كورونا بين السمعة والسلامة

كورونا بين السمعة والسلامة

كورونا بين السمعة والسلامة

 السعودية اليوم -

كورونا بين السمعة والسلامة

عبد الرحمن الراشد
بقلم - عبد الرحمن الراشد

لعل الفزع الذي عمّ العالم خوفاً من وباء كورونا المستجد درس للحكومات في التفريق بين السياسة والصحة، وأن سلامة البشر سلسلة مترابطة تتطلب التعاون والشفافية وثقافة حماية البيئة وصحة المجتمع. حيث لا يمكن لكل دولة مكافحته بذاتها، وأن محاولات التكتم قد تتسبب في انتشاره. الفشل في مواجهة الخطر الآن ستلام عليه الحكومات مع أنه وباء جديد. ويزيد الغضب عودة روايات المؤامرة التي تدعي أن الفيروس أفلت من مختبر عسكري في مستشفى للأسلحة البيولوجية، أقوال تتردد منذ عقود، مع كل مرة يظهر خطر فيروسي. فالأوبئة صاحبت البشر منذ قديم الزمن، ومع وسائل الانتقال والاتصال والعبث البيئي والتزايد البشري من المتوقع أن تعاود الهجمات الفيروسية البشر، دون أن تكون هناك حاجة إلى أن نصدق يقيناً أنها عمل عسكري مدبر، أو منتج مختبري هارب مثل أفلام الخيال العلمي.

يمكن أن تلام الحكومات عندما تتساهل أو تقدم سمعتها السياسية على سلامة مواطنيها، ويقال إن الشرطة الصينية استدعت الطبيب لي وين ليانغ أول من نبّه للخطر، ووبّخته على تصريحاته المحذرة من كورونا المستجد. للأسف اتضح أن تحذيراته في محلها، وهو نفسه مات مصاباً بالفيروس الجديد.

لطالما روّعت الأوبئة العالم أكثر من الحروب والكوارث الطبيعية. الأخبار الجيدة حتى الآن تقول إن انتشار العدوى تباطأ لأول مرة في الصين. ومع اتضاح الصورة أكثر اختفت لغة السخرية والانتقاد التي كانت توجه للإعلام والسياسيين، من أن إجراءات العزل والمقاطعة بارانويا وحيل تجارية مبالغ فيها، وأن هذه الانفلونزا ليست سوى مرض آخر يمكن السيطرة عليه. تسارعت أخبار اكتشاف مصابين في نحو نصف دول العالم، وتضاعفت الوفيات بأرقام تجاوزت وفيات كورونا السابق، ووضعت الأزمة في سياقها المفترض، هذا وباء خطير، ولا يمكن التهاون معه، ولا بد من اتخاذ أقصى وسائل الحماية، مهما كانت صعبة ومحرجة في العلاقات الدولية.

بسبب كورونا، الرئيس شي جينبينغ يواجه أخطر مهمة منذ توليه زعامة الصين قبل 7 سنوات. مع كاميرات التلفزيون خرج إلى الشارع وحيا الناس مرتدياً الكمامة الطبية وزار المرضى في المستشفى، وقاس درجة حرارته وقال للناس ناصحاً يمكننا أن يرحب بعضنا ببعض دون الحاجة إلى التقبيل والمصافحة.

حالة الهلع أخطر من المرض، لكن كل الأخبار تأتي على مدار الساعة بالأسوأ، مع أن نسبة الوفيات أقل من اثنين في المائة فقط بين المصابين. سبب الخوف أنه لا يوجد عقار يمنح الوقاية، ولا يوجد علاج للمصابين، والوفاة تحدث في 3 أسابيع من الإصابة بالفيروس.

الغضب الشعبي نتيجة طبيعية للعجز والخوف، وفي حال استمر العجز العلمي عن اكتشاف علاجات ولقاحات خلال الأشهر القليلة الماضية، فإن الوضع سيصبح معقداً حتى على مستوى علاقات الدول. قد تحدث انهيارات اقتصادية، وعصيان مدني، وستلجأ الحكومات إلى مزيد من إجراءات المقاطعة، والحد من السفر، والتبادل التجاري، وعزل مناطق سكانية كاملة، مع نفاد المعدات والمواد الطبية. الصين الضحية الأولى لكورونا المستجد تعاني من نقص الأسرة، وحاجة المعالجين إلى الكمامات الطبية، ولن توجد في العالم دول مستعدة لنجدة الدول المصابة، نظراً لأن كل حكومة تفكر في السيناريو الأسوأ، خشية أن يتفشى المرض في سمائها. وكما نرى فإن الحكومات لجأت إلى خطوات قاسية في سبيل منع انتشار المرض بعزل المصابين عن الأصحاء، كما يحدث في مدينة ووهان الصينية، أو السفينة في المياه اليابانية، وكذلك سفينة أخرى في ميناء كمبودي. هذا هو الواقع القاسي الضامن للبقاء.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كورونا بين السمعة والسلامة كورونا بين السمعة والسلامة



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض ـ السعودية اليوم

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل
 السعودية اليوم - إطلالة خاطفة لشيرين عبد الوهاب تشعل مواقع التواصل

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن
 السعودية اليوم - قاليباف يحذر من التصعيد ويؤكد أن قرار تجنب الحرب بيد واشنطن

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon