وفاة ثعلب طهران المحاصر
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

وفاة ثعلب طهران المحاصر

وفاة ثعلب طهران المحاصر

 السعودية اليوم -

وفاة ثعلب طهران المحاصر

بقلم : عبد الرحمن الراشد

ليست صحيحة المرثيات التي تقول بأن نظام إيران بات في خطر بوفاة أحد أعمدته٬ هاشمي رفسنجاني. النظام خسر صقره منذ سنوات٬ تم نتف ريشه حتى أصبح بلا سلطة٬ ولا قيمة رسمية حقيقية٬ معزولا وتحت المراقبة. وتم إبعاد معظم رجالاته من صالونات الحكم٬ وسجنوا ابنته فائزة٬ ثم استدرجوا ابنه مهدي بأنه إن عاد من الخارج طواعية لن يحاسب٬ وأول ما نزل من سلم الطائرة اعتقل ورمي في السجن.

نظام إيران يأكل أبناءه منذ بدايات الثورة٬ حيث تآمر المتزاحمون على السلطة على الشاب القريب من آية الله خامنئي٬ أبو الحسن بني صدر٬ الذي فاز بالرئاسة٬ فهرب ليلا ولجأ إلى فرنسا٬ ولا يزال يخاف على نفسه. ثم أعدموا بالرصاص وزير خارجيتهم٬ وكان صوت الثورة٬ صادق قطب زاده. ووضعوا في الإقامة الجبرية قيادات من رفاق الثورة من آيات الله٬ وآخرهم مهدي كروبي ومير حسين موسوي٬ لأنهما اعترضا على التزوير وسوء السلطة. هؤلاء كلهم كانوا رجالات النظام وليسوا خصومه.

المعارضة الإيرانية تحدثت عن الاشتباه في ظروف وفاة رفسنجاني٬ لأنه كان يمارس نشاطه بحيوية٬ رغم عمره المتقدم٬ حتى آخر يوم قبل وفاته٬ لكن وإن كانت وفاته طبيعية٬ فالأكيد أن القيادة الحالية عملًيا قتلت رفسنجاني منذ سنوات٬ عندما ألغته من المشهد.

ما الذي فعله حتى يعاقب؟ لم يؤخذ عليه أي عمل أو موقف معاد للنظام٬ فقد كانت خلافاته مع القيادة على تفاصيل السياسة٬ وهي ليست سببا للخصومة؛ لأن المرشد الأعلى هو من يقرر. يخشون رفسنجاني لأن شرعيته تأتي بعد المرشد الأعلى٬ فهو ابن الثورة ومن أثرياء البازار وأقدم زعامات النظام٬ مما جعله هدفا لسهام منافسيه داخل قمرة القيادة. اتُهم أفراد عائلته دون اتهامه شخصيا٬ لأنه يملك شعبية في الشارع الإيراني التقليدي٬ وله علاقات دولية أكثر من أي من سياسيي طهران الآخرين٬ بناها بعد توليه الرئاسة ودعمه للصف «المعتدل» من مشايخ النظام٬ وساهم في إيصال محمد خاتمي للحكم.

الحكم في إيران لا يدار من أفراد٬ هو نظام ديني أمني يعمل جماعًيا٬ مثل النظم الشيوعية قدي ًما٬ بغض النظر عن المنصب والتراتبية٬ بمن فيهم رئيس الجمهورية٬ ويستثنى من ذلك شخص واحد٬ هو المرشد الأعلى الذي له الكلمة الأخيرة.

كان رفسنجاني ثعلبا سياسيا حتى قبل أن يتولى الرئاسة٬ وحرص على أن يرسم لنفسه صورة الزعيم المعتدل٬ مقارنة بالوجوه العابسة التي نراها في سرادقات الدولة٬ اليوم٬ وهذا لا يعني أنه كان معتدلا بمقاييس العالم خارج إيران. دعا رفاق الحكم إلى إنهاء الحصار الغربي على بلاده قبل سنوات من مفاوضات النووي التي أدت إلى نفس النتيجة التي كان يدعو إليها٬ لكن منافسيه لم يتراجعوا إلا بعد أن صار الحصار الاقتصادي عليهم قاسيا ويهدد بقاء النظام.

ثعلب طهران هو من قاد مشروع المصالحة مع دول الخليج في أعقاب حرب تحرير الكويت٬ وحرص على أن يذهب للأمير عبد الله بن عبد العزيز٬ رحمه الله٬ ولي العهد حينها٬ ورئيس الوفد السعودي في القمة الإسلامية في السنغال. ذهب إليه٬ صافحه٬ وصالح السعودية بعد حل مشكلة النزاع على حصة الحجاج الإيرانيين٬ بعد أن أصرت السعودية على تخفيضها من مائة وعشرين ألفا إلى سبعين ألف حاج٬ انسجاما مع قرار منظمة المؤتمر الإسلامي٬ وبعد عمليات التخريب التي مارستها بعثات الحج الإيرانية في مكة المكرمة. قبلت طهران بحصتها المخفضة٬ ووافقت المملكة على أن تجرى شعائر «البراءة» في منطقة أراضي البعثة الإيرانية التي تقيم فيها٬ وليس في الحرم أو جواره. وانتكست العلاقات من جديد عندما نفذت الاستخبارات الإيرانية عملية تفجير أبراج الخبر في السعودية التي قتل وجرح فيها عدد كبير من الأميركيين٬ جاء رفسنجاني للسعودية وأمضى فيها أسبوعين يحاول إصلاح ذات البين٬ وتم التصالح بين البلدين. ثم خربت العلاقات مرة ثالثة عندما تبّين أن طهران طرف في تفجيرات الرياض عام 2004 التي نفذت بناء على توجيهات من قيادات «القاعدة» المقيمة داخل إيران٬ الأمر الذي لم تنفه طهران عندما جوبهت بالأدلة٬ وادعت أنها جرت خلف ظهرها. وصار السعوديون٬ كبقية دول المنطقة٬ لا يثقون بوعود رفسنجاني٬ أو أي من قيادات النظام هناك.

وفاة رفسنجاني تثبت للعالم عجز طهران وفشل قيادتها في الانتقال من زمن الثورة إلى الدولة الحديثة المعتدلة.

المصدر : جريدة الشرق الأوسط

arabstoday

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 07:11 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الحوثي لم يعد مشكلة سعودية

GMT 17:15 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

هل تعيد غزة التفاوض الأميركي الإيراني؟

GMT 10:44 2024 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

من الأردن إلى باب المندب

GMT 17:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

كيف تغيَّرت غزة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وفاة ثعلب طهران المحاصر وفاة ثعلب طهران المحاصر



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon