على إيران أن تثبت كذب إسرائيل

على إيران أن تثبت كذب إسرائيل

على إيران أن تثبت كذب إسرائيل

 السعودية اليوم -

على إيران أن تثبت كذب إسرائيل

بقلم - عبد الرحمن الراشد

رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ألقى حجراً كبيراً، ورفع مستوى الأزمة مع إيران دولياً. فقد أفسد على زعماء الاتحاد الأوروبي الذين يحاولون إقناع الحكومة الأميركية بتأجيل قرار التخلي عن الاتفاق النووي وتقديم حلول وسط، نتنياهو قدم معلومات خطيرة لا تقول فقط إن إيران تسيء استغلال الاتفاق النووي، بل إنها تخالف الاتفاق برمته، الذي يحرّم عليها النشاط النووي لأغراض عسكرية.

ولو كان بعض ما قاله صحيحاً من اتهامات لطهران بأنها لم تتوقف فعلياً عن نشاطاتها النووية، فإن ذلك سينسف الاتفاق الدولي الذي يوصف بأنه تاريخي ويعتبره الموقعون عليه ثميناً جداً.
ونحن لا نستطيع أن نحكم على معلومات تقدمها إسرائيل، على اعتبار أنها طرف مباشر في النزاع، وننتظر رأي الأطراف الأخرى، بما فيها الأوروبية، التي قالت إنها فوجئت بها، وتدرس المعلومات الاستخباراتية الإسرائيلية. وإن كنا نجهل حقيقة التزام إيران بالاتفاق، إلا أننا نعرف نهج النظام الإيراني المبني على الخداع. ونعرف أنه لولا العقوبات الاقتصادية ما وافق على توقيع الاتفاق النووي مع الغرب. السؤال: هل احترم الاتفاق؟ سلوكه ينبئ أنه لا يمكن أن يتوقف عن رفع كفاءته العسكرية وقدراته الهجومية التي يدعي أنها ضرورية لبقاء النظام. وليس من المستغرب أبداً لو اتضح لاحقاً أنه استمر سراً في تطوير بنيته الإنشائية النووية، ومن المتوقع ألا تتردد الدول الغربية في البحث في حقيقة الأمر، وهو من صلب حقوق الموقعين على الاتفاق.

والأرجح سيجد الأوروبيون أن النظام الإيراني مذنب في أنه لم يتوقف عن تأهيل قدراته النووية، لكنهم سيدعون أنه لا يوجد ما يكفي لإدانته؛ لأنه لم يتجاوز نسبة التخصيب الممنوعة. وكان النظام، قبيل توقيع الاتفاق، يلمح إلى أنه لن يتوقف عن تأهيل منشآته، ويعتبر ذلك من حقه. فهو يريد أن يكون جاهزاً بمقادير المطبخ النووي وإمكاناته التي تمكنه من صنع السلاح النووي سريعاً وفور نهاية السنوات العشر، وربما جاهزاً قبل ذلك.

فكرة بناء الاتفاق على الثقة باحترام نظام المرشد تعهداته خاطئة، وغبية في أصلها، وعشرات الكاميرات التي وضعها المراقبون الدوليون، والتعهد بالتفتيش الفجائي، لن يوقفه من التحايل. نظام طهران انحنى للعقوبات الأميركية ووافق على الشروط بسبب الحصار، لكنه لم يقتنع، والأرجح أنه لم ينوِ التوقف عن مشروعه النووي. وبالتالي، إذا كان قد أغلق مختبرات، وعطّل بعض تجهيزاتها، وفتح مؤسساته النووية للتفتيش، فإنه يكون قد فتح غيرها وأكمل نشاطه في خط موازٍ سري. فالنظام غامض ويمارس أقصى أشكال التخفي، وبالتالي لن نعرف الحقيقة ربما إلا بعد فوات الأوان! وفي الفترة التي أعقبت توقيع الاتفاق النووي بدلاً من الانفتاح والتساهل ازدادت الأجهزة الأمنية تشدداً، وقامت بالقبض على عشرات من المواطنين الإيرانيين، ومن الزوار من أصول إيرانية، وغيرهم بدعاوى مختلفة في علامة على أنها رفعت مستوى السرية، ومنعت جمع المعلومات على أراضيها؛ مما يشير إلى أن النظام يخشى من اكتشاف الحقيقة.
إيران التي تنفي المعلومات التي أعلنتها إسرائيل عليها أن تفتح الباب لتكشف كذب الإسرائيليين إن كانوا حقاً كذلك، وإلا فإن هذا الاتفاق لا يستحق ثمن الورق الذي وقع عليه.

 المصدر : جريدة الشرق الأوسط

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على إيران أن تثبت كذب إسرائيل على إيران أن تثبت كذب إسرائيل



GMT 00:00 2016 الأحد ,03 تموز / يوليو

جلاش باليوسيفي والكريمة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 06:02 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 16:03 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 18:45 2021 الخميس ,04 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 08:39 2016 السبت ,19 آذار/ مارس

البحرين يقصي البسيتين من كأس ملك البحرين

GMT 03:42 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

اتصال هاتفي يجمع جوارديولا وبن ناصر

GMT 11:36 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

شفاء 204 حالة من فيروس كورونا في الكويت

GMT 01:00 2013 الجمعة ,30 آب / أغسطس

سيرة دوناتيلا فيرساتشي ستعرض في عمل فني

GMT 16:10 2015 الجمعة ,17 إبريل / نيسان

اصنعي بنفسك حقيبة صغيرة مزينة بالكريستال

GMT 04:49 2016 الإثنين ,13 حزيران / يونيو

هيلاري كلينتون تستخدم لقطات فيديو ضد ترامب

GMT 15:20 2019 السبت ,05 تشرين الأول / أكتوبر

" وصايا" للكاتب عادل عصمت الأكثر مبيعًا بالكتب خان

GMT 13:34 2018 الثلاثاء ,30 كانون الثاني / يناير

Secret wooden house لمحبي الغموض والتجارب الفريدة

GMT 10:06 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

"حماس" تستبعد قيام إسرائيل باغتيال مشعل في غزة

GMT 02:48 2015 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

شركة "هوندا" تعتزم طرح سيارتها "HR-V" في الأسواق

GMT 23:25 2020 الجمعة ,05 حزيران / يونيو

أغرب منتجعات التزلج على الثلج في العالم

GMT 12:52 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

"أسماء فقط" رواية جديدة لـ خلود البدري

GMT 10:34 2020 الأحد ,15 آذار/ مارس

(فيروس كورونا)

GMT 07:41 2019 السبت ,14 كانون الأول / ديسمبر

أسما سليمان تنضم إلى فريق عمل فيلم "مش أنا" مع تامر حسني

GMT 00:26 2019 الجمعة ,13 كانون الأول / ديسمبر

وفاة المخرج شريف السقا في حادث أليم

GMT 14:55 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ديربي البيضاء يرتدي حلة عربية ويعد بالفرجة والتشويق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon