إعادة بناء القطاع الخاص
البرلمان الفرنسي يفشل للمرة الثامنة في التصويت لحجب الثقة عن عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو الرئيس التركي يشدد في إتصال مع ترامب على ضرورة وقف إطلاق النار وتطبيق اتفاق الدمج في سوريا وزارة الصحة الفلسطينية في غزة تحذر من كارثة إنسانية مع إنتظار 20 ألف مريض السفر للعلاج بسبب إغلاق معبر رفح ترمب يحذر العراق من إعادة تنصيب نوري المالكي رئيسا للوزراء الأمن الوطني العراقي يلقى القبض على مسلح داعش بحزام ناسف في الأنبار إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين
أخر الأخبار

إعادة بناء القطاع الخاص

إعادة بناء القطاع الخاص

 السعودية اليوم -

إعادة بناء القطاع الخاص

بقلم : عبد الرحمن الراشد

تدهورت مداخيل البترول في العام الذي ينصرم بشكل هائل٬ بدرجة جعلت الكثيرين في السعودية يتقبلون دعوة التخلي عن الاعتماد الكامل على النفط الذي أدمنوا عليه عقوًدا. العلاج المقترح مّر لكنه ضرورة لإنقاذ البلاد٬ وتأمين مستقبل الأجيال المقبلة٬ وبناء دولة أقوى واقتصاد صحي.

إعلان الميزانية الجديدة للدولة قبل أيام أيقظ الكثيرين٬ نحن ندخل مرحلة جديدة. فقد بدأ العمل على تقليص الاعتماد على النفط٬ وتقليل دور الحكومة «الأم». السعودية تنتقل٬ وفي روح ونص «مشروع الرؤية»٬ تقول إنها تعتمد كثي ًرا على القطاع الخاص٬ اختارته شري ًكا أساسًيا لها في تقديم الخدمات الرئيسية من تعليم وتطبيب ونقل وغيرها. فالنموذج الناجح هو في الدول التي لا تتكل في اقتصادها على القطاع العام.

نقل جزء كبير من المهمة إلى القطاع الخاص خطوة حكيمة٬ لكن المشكلة٬ في رأيي٬ أن القطاع الخاص ضعيف ولا يمكن أن يعتمد عليه ليقوم بالوظائف الكبيرة المرجوة. باستثناء شركات قليلة٬ البقية سوق هائلة من الدكاكين المبعثرة تعيش على مال النفط السهل. وإذا كانت الحكومة تتطلع إلى التحول لبلد القطاع الخاص الفّعال المنتج٬ فعليها باقتصاد المؤسسات الكبيرة. ومع تقديري لأهل الاختصاص الذين يتحدثون دائ ًما عن دعم المؤسسات المتوسطة والصغيرة٬ كحل لتوظيف الآلاف من طلاب الوظائف٬ أعتقد أن الخيار الأفضل للسعودية عكس ذلك. فالتحول إلى سوق الشركات الكبرى سيسهم في تطوير الخدمات والصناعات٬ وسيسهل عمليات التأهيل والتدريب والتوظيف للمواطنين٬ وحماية السعودة التي فشلت الحكومة في فرضها على القطاع الخاص ثلاثين سنة متواصلة. الشركات الكبرى يمكن أن تقوم بتنظيم السوق وتطويرها لصالحها. والشركات ذات رؤوس الأموال الكبيرة٬ تستطيع إدخال التقنية المكلفة والمعقدة٬ والإنفاق على بناء شبكات كبيرة للتوزيع٬ والتوسع في أنحاء البلاد. ربما الأفضل للدول ذات العمالة الكثيفة٬ مثل مصر٬ أو ذات الاستثمارات المتدنية مثل باكستان٬ أن تنمي المؤسسات الصغيرة٬ لأنها السبيل للتوظيف بأقل قدر من التكاليف.

خيار السعودية هو التحول إلى اقتصاد الشركات الكبرى٬ في الإنشاءات والصناعات والخدمات الصحية والتعليمية والتقنية والفنية بما فيها الهندسة والسباكة والكهرباء.
ا منظمة وضخمة. الشركات الكبيرة تستطيع٬ مع الأجهزة الحكومية٬ أن تخدم

بالاستعانة بالتجارب والخبرات العالمية٬ واعتماد أحدث ما توصلت إليه التقنية٬ ستبني سوقً السوق بفرض حاجاتها على القطاع التعليمي والتدريبي. ويصبح دور الدولة المهم «توليد» شركات عملاقة٬ من خلال تطوير الأنظمة٬ ومنح القروض والعقود. ولدينا ٬ نموذج للمؤسسة الصناعية المتطورة٬ فيها أربعون ألف موظف٬ معظمهم سعوديون يخدمون في تخصصات متقدمة. تجارب قديمة وقليلة٬» سابك» مثالاً

وهناك تجارب فشلت٬ وغالًبا نتيجة للأنظمة أو نقصها. آخرها مشروع بقالات «بنده» في الأحياء٬ تجربة الآلاف من محلات «الفرانشايز» المماثل للشركات الأميركية الكبرى٬ أخفق ربما بسبب فوضى السوق٬ وعدم وضع ضوابط للرخص تمكن الشركات الكبرى من تقديم خدماتها في الأحياء. والفشل دليل واضح على سوء دور المؤسسات الصغيرة حيث تحولت إلى تجارة للتستر٬ واحتكارات غير صحية للأجانب.

ولأن الحكومة ستظل مصدر الحياة للاقتصاد٬ فهي قادرة على إعادة بناء السوق من جديد. مثلاً من خلال عقودها الإنشائية الضخمة تستطيع أن تشترط نسبة من أعمالها للشركات المحلية الكبرى المتخصصة في تقديم الخدمات الهندسية والكهربية وتتولى توظيف آلاف المهنيين السعوديين بحدود دنيا للأجور٬ وعقود طويلة٬ وتضمن للمستهلكين سلامة الخدمات لسنوات بعيدة٬ كما يحدث في المجتمعات المنظمة.

الآن٬ القطاع السعودي الخاص فقير من الشركات المتخصصة الكبرى٬ ومعظم الموجود وكالات تجارية لا يكفي الاعتماد عليها لتأسيس سوق حقيقية منتجة ودائمة. والشركات الكبيرة لا تتعدى أصابع اليدين ويستحيل أن تستوعب مئات الآلاف من الخريجين٬ خاصة بعد أن قررت الحكومة أن تتخلى عن دور الموظف. فلسفة الحكومة أنها تساعدهم على التعليم٬ وتحفزهم على التدريب٬ وعليهم أن يعملوا في السوق لكن السوق بسيطة؛ آلاف من المحلات الصغيرة التي لا تؤهل٬ ولا تدرب٬ ولا تتوسع٬ ولا تطور.

ولأن الحكومة قررت أن القطاع الخاص شريك لها٬ إذن عليها نفضه٬ وإعادة تأسيسه. فالسوق الحالية بنيت لأغراض مختلفة وزمن آخر سابق. أرى أن تخطط وتشجع الحكومة إقامة شركات مماثلة للأسواق المتطورة٬ وفي كل المجالات٬ وطرح معظمها في سوق الأسهم كما فعلتها مع «سابك» و«الكهرباء» و«النقل». هنا يمكن للدولة أن تعتمد على القطاع الخاص ويكون دور الحكومة تنظيمًيا ورقابًيا.

المصدر : صحيفة الشرق الأوسط

arabstoday

GMT 07:11 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الحوثي لم يعد مشكلة سعودية

GMT 17:15 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

هل تعيد غزة التفاوض الأميركي الإيراني؟

GMT 10:44 2024 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

من الأردن إلى باب المندب

GMT 17:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

كيف تغيَّرت غزة؟

GMT 10:19 2023 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

بين السَّلام والسِّلاح

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إعادة بناء القطاع الخاص إعادة بناء القطاع الخاص



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 12:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 السعودية اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 20:09 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة
 السعودية اليوم - نتنياهو يتعهد بعدم السماح بإقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة

GMT 07:30 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

طالبات بجامعة تبوك ينظمن يومًا تعريفيًا عن التبرع بالأعضاء

GMT 02:45 2017 السبت ,22 تموز / يوليو

تعرفي إلى أهم قواعد و إتيكيت عيادة المريض

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 23:58 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

استعيدي علاقتك الحميمة بزوجك بعد الولادة بهذه الخطوات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon