إيران والعرب  وحنين للماضي
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

إيران والعرب .... وحنين للماضي

إيران والعرب .... وحنين للماضي

 السعودية اليوم -

إيران والعرب  وحنين للماضي

بقلم : عبد الرحمن الراشد

بعد عقود من النسيان، ظهرت صور للشوارع، والحدائق، والشواطئ، والمدارس، والمسارح، والشباب، والفتيات، تحكي قصة الماضي القريب الذي صار مثل الحلم، يوحي بالسلام والتصالح مع النفس داخل المجتمع الواحد. زمن اختفى بعد عقود من هيمنة التطّرف الذي ضرب دول المنطقة. نستولجيا الماضي هذا، أو الحنين إلى الستينات والسبعينات، رابط يشترك فيه الإيرانيون والعرب الذين يتحسرون على ماٍض ضيعته الأحداث وبسببه يعيشون حاضرا انقلب رأسا على عقب. تغير التاريخُبعيد ثورة آية الله الخميني وتسّلِم المتطرفين الحكم، وصارت إيران المتطرفة ملهمة لملايين المأخوذين بالثورة، والدعاية المصاحبة لها من قبل الجماعات الدينية في المنطقة. صور القاهرة وطهران والرياض والكويت وبيروت وغيرها من حواضر منطقة الشرق الأوسط، التي تبدو عالما مختلفا عن عالم اليوم. يبدو فيها الناس أكثر تمدنا، والشوارع أكثر سلاًما.

وعندما يقارنها الذين ولدوا بعد تلك الحقبة بمدينتهم وشوارعها يصعب عليهم أن يصدقوا أنه المكان نفسه، والناس أنفسهم، تغيروا إلى ما هم عليه اليوم من ضيق وتشديد. فهل كانت طهران أسعد في مطلع السبعينات من القرن الماضي عما آلت إليه في القرن الواحد والعشرين؟ وهل القاهرة، التي تبدو رثة اليوم، نسخة مختلفة عن قاهرة عبد الناصر والسادات، مدينة البهجة والإبداع؟

لا نحتاج إلى صور الماضي، ولا شهود الأحياء من تلك الحقبة، يكفي الاستماع لأحاديث اليوم، وأبناء الحاضر وتطلعاتهم التي لا تزيد كثيرا عما كان آباؤهم يعيشونه. يا له من طموح بسيط ومفارقة عجيبة، مستقبلهم الذي يتمنونه العودة إلى الوراء!

والحقيقة هم سائرون في هذا الطريق، العودة قليلا إلى الوراء واللحاق بالماضي، وهناك الكثير من الشواهد تبين ضجر الناس في طهران والقاهرة والرياض وغيرها من المدن، التي ضربتها قنبلة نووية من التطّرف الديني.

هل هي حالة غريبة؟ وضع غريب لكنه ليس بالنادر. منطقتنا التي ابتليت بمرحلة «الصحوة» الدينية، مرت الصين بمرحلة تطرف شيوعي سميت كذبا «الثورة الثقافية». ففي عام 1966 قاد الشيوعيون بزعامة ماو سي تونغ مشروعا «صحويا» ليس ضد أعداء الشيوعية بل ضد رفاقهم الشيوعيين الذين اعتبروهم أقل التزاما منهم، وسخر الحزب الشيوعي الشباب لفرض الأفكار المتطرفة على المجتمع، وكانوا يلاحقون أهاليهم ومدرسيهم، ويجمعون الكتب ويحرقونها، وقاموا بتدمير الكثير من رموز الصين التراثية ومعالمها التاريخية، وفي الشوارع كانت سياراتهم تجول الشوارع كل يوم يصرخ فيها المتطرفون الشباب بالشعارات الماويه داعين لملاحقة الخارجين عن التعاليم.

الصورتان بين الصحوتين الصينية والعربية الإيرانية تتشابهان في النتائج أيضا، فقد عّمت الصينيين انتكاسة كبيرة للرأي العام الذي عبرت عنه حينها حركة تصحيحية قامت بمحاكمة زعماء الصحوة ومحاسبتهم. بعدها تغيرت الصين وتغير الصينيون، في أفكارهم وملابسهم وعلاقاتهم مع بعضهم ومع العالم أيضا.

وما رواج الصور القديمة في منطقتنا والحنين للماضي بالذكريات والاعتداء على الحاضر البائس باللوم والانتقاد إلا مظهر من مظاهر الرفض والرغبة في العودة. الناس تريد أن تعيش حياتها سعيدة، وهذا لا ينتقص من تدينها ولا يعيب تقاليدها. سيأتي يوم نرى في داخل النظام الإيراني نفسه من يقود حركة العودة لزمن السبعينات والستينات، والتخلص من تراث الخمينية والتطرف الديني. وكذلك في المنطقة العربية سيغلب المد المدني رغم كل القيود التي وضعت باسم الصحوة.

arabstoday

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 07:11 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الحوثي لم يعد مشكلة سعودية

GMT 17:15 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

هل تعيد غزة التفاوض الأميركي الإيراني؟

GMT 10:44 2024 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

من الأردن إلى باب المندب

GMT 17:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

كيف تغيَّرت غزة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران والعرب  وحنين للماضي إيران والعرب  وحنين للماضي



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon