أبعاد تدمير حلب الإقليمية
حريق غابات ضخم في اليابان يقترب من السيطرة بعد أيام من الاشتعال الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور
أخر الأخبار

أبعاد تدمير حلب الإقليمية

أبعاد تدمير حلب الإقليمية

 السعودية اليوم -

أبعاد تدمير حلب الإقليمية

بقلم : عبد الرحمن الراشد

المأساة الإنسانية في حلب أعظم من أن نستطيع وصفها٬ تمثل ذروة الِمحنة السورية. وعدم تحدي المعتدين سيعطيهم بطاقة مفتوحة لفعل ما يشاءون في منطقتنا. حلب ستفتح شهية إيران وحلفائها للعدوان من دون حدود٬ هذه هي المحصلة من فشل العمل الإقليمي والدولي. أما بالنسبة إلى السوريين أنفسهم فإن المعتدين سينجحون في تدمير ما بقي واقفا٬ وارتكاب المزيد من الجرائم٬ لكنهم لن يحققوا هدفهم بإعادة بسط سلطة بشار الأسد على حلب وغيرها.

منذ العام الماضي٬ عندما دخلت القوات الروسية سوريا وشاركت في الحرب إلى جانب قوات نظام بشار الأسد٬ ومع القوات الإيرانية٬ وهي تتحدث عن «تحرير» مدينة حلب.

لا يزال الوضع كما هو٬ رغم ما زعمته موسكو من سحب قواتها واتضح أنه ليس صحيحا.

الإيرانيون سبقوا الروس بعامين في إرسال قوات إلى هناك٬ ومثل الروس لم يفلحوا. وكبرت قوات الحرس الثوري الإيراني قدراتها بتشكيل تحالف واسع من الميليشيات الدينية المتطرفة من «حزب الله» اللبناني٬ و«عصائب الحق» العراقي٬ والأفغان وغيرهم٬ وفشلت. وهي النتيجة نفسها التي فشل في تحقيقها جيش الأسد منذ بداية المواجهات مع مواطنيه في انتفاضة عام 2011.

مقاتلات السوخوي والميغ الروسية٬ ومعها الطائرات السورية٬ تتمتع بسيادة كاملة على الجو بسبب حرمان المعارضة السورية من الحصول على صواريخ ودفاعات أرضية٬ ونجح سلاح الجو الروسي والسوري في شيء واحد فقط٬ في تدمير المدن بشكل لا مثيل له منذ الحرب العالمية الثانية٬ لكنه لم يحقق لهم شيئا يذكر٬ باستثناء استرجاع بعض الأحياء في حلب٬ التي لا تغادرها القوات السورية بعد أن صارت مصائد لها. وكل ما تستطيع أن تتحدث عنه موسكو من انتصارات٬ هو أنها مكنت قوات الأسد من استعادة مدينة تدمر الأثرية٬ لكن لا يزال الأسد نفسه لا يجرؤ على مغادرة قصره في دمشق. فجزء من أرياف العاصمة لا يزال في أيدي المعارضة٬ بعد فشل الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني في السيطرة عليه.

نتائج التدخل الروسي الإيراني هزيلة٬ حتى إذا وضعنا في الاعتبار الجهود القصوى المبذولة لمحاصرة المعارضة بقطع التمويل التركي لها٬ وتقلص المساعدات الخارجية أيضا للمعارضة٬ وسكوت الأمم المتحدة على جرائم هذه الجيوش ضد المدنيين٬ وفوقها قيام التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بضرب تنظيمات «داعش» بالتنسيق مع النظام السوري٬ وترك قوات الأسد تستولي على المناطق المحررة. كل هذه الجهود المشتركة نجحت في الهدم والتهجير وقتل ثلث مليون إنسان٬ لكنها فشلت في تحقيق ترميم سلطة النظام السوري٬ إلى كما كانت عليه قبل الثورة. ما تبقى أمام الروس والإيرانيين هو دفع المزيد من الملايين من سكان المدن السورية٬ مثل حلب٬ للهروب إلى خارج الحدود.

ستستمر عملية الإبادة بالقتل والتشريد من قبل الثلاثي الإيراني والروسي والأسدي٬ ما لم تتحرك القوى الإقليمية وتدعم المعارضة بتمويلها بأسلحة تعطل الهجوم الجوي المتوحش. لا نتوقع من أي من دول المنطقة تدخلا عسكريا مباشرا٬ ولن تحرك الأمم المتحدة ساكنا٬ ولن تبدل إدارة باراك أوباما موقفها اللامبالي. سكوت حكومات المنطقة على هذه الإبادة٬ سيجعلها تدفع الثمن أكبر لاحقا؛ حيث ستتجرأ إيران على تكرار جرائمها. وأخشى أننا سنراها في العراق قريبا٬ طالما أنها تشعر عن ثقة اليوم أن أحدا لن يتحداها في سوريا. وهي تقوم حاليا بتكسير النظام السياسي في بغداد بهدف السيطرة عليه تماما٬ والأرجح أنها ستدفع بقواتها أو بميليشيات بديلة للسيطرة على الوضع هناك.

من دون تشكيل جبهة تقف في وجه المعسكر الإيراني٬ سيتوسع نطاق الأزمة.

arabstoday

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 07:11 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الحوثي لم يعد مشكلة سعودية

GMT 17:15 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

هل تعيد غزة التفاوض الأميركي الإيراني؟

GMT 10:44 2024 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

من الأردن إلى باب المندب

GMT 17:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

كيف تغيَّرت غزة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبعاد تدمير حلب الإقليمية أبعاد تدمير حلب الإقليمية



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon