دياب فاقد الشيء لا يعطيه

دياب... فاقد الشيء لا يعطيه

دياب... فاقد الشيء لا يعطيه

 السعودية اليوم -

دياب فاقد الشيء لا يعطيه

عبد الرحمن الراشد
بقلم - عبد الرحمن الراشد

تم تنصيب رئيس حكومة جديد، يُتهم بأنه من سنَّة «حزب الله»، مجهول لغالبية اللبنانيين. حسان دياب لم يتلق تهنئة إلا من قلة، منها إيران؛ فمعظم الحكومات تجاهلته في انتظار ما سيفعل. والشارع اللبناني استقبله بمزيد من المظاهرات رافضاً تنصيبه.

وسواء كان واجهة لـ«حزب الله»، أم لا، الحقيقة هي أن الدولة رهينة الحزب وسلاحه، وليست فقط رئاساته الثلاث. ولا نتوقع أن يبدد دياب الشكوك، لا في محيط المحتجين ولا عند الحكومات.

وسيخضع دياب إلى امتحان من المجتمع الدولي، ليبرهن أنه ليس دمية يحركها حسن نصر الله وحلفاؤه. ولن يكفي الغرب محاولة طمأنته، لأنه قام بتعيين أكثر من نصف وزراء الحكومة الجديدة من حملة الجنسية الأميركية المزدوجة. فالأهم من حمل الجواز الأميركي أن يستجيب دياب لمطالب الولايات المتحدة، ومنها منع التعامل مع المؤسسات والأفراد اللبنانيين والإيرانيين الموضوعين على قائمة مقاطعة إيران، وهي مطالب تقبل بها حكومات أكبر من حكومة دياب، بينها الصين وأوروبا.

كما لم يطمئن خطابه المليء بالتعهدات للشارع المحتج، بل برهن على أن منظومة الحكم «الخلفية» لا تنوي تقديم أي إصلاحات حقيقية. يقول أحد المعنيين بالشأن اللبناني، دولياً هناك تسعة مليارات دولار تنتظره، يمكن أن يحصل عليها لبنان فوراً إن وافق على إصلاحات حكومية، تشمل تحرير الجمارك والمطار والموانئ من سلطة الحزب، وكذلك عشرات الوزارات والخدمات التي أصبحت مورداً مالياً للميليشيات وليس للحكومة. هل يستطيع؟ الأرجح لا.

والتحدي الأخطر عليه من مطالب أميركا ومن مطالب الشارع هو الإفلاس شبه الحتمي، للمؤسسات المصرفية. المقابلة الطويلة التي تحدث فيها حاكم المصرف المركزي اللبناني، رياض سلامة، بأن الملاءة المالية كافية، وأن حسابات المودعين آمنة، قوبلت بالمزيد من الهجمات على فروع البنوك التي تعكس غضب المحتجين. فقد مرت فترة طويلة على تقنين سحب المودعين أموالهم، معززة إشاعة الإفلاس، وقد تتسبب في انهيار حكومة دياب قبل الصيف.

في ظل عجز الحكومة هل الحل في يد «حزب الله»؟ هل يمكن أن يبدي مرونة ويقدم تنازلات تمنح الدولة السيادة؟ حيث إنه يهيمن على كثير من موارد الدولة، إما بالسلاح أو بالتوزير، وهو وراء هرب المستثمرين من لبنان، من حكومات ومؤسسات دولية ومغتربين لبنانيين، ويغطي على الفساد المنتشر ضمن صفقات التحالفات السياسية.

تبدو استراتيجية الحزب مع الأزمة متناغمة مع مرجعه الوحيد، إيران التي تعاني من أزمة مماثلة، وتواجه غضب الشارع من الفقر والفساد. الخطة تقوم على الانتظار إلى نهاية العام الحالي. ولهذا نتوقع أن يفعل الحزب ما بوسعه خلال الأشهر المقبلة للسيطرة على الوضع، أمنياً وسياسياً واقتصادياً، وقد لا ينجح. فهو يأمل في انفراجة سياسية بين الإيرانيين والأميركيين، أو هزيمة الرئيس الأميركي دونالد ترمب في الانتخابات ووصول إدارة ديمقراطية تحمل أجندة مهادنة لإيران. لكن هل يستطيع لبنان حقاً الانتظار تسعة أشهر أخرى؟ هذا قد يعني أن الحزب لن يتردد في استخدام المزيد من القوة ضد المتظاهرين، بما قد يتسبب في قيام ثورة أكبر، خاصة في حال أعلنت البنوك إفلاسها.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دياب فاقد الشيء لا يعطيه دياب فاقد الشيء لا يعطيه



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon