هل يميل الوزير الأميركي مع قطر

هل يميل الوزير الأميركي مع قطر؟

هل يميل الوزير الأميركي مع قطر؟

 السعودية اليوم -

هل يميل الوزير الأميركي مع قطر

بقلم : عبد الرحمن الراشد

في جدة اليوم، عندما يلتقي وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون وزراء الرباعية الغاضبين، مصر والسعودية والإمارات والبحرين، فإنه سيواجه أمامه حكومات قد حسمت أمرها. فهم يعتبرون الدوحة خلف حالة الاضطراب الخطيرة. ولا نتوقع أن تتراجع هذه الدول بعد أن تعهدت واتخذت قرارات علنية بمحاسبة سلطات الدوحة من خلال مقاطعتها.

ولا تشجع التصريحات، ولا الإيحاءات، في كلمة وزير الخارجية، في مؤتمره الصحافي في الدوحة على التفاؤل، بل تعكس تبسيطاً منه للمشكلة، حيث اختصر الحل بتوقيع مذكرة تعهدت فيها حكومة الدوحة بمحاربة الإرهاب. يا له من إنجاز!

القطريون حاولوا التلاعب به بتضييع أسباب الخلاف الحقيقية، بالاحتجاج على نقاط شكلية، مثل إفشاء أسرار التزاماتهم في اتفاق الرياض وملحقاته، لأنه أحرجهم بعد تسريبه لـ«سي إن إن»، الذي فضح أن كل ما كانت تقوله قطر في الإعلام الدولي يناقض التزاماتها السرية. طبعا قطر تلام لأنها التي بدأت حرب التسريبات عندما كشفت عن أسرار رسالة الحكومات الأربع في الوساطة الكويتية التي تضمنت الثلاثة عشر طلباً رغبة في إحراجها.

وما يجعل اجتماع جدة اليوم صعبا أن الوزير تيلرسون منذ بداية الأزمة بدا ميالا للجانب القطري. وزاد الشك أنه استعجل إطلاق الحكم عندما صرح بأن مطالب قطر معقولة، حتى قبل أن يسمع من الطرف الآخر، مما أثار الاستغراب! بإمكان وزير الخارجية أن يميل للموقف للقطري، إن شاء، لكن عليه أن يدرك أنه بذلك سيعقد المشكلة المعقدة أصلاً، وسيطيل في زمن الأزمة. فالدول الأربع متضررة دمويا، وماديا، وسياسيا، وإعلامياً من أفعال قطر ونشاطاتها، وقد حسمت دول الرباعية أمرها بشكل نهائي، خاصة بعد تطورات أخيرة اعتبرتها استهدافا مباشرا لأنظمة الحكم.

الوزير تيلرسون لا يستطيع أن يفرض المصالحة لكنه يقدر أن يقرب المسافة بينهم، وهم جميعاً حلفاؤه، بدل أن ينحاز إلى طرف واحد ضد آخر، وخاصة أن قطر الطرف الذي تعهد مرات ولَم يفِ.

ووتيرة التوتر سترتفع طالما أن سلطات الدوحة ترفض أن تتغير، ونحن نعرف كيف تفكر وكيف تتحايل وندرك أنها لا تنوي أن تتغير في الظروف العادية. والدول الأربع أيضاً لن تتراجع لأنها تعتبر نفسها تدافع عن وجودها في منطقة يعمها الفوضى، ولا يعقل أن تحارب إيران في وقت تترك حكومة قطر تهدد وجودها وتطعنها في الظهر. للأزمة هدف واضح هو ردع قطر، والقضاء على مشروعها التغييري، ومن دون إنجاز المهمة ستعرض هذه الدول وجودها واستقرارها للخطر. فمصر تخوض أكبر حرب في تاريخها المعاصر ضد الإرهاب، وتعتبر قطر طرفا فاعلا بالدعم المالي الخفي والدعائي العلني عبر وسائل إعلامها التي تبرر لتلك الجماعات الإرهابية، وتحرض الشارع على الانتفاضة ضد النظام. والسعودية تتعرض لأخطار مماثلة، وثبت أن قطر ضلع فيها. والإمارات تشاركهم الموقف وقد تداركت أمرها مبكرا عندما اعتمدت سياسة تحمل صفرية في التعامل مع هذه الجماعات المتطرفة وفكرها، والبحرين معاناتها أكبر، وقطر خلفها. كيف للوزير تيلرسون أن يقنع أربع دول تخوض حروب بقاء بالتصالح مع الجهة المسؤولة، وإلى متى يستمر اختبار حسن النية الذي رسبت فيه قطر مرات؟

وليست الدول الأربع هي وحدها التي تريد ردع قطر، بل إن معظم دول المنطقة وخارجها تؤيد ومتحمسة، وتعتبر الدوحة مسؤولة عن الفوضى والتطرف والإرهاب. يستطيع وزير الخارجية الأميركي أن ينقذ قطر من نفسها بأن تتوقف حتى لا تقع في شر أعمالها.

arabstoday

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 07:11 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الحوثي لم يعد مشكلة سعودية

GMT 17:15 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

هل تعيد غزة التفاوض الأميركي الإيراني؟

GMT 10:44 2024 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

من الأردن إلى باب المندب

GMT 17:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

كيف تغيَّرت غزة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل يميل الوزير الأميركي مع قطر هل يميل الوزير الأميركي مع قطر



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon