نصر الله من أنتم

نصر الله: من أنتم؟

نصر الله: من أنتم؟

 السعودية اليوم -

نصر الله من أنتم

عبد الرحمن الراشد

لأن زعيم حزب الله اعتاد على التمجيد والمديح ثلاثين عاما، لم يعتد يحتمل جلده من يقول له أنت مخطئ لأن ميليشياتك تشارك في ذبح آلاف السوريين. فقد اعتاد على أن معظم وسائل الإعلام العربية تضعه فوق رؤوس الجميع، وتغني له، وتعير به زعماء المنطقة، وتبرر له أخطاءه وخطاياه، هذا إن تجرأ أحد على نقد المقدس، زعيم حزب الله! وبالتالي ليس غريبا أن يظهر غاضبا، لائما، لأنهم ينتقدون جرائم منظمته، ولأنهم يشككون في نواياه، ويحرضون عليه ويدعون لقتاله. بعد سنين من التدليل والتدليس يعتقد السيد أن ملايين العرب، خارج طائفته، عليهم ألا ينتقدوه، أمر غريب حقا! يقتل أهاليهم، ويهين مذهبهم، ويحتل قراهم، ويشرد الآلاف ثم يستنكر رئيس حزب الله على العرب الآخرين غضبهم منه، أمر في غاية الغرابة. إنه بالنسبة لنا ليس شيعيا بل شخص متطرف مثل أسامة بن لادن والظواهري، وحزب الله مثله مثل «القاعدة» وجبهة النصرة وغيرها من التنظيمات الإرهابية. العرب المضحوك عليهم، المغرر بهم لثلاثين عاما، استيقظوا متأخرين لينتبهوا إلى أن حزب الله ليس إلا مجرد أداة تدار من طهران، وأن لطهران سياسة لا علاقة لها بفلسطين، بل لخدمة أطماع إيران في الزعامة والسيطرة. السيد المصدوم من انتقادهم له، يعتقد أن العرب جمع من الخراف يقتلهم ويذلهم ولا يريد منهم حتى أن يستنكروا جرائمه في الإعلام! القذافي يوم قال جملته الشهيرة، «من أنتم؟» كان يمر بنفس المحنة. فهو مثل السيد حسن يعتبر الناس نكرات، أغناما، قمعهم وألغاهم، ظلوا لسنين يرددون له المديح والشكر على إذلالهم. لهذا عندما رأى الليبيين منتفضين ضده، دهش مذعورا وسأل مستنكرا ومحتقرا، «من أنتم؟». السيد حسن، أيضا، يعتقد أن كل الناس تؤمن بقدسيته، أو كراماته، أو خزعبلاته الدينية، أو بطولاته. صحيح هناك جمع كبير من شيعته في لبنان يصدقونه، كما صدقته غالبية العرب من قبل، غير مدركين بعد أنه مجرد موظف في مكتب المرشد في طهران، الذي لم يبال قط بشأن أربعة ملايين شيعي عربي في الأهواز الإيرانية، وملايين الشيعة الأذريين الذين يعانون منه، يضطهدهم نظامه، يحرمهم حتى من حقوقهم اللغوية والعرقية. نصر الله أدخل العرب، والمسلمين، في حروب طائفية تلك التي حاول وفشل في إيقادها قبله زعيم «القاعدة»، بن لادن، ورفاقه من متطرفي السُنة. لقد أفشل معظم عقلاء السُنة دعوات بن لادن، رغم أنه زعيم المتطرفين منهم، وأسعدهم بضرب نيويورك، ومحاربة عدوهم الغرب أكثر من الحروب الكارتونية التي خاضها نصر الله ضد إسرائيل. معظم مثقفي السنة الذين يقفون ضد حزب الله وقفوا من قبل ضد «حزب القاعدة»، لنفس السبب. لقد آذى الكثيرين ارتباط الميليشيات الشيعية بالمذابح والقتل على الهوية. نحن نعرف أن غالبية الشيعة براء من دماء السنة، وكذلك العلويون لا ذنب لهم في جرائم نظام الأسد، والسنة براء من جرائم جبهة النصرة ومثيلاتها. لكن ليس حزب الله ببريء من جرائمه الطائفية والقتل عموما، لأنه أرسل الآلاف للقتل والتدمير والاستيلاء. يستنهض الشيعة مستخدما الدين والتاريخ، يهيج طائفته، ويعبئهم ضد السنة، تماما كما تفعل «القاعدة» وجبهة النصرة على الجانب السني ضد الشيعة! يزعم أنه بعث آلافا من ميليشياته لحماية المراقد وحتى «لا تغتصب زينب مرة ثانية» في حين يستنكر على السنة أن يحموا أطفالهم ونساءهم اليوم، وهذه اللحظة، وليس من قبيل الثارات التي مر عليها أكثر من ألف وأربعمائة عام. أي عقلية هذه التي تدير نصر الله، أو التي يريد أن يدير بها الناس؟! هذا الرجل إما أنه لا يعي خطر ما يرتكبه من جرائم تبقى لعشرات السنين فتنة لا تنطفئ، أو أنه يدري ولا يبالي وكل همه إرضاء السيد الولي في طهران. نقلاً عن "الشرق الأوسط"

arabstoday

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 21:26 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

لا بدَّ من الشعر

GMT 21:21 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

تصنيف الإبياري... اللندني الإخواني

GMT 21:10 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

إيران و«تمثيل» مصالح العرب!

GMT 21:08 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

هرمزة هرمز

GMT 21:04 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

مارشيلو الأب والابنة

GMT 21:02 2026 الأحد ,26 تموز / يوليو

عودة حرب النجوم بنسختها النووية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نصر الله من أنتم نصر الله من أنتم



الفستان الذهبي نجم سهرات الصيف الصاخبة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 18:02 2019 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

الترجي التونسي يفوز على ضيفه شبيبة القبائل الجزائري

GMT 19:54 2019 الخميس ,04 تموز / يوليو

9 فساتين زفاف دخلت التاريخ لجمالها وأناقتها

GMT 08:34 2021 الخميس ,11 شباط / فبراير

الذهب يسجل تراجعًا بفعل تعافي الدولار

GMT 09:57 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

فيلم قصير يجمع أميتاب باتشان بنجوم بوليوود

GMT 14:30 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

النقّاز يكشف أسباب رحيله عن الزمالك وسبب البقاء في القاهرة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon