القمة من الجزائر إلى سوريا

القمة من الجزائر إلى سوريا

القمة من الجزائر إلى سوريا

 السعودية اليوم -

القمة من الجزائر إلى سوريا

بقلم : عبد الرحمن الراشد

بعد أن انتهى من مهمته وغادر الوفد الجزائري ممثلاً بلاده في قمة تونس العربية، تم تسريح معظم وزراء الحكومة، وأُعلن عن التغيير الكبير. كما غادر الوفد الليبي العاصمة التونسية وسط معلومات تؤكد أن الحسم السياسي في ليبيا على الأبواب هذه المرة، بموافقة القوى المتصارعة نفسها. وكان مدير المفاوضات الطويلة، ومهندس الحل الليبي، الدكتور غسان سلامة مشاركاً في القمة، يطلع الجميع على الانفراجات المتوقعة.
الأمين العام للجامعة العربية، أحمد أبو الغيط، التقيته بعد نهاية القمة، وسألته عنها. قال: «كأمين عام، هذه هي القمة الرابعة لي، وسبق أن شاركت في ست قمم قبلها كوزير خارجية مصر، وأستطيع أن أقول: هذه أكثر القمم توافقاً وسلاسة، لم تكن هناك خلافات، حتى البيان بما تضمنه من نقاط كانت في السابق خلافية، مثل شجب إيران، لم يواجه اعتراضاً».
السؤال: ماذا بعد انفضاض القمة؟ فهي ليست صانعة للأحداث بقدر ما هي شاهدة عليها أو متأثرة بها. 
الجزائر هي حدث الساعة. البلاد تمر بمرحلة ولادة قيصرية بطيئة وخطيرة ودقيقة، وهي على وشك الخروج من النفق الخطير. فقد كانت هناك احتمالات بصدام بين المؤسسات وكذلك القوى المجتمعية. الشارع، أي المظاهرات السلمية، لعبت دوراً مفيداً، هي التي تمنح الشرعية لإخراج الرئيس وتغيير الرئاسة، والجيش أعلن التزامه بالدستور. من دون مرجعية دستورية، ومن دون تأييد الرأي العام من الشعب الجزائري، ستبدو كأنها محاولة انقلاب، وإن كانت مدة الرئيس بوتفليقة القانونية في الحكم أساساً شبه منتهية. للقصة بقية، والجميع يترقب بحذر كيف ستسير الأمور في المرحلة الانتقالية، وكيف سيتم نقل الحكم، سواء من داخل كوادر حزب التحرير الحاكم، والمهيمن على المشهد السياسي الجزائري لعقود، أو حتى من خارجه. 
بالنسبة للجزائريين، ودول الجوار، وحتى الدول الأوروبية شمال البحر المتوسط، التفاصيل مهمة. فهذه الأطراف في قلق شديد، خشية تكرر انهيارات، كالمجتمعات التي مرت بثورات الربيع العربي، وانتهت أحلامها الوردية دماً، في ليبيا واليمن وسوريا. لهذا لم نسمع انتقادات أو اعتراضات على الإجراءات التي أُعلنت في الجزائر، أغلب الحكومات المعنية متضامنة مع القرارات التي تمهد لإخراج الرئيس بوتفليقة وفريقه من الحكم، وحتى تلك الحكومات التي لها رأي آخر فضلت عدم إشهاره، تحاشياً لشق الشارع، ومنعاً لتشجيع القوى المتنافسة على تعقيد الوضع الانتقالي.
أما الصراع في ليبيا، بخلاف الجزائر، فموضوعه معقد جداً؛ لكن يبدو أن هناك أخباراً سعيدة، فالمبعوث الدولي الدكتور سلامة على وشك أن يعلن عن حل نهائي للصراع، بتوافق الأطراف الرئيسية. ولو تمكن حقاً من ذلك، فسيكون أول نزاع في المنطقة يتم حله سياسياً، بعد أن كانت تحسم بإفناء طرف لصالح آخر. والنزاع في ليبيا مؤهل للاستمرار لسنين طويلة أكثر من غيره، نتيجة وفرة أموال النفط الهائلة. مهمة المبعوث الدولي أن يقنع الجميع بأنهم سيكسبون في حال توافقوا على نظام سياسي يجمعهم، بدلاً من الممالك المتفرقة، من حكومة وبرلمان ورئاسة وجيش، والتي لا تحظى متفرقة بشرعية كافية ومؤهلة لإدامة الحرب.
وفي قمة تونس، غابت الحكومة السورية عن التمثيل، بعد أن فشلت كل الوساطات لإعادتها أخيراً. المشكلة هي وجود إيران الذي تعتبره دول المنطقة العقبة الرئيسية، وقد تسبب التدخل التركي العسكري في مساعدة الإيرانيين، بأنه يعطي وجودهم العسكري شرعية، كما أن الاعتراف الأميركي بضم إسرائيل للجولان المحتل أيضاً يعين طهران على الإصرار على البقاء مقابل ذلك. ومن دون خروج الإيرانيين والأتراك ستعتبر سوريا ناقصة السيادة.

 

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القمة من الجزائر إلى سوريا القمة من الجزائر إلى سوريا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon