«المخطط» يسير ضد إيران

«المخطط» يسير ضد إيران

«المخطط» يسير ضد إيران

 السعودية اليوم -

«المخطط» يسير ضد إيران

بقلم -عبد الرحمن الراشد

يبدو أن كل شيء حتى الآن يسير وفق «المخطط المرسوم»، وذلك لو افترضنا فعلاً أن هناك مخططا لمواجهة إيران. استكمل تطبيق المزيد من الحظر حتى لم تعد قادرة على تصدير أكثر من نصف مليون برميل نفط يومياً، بعد أن كانت تصل إلى ثلاثة ملايين برميل يومياً. وبسبب المخاطر والمساومات ستبيع نفطها بأسعار أقل من سعر السوق. وأحياناً تكلفها الشحنة أكثر، كما رأينا في اكتشاف وإيقاف ناقلة النفط التي أبحرت ودارت بعيداً إلى رأس الرجاء الصالح، ثم المحيط الأطلسي، فمضيق جبل طارق وكان يفترض أن تكمل مسارها إلى الساحل السوري لولا أن البريطانيين أوقفوها عند المضيق. عدا أن الشحنة مجانية لدعم النظام السوري، فهي مكلفة بشكل خرافي، وتعبر عن حالة الإحباط والفشل الذي تمر به القيادة في طهران.
 
وحتى لو اشترت الصين ربع مليون برميل منها، كما يتردد، فإنها كمية لا تزال صغيرة. ويزيد طهران ألما إضافة العقوبات الجديدة التي شملت صادراتها من البتروكيماويات وغيرها.

«المخطط المرسوم» مبني على سيكولوجية إيران، يعرف ردود فعلها ونادراً ما تخطئ. فرض الحصار سيدفع إيران إلى العناد والتهديد والعودة إلى التخصيب، وندرك أنها ستفعل وتخسر بقية الدول الموقعة على الاتفاق «النووي» الشامل وستضطر إلى الوقوف ضدها. وهذا ما حدث بالضبط. بدل أن تفاوض إيران تمادت في التحدي معلنة خرق الاتفاق، لترد الدول الأوروبية والصين وروسيا بالاستنكار. والآن صارت دول الاتحاد الأوروبي مضطرة إلى مشاركة أميركا في فرض العقوبات على إيران.

أيضاً، بسبب تفعيلها مشروعها النووي أصبح دور إسرائيل أكثر مركزية وفاعلية في الأزمة، التي تعتبر السلاح النووي والصواريخ الباليستية يستهدفانها أيضا، وليس فقط دول الخليج. قبل خطوة التخصيب كان النزاع حول العراق واليمن يهم الإسرائيليين بدرجة أقل. وكذلك سوريا حيث صار وضع إيران سيئاً للغاية نتيجة هجوم الإسرائيليين المستمر على وجودها العسكري، رغم تراجع قوات إيران وميليشياتها إلى ما وراء خط دمشق. وزاد محنة الإيرانيين أن روسيا تسمح للإسرائيليين باستهدافهم في سوريا من دون أن تحاول التصدي لهم بصواريخها المنصوبة. إيران برفع التخصيب رفعت مستوى التهديد ضدها وليس العكس.

ماذا عن تزايد النشاط العدواني الإيراني في الخليج باستهداف الملاحة، وتحديداً، السفن القادمة من السعودية والإمارات؟ وكذلك رفع حجم عدوان إيران، عبر وكيلها الحوثي، على مطارات جنوب السعودية القريبة من اليمن، أبها وجازان، من خلال طائرات الدرون المسيرة؟ أيضاً، تطور إيراني متوقع ويعكس سلوك النظام، يرفع مستوى التهديدات ضد السعودية. لكن حتى لو ضاعفت طهران الهجمات مرتين وثلاث مرات تظل أقل تأثيراً من أن تستفز السعودية وحليفاتها والدخول في معركة مباشرة مع إيران. لا يريد أحد الانزلاق للحرب، ولا حتى الإيرانيون أنفسهم، لكنهم يريدون دفع الأمور باتجاه وقف الحصار أو تقليصه. وهو أمر لن يحدث مع إصرار إدارة الرئيس الأميركي على تطبيق معظم «المخطط». لن يرفع الحصار والتفاوض هو الحل الوحيد على الطاولة المتاح، وعلى إيران أن تقدم التنازلات المتوقعة.

كيف نحسب الأرباح والخسائر حتى الآن؟ خسائر طهران كبيرة سياسيا وأمنياً وكذلك اقتصاديا. الحصار بدأ منذ عام، نتيجته خسارة طهران تتجاوز الخمسين مليار دولار سنوياً، وهي أكبر من فاتورة السلاح التي تكلف السعودية في اليمن والخليج معاً. هذه قضية مصيرية للجميع في المنطقة، لقد زحفت إيران عسكرياً إلى ما وراء حدودها إلى درجة تهدد بقاء دول المنطقة، وجاء ذلك نتيجة الاتفاق النووي السيئ، الذي أتاح لها التمدد، ورفع عنها حصارا اقتصاديا جزئيا، وأوقف نشاطها النووي العسكري فقط لفترة قصيرة هي عشر سنوات.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«المخطط» يسير ضد إيران «المخطط» يسير ضد إيران



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon