من يوقف الهجوم على الحديدة

من يوقف الهجوم على الحديدة؟

من يوقف الهجوم على الحديدة؟

 السعودية اليوم -

من يوقف الهجوم على الحديدة

بقلم - عبد الرحمن الراشد

بعد بلوغ قوات التحالف وجيش الشرعية اليمنية مشارف ميناء الحديدة الرئيسي قبل نحو أسبوعين، دبّت الحياة في أروقة مجلس الأمن، وانتفضت العديد من المنظمات والحكومات تحذر من مذبحة رهيبة، مطالبة بوقف الهجوم العسكري.

وزير الخارجية اليمني الجديد، خالد اليماني، لم يضع كل النقاط على الحروف، حيث قال إن هناك دولة تقف ضد تحرير الحديدة. لم يسمها، لكنه لمّح بما يكفي للمتابع العادي بأن يعرف الدولة... يقول إنها التي وقفت ضد حماية المدنيين في سوريا؟!
ولم يخطر ببال كثيرين أن الدول الكبرى في مجلس الأمن ستتدخل في الحرب اليمنية، وهي التي رفضت التدخل لإعادة الحكومية الشرعية التي وجدت في الأصل بناء على قرارات مجلس الأمن الذي تخلى عنها بعد الانقلاب. وفوق هذا كان موقف مجلس الأمن عاجزاً حيث امتنع بصوت واحد عن إدانة إيران لدعمها المتمردين الحوثيين.

أما لماذا تصوم مدافع قوات التحالف عن القتال مراعاة لمجلس الأمن إن كان بإمكانها الاستيلاء على الحديدة، المدينة الأهم للحوثيين؟ فالسبب أن الشرعية تريد إرضاء الدول الخمس للحصول على تأييدها فيما تبقى من خطوات عسكرية وسياسية لإنهاء الانقلاب.

إيران والحوثي يخططان لمجزرة كبرى في الحديدة بدليل أن ميليشياتهم وتعزيزاتها اندست وسط المناطق السكنية وتحصنت بالمدنيين، وهو أسلوب حزب الله نفسه في حربه مع إسرائيل عام 2006. فهو بعد أن نفذ هجوماً على الحدود هرب إلى داخل لبنان ونشر صواريخه في القرى الجنوبية حتى تستهدفها المقاتلات الإسرائيلية، واختفى معظم مقاتليه طوال وقت المواجهات، تاركين المدن والقرى تحت رحمة المدافع والصواريخ الإسرائيلية. التكتيك نفسه تمارسه ميليشيات «أنصار الله» الحوثية، الموالية لإيران. ولمثل هذه المخاوف سبق وتوقفت قوات التحالف عند تخوم صنعاء عندما وصلتها قبل نحو عام مضى، ولا تزال تعسكر هناك، ولم تقتحم العاصمة تحاشياً لإيقاع خسائر بشرية بأوساط المدنيين بعد أن انسحبت الميليشيات الإيرانية إلى الداخل تحتمي بالسكان.

الاستعجال في تحرير الحديدة أنها سريان حياة الحوثيين. أما صنعاء فقد كانت مربحة لهم في بداية احتلالها حتى أفلسوا بالبنك المركزي ونهبوا المصارف التجارية، ولا تمثل صنعاء للمتمردين سوى رمزية سياسية. أما الحديدة فإنها مصدرهم الرئيسي للمال مما يجبونه من رسوم على البضائع، ومينائها مصدرهم من السلاح والدعم الذي يصلهم من إيران عبر الميناء، مستخدمين القوارب الصغيرة التي تنقله من أخرى كبيرة.

الآن، تطوق القوات اليمنية الطرق المؤدية لمدينة الحديدة، والميناء، والمطار، وترصد جواً ما يحدث من حركة على الأرض بهدف شلّ قدراتهم ومصادرهم.

هناك من يأمل في أن يكون لدى «الدولة» التي تعارض اقتحام الحديدة حلولاً بديلة تجنب إراقة الدماء، وبالتالي تكسب رضا الجانبين. من المستبعد ذلك، لكنه ليس من المستحيل. هناك حديث يدور للسماح بأن يعيد الحوثيون تموضعهم مؤقتاً، بإخراجهم من المدينة وتركها تحت إدارة دولية، وكذلك الميناء. وهو عرض مشابه سبق وقدمته السعودية قبل ثلاثة أشهر ورفضه الحوثيون حينها. كان الهدف إيصال المساعدات الدولية للسكان ومنع الحوثيين من نهبها. ربما يمكن للحوثيين الانسحاب بسلام من المدينة، وبالتالي حقن دمائهم ودماء السكان، لكن في حال تمكنت قوات الشرعية من السيطرة على الميناء، فإنه لن تكون هناك حاجة لوضعه تحت إدارة الأمم المتحدة. فالتحالف أكثر كفاءة، والقوات اليمنية هي صاحبة الأرض والحكم الشرعي الذي أقره مجلس الأمن.

 المصدر :جريدة الشرق الأوسط

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 03:49 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

الموجة الجديدة من الحراك العربي

GMT 03:43 2019 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان بين صيغتين

GMT 11:46 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

تدخلات غير مقبولة!

GMT 11:41 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

اقرأوا وجه الرجل!

GMT 11:34 2019 السبت ,26 تشرين الأول / أكتوبر

مزوار: اذكروا أمواتكم بخير !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من يوقف الهجوم على الحديدة من يوقف الهجوم على الحديدة



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon