الجيش في أرض الحوثيين

الجيش في أرض الحوثيين

الجيش في أرض الحوثيين

 السعودية اليوم -

الجيش في أرض الحوثيين

بقلم : عبد الرحمن الراشد

مدعو ًما بقوات التحالف٬ بقيادة السعودية٬ فاجأ الجيش اليمني الجميع بدخوله وتمدّده في صعدة٬ أرض الحوثيين ومحافظتهم٬ كما يعتبرونها. تطور مهم للغاية٬ حتى إن نائب الرئيس اليمني٬ علي محسن الأحمر٬ طار إلى هناك تأكيًدا من الحكومة الشرعية على أهمية المعركة وقيمتها الرمزية أي ًضا. قبل عام ونصف العام٬ اعتبر الانقلابيون خروج الجنرال علي محسن الأحمر من اليمن رحلة خروج بلا عودة ونهاية للجمهورية.

لكن تطورات الوضع العسكري على الأرض في اليمن كثيرة ومتزامنة ومهمة٬ انتصارات على عدة جبهات لقوات التحالف وقوات الشرعية اليمنية. فقد حررت المخا في غرب البلاد٬ بإسناد جوي وبحري٬ مكنها من استعادة السيطرة على باب المندب٬ وفق التقارير الأخيرة التي تحدثت عن تقدم مهم في مدينة تعز أي ًضا التي يستمر لتهريب الأسلحة للمتمردين الآتية من القتال فيها شار ًعا شار ًعا٬ وكذلك محافظة البيضاء. الجيش اليمني أصبح مسيط ًرا على معظم الساحل الشرقي٬ الذي كان مدخلاً إيران.

المتمردون يعانون من صعوبة اختراق الحصار البحري٬ بعد تكثيف نشاط القوات البحرية التي تعترض السفن والقوارب التي تتولى تهريب السلاح. وهذه الانتصارات ا لسياسة حكومة الرئيس الأميركي الجديد٬ دونالد ترمب٬ في

المتزامنة مهمة سياسًيا٬ وستشجع الدول الكبرى المترددة على الوقوف مع الشرعية. وسيكون اليمن امتحانً مواجهة إيران.

وسياسًيا نشهد تحر ًكا سريًعا٬ حيث عاد المبعوث الأممي ليقترح هدنة طويلة٬ والتفاوض على حل سلمي. المتمردون٬ ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس السابق علي صالح٬ يريدون المناورة٬ وتماطل جماعة الحوثي حتى الآن في القبول بمبادرة السلام الدولية. الحوثيون يصرون على نقل جميع صلاحيات رئيس الجمهورية إلى نائبه٬ وليس جز ًءا كبي ًرا منها٬ بما يضعف المبادرة وسيجعلها تذهب أدراج الرياح٬ وتذهب معها فرصتهم في المشاركة في الحكم. والموقف المتعنت الذي طرأ على مطالب الحوثيين يعبر على الأرجح عن موقف إيران٬ التي لها الدور الأساسي في إشعال الحرب ودعم كل نشاطات المتمردين٬ العسكرية والدبلوماسية والدعائية. والإيرانيون يلحون على إشراكهم في المفاوضات٬ من أجل بيع حلفائهم في اليمن ضمن سلة المقايضة الإقليمية.

ولأن الحكومة الشرعية استردت نحو ثمانين في المائة من الأراضي أصبحت خيارات المتمردين محدودة٬ وبقيت لهم نافذة صغيرة للاستفادة من حل سلمي ينهي الحرب بالتصالح والشراكة السياسية٬ وستغلق هذه النافذة عندما يصبح الحسم العسكري وشي ًكا!

خسائر المتمردين انعكست على علاقتهم ببعض٬ حيث تتمترس معظم قواتهم في العاصمة صنعاء٬ حيث اختلف شركاء جريمة الاستيلاء على اليمن على كل أمور إدارة حكومتهم٬ بما في ذلك ما يسمونه «الصرخة»٬ التي استعارها الانقلابيون الحوثيون من الميليشيات الإيرانية: «الموت لأميركا٬ الموت لإسرائيل»٬ ضمن الدعاية التي ا: «يمن واحد وشعب واحد» بعد أن مزقوه.

تحولت إلى محل تندر اليمنيين. جماعة صالح تبنوا صرختهم التي بلغوا أفراد قواتهم بممارستها التي لا تقل نفاقً صنعاء ستكون المعركة الأخيرة٬ ولا أقول الفاصلة٬ لأن مشروع دولة المتمردين سقط فعلًيا٬ بخسارتهم غالبية الأراضي٬ وعجزهم عن إدارة الحكومة البديلة٬ ونقل آخر مؤسسات الدولة٬ البنك المركزي إلى عدن٬ التي أصبحت العاصمة منذ انتقال حكومة الرئيس هادي إليها من المنفى في السعودية. ا٬ مقارنة بمثيلاتها من حروب

المكاسب العسكرية الجديدة تقود إلى انفراجات مهمة في حرب اليمن التي مضى عليها عام ونصف العام تقريًبا٬ وهي فترة أقل زمنً المنطقة٬ خمس سنوات في كل من سوريا وليببا٬ وخمسة عشر عا ًما في أفغانستان. لقد عانى الشعب اليمني كثي ًرا نتيجة الانقلاب وتدمير النظام السياسي والسلطة الشرعية٬ واستيلاء المتمردين على مقدرات الدولة وكامل البلاد

المصدر : صحيفة الشرق الأوسط

arabstoday

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 07:11 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الحوثي لم يعد مشكلة سعودية

GMT 17:15 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

هل تعيد غزة التفاوض الأميركي الإيراني؟

GMT 10:44 2024 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

من الأردن إلى باب المندب

GMT 17:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

كيف تغيَّرت غزة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجيش في أرض الحوثيين الجيش في أرض الحوثيين



alsaudiatoday.com

GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق

GMT 16:12 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

أفراح محمد صلاح

GMT 08:08 2018 الأربعاء ,25 تموز / يوليو

"خلطات الزبادي" لتنعيم الشعر الخشن والمجعد

GMT 01:14 2018 الإثنين ,02 إبريل / نيسان

إيمان يونس توضح سبب انضمامها إلى مجال الفن

GMT 06:57 2017 الخميس ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب قسنطينة أمام فرصة للهروب بالصدارة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon