعطي رسالة خاطئة للعديد من الأطراف العربية التي تصارع وكلاء إيران في مناطقهم. والأسوأ من ذلك أن أي علاقة مع صقور إيران ستعزز قناعات في البيت الأبيض بضرورة التعاون مع إيران!
أستبعد كثيرا أن تغير الرياض سياستها فقط لأن الشيخ هاشمي رفسنجاني حث عليها، وإن كان شخصية يحترمها السعوديون، أو لأن القيادة الإيرانية أعطت إشارات إيجابية باستعدادها بالذهاب إلى منتصف الطريق مع السعودية. دون تبدل في السلوك الإيراني، أو تغير في ميزان المعارك، فإن التفاوض مع إيران قد يدفع بالأمور إلى الأسوأ.
 

 

 

 

arabstoday

GMT 00:08 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

رفعت الأسد… أحد رموز الدولة المتوحّشة

GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رغبة السعودية في التفاوض وإيران رغبة السعودية في التفاوض وإيران



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 02:00 2018 الثلاثاء ,24 إبريل / نيسان

محمد الزغاري يكشف أسباب تأخر كرة القدم الأفريقية

GMT 22:07 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

سكودا تتحدى مرسيدس وبي إم دبليو بنسخة SUV كوبيه من Kodiaq

GMT 16:37 2017 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التشكيل المحتمل للنجم الساحلي في مواجهة الأهلي المصري

GMT 13:53 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

شرطة مراكش تفكك عصابة متخصصة في السرقة

GMT 04:51 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أبو علي البصري نائباً لرئيس الحشد خلفا للمهندس في العراق

GMT 22:40 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

تحديد مدة غياب هودسون لاعب تشيلسي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

عمرو عرفة يُعلق على حفل عمر خيرت في السعودية

GMT 17:26 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

"الأهلي" يقترب من حسم صفقة السلوفاكي مارتن سكرتل

GMT 17:25 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

مقتل 9 عناصر من الجيش في هجمات لـ"جبهة النصرة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon