400 مليون جنيه مقابل سجينة بريطانية

400 مليون جنيه مقابل سجينة بريطانية

400 مليون جنيه مقابل سجينة بريطانية

 السعودية اليوم -

400 مليون جنيه مقابل سجينة بريطانية

بقلم : عبد الرحمن الراشد

تظنون أن «داعش»، ومثيلاته، هم من يخطفون الأبرياء ويطلبون أموالاً لقاء الإفراج عنهم؟ يفاجأ المرء عندما يسمع الأخبار من طهران. هذه المرة كشفت الحكومة البريطانية أن وزير الخارجية جواد ظريف كان قد طلب من بريطانيا 400 مليون جنيه إسترليني لقاء الإفراج عن سيدة بريطانية من أصول إيرانية تم الزج بها في السجن بغرض الابتزاز بتهمة التجسس.

وقالت الحكومة البريطانية التي فضحت المفاوضات في بيان لها: «إننا لم نقبل، ولن نقبل أبداً، أي اقتراح بأن تدفع المملكة المتحدة لإيران للإفراج عن رعاياها الذين احتجزوا تعسفاً. ويجب الإفراج عنهم دون قيد أو شرط. ولن يتم ابتزاز المملكة المتحدة، ولن تؤدي تعليقات وزير الخارجية الإيراني إلا إلى زيادة سوء سمعة الحكومة الإيرانية».

بالفعل الوزير ظريف، مع شيء من الفذلكة، التي اعتاد عليها مستمعوه، قال معللاً طلبه المال لقاء الإفراج عن المعتقلة البريطانية، إنه حتى يقنع المحكمة الإيرانية بأن إطلاق سراح السجينة هو تبادل أحكام قضائية، وإن هذه أموال قديمة متراكمة الفوائد!... بسبب شح المال، طهران تسجن وتعتدي وتخطف للحصول على فدى.

ولا ننسى أن مسلسل الابتزاز، الذي لا نعرف حكومة أخرى في العالم تمارسه غير السلطات الإيرانية، له صفات مختلفة؛ فهي تحتجز عدداً من السفن إلى اليوم قامت بخطفها وتطالب من الدول التابعة لها أثماناً سياسية أو مادية.

هذا هو أسلوب إيران منذ قديم الزمان، فقد كان أول أعمالها «الدبلوماسية» احتجاز 52 موظفاً من السفارة الأميركية في طهران في عام 1979 ولمدة 444 يوماً. ولاحقاً قامت بعدة عمليات خطف، من خلال منظمتها «حزب الله»، استهدفت مدنيين غربيين في لبنان في مطلع الثمانينات والمساومة عليهم. وفي حرب سوريا لم تتوان عن محاصرة بلدات ومساومة المقاتلين على الأهالي. وفي سجن إفين، سيئ السمعة في طهران، المزيد من المعتقلين من جنسيات بريطانية وأسترالية وغيرها، تم اعتقال معظمهم مسبقاً لهذا الهدف، ومحاكمتهم، بأحكام تهدد بإعدامهم، من أجل المساومة عليهم.

في إطار هذا المسلسل المستمر من البلطجة كسياسة للدولة لا نستبعد أن تقدم إيران مباشرة، أو من خلال منظماتها في العراق ولبنان، على اختطاف أميركيين، غير المحتجزين لديها من أصول إيرانية، اعتقاداً بأن ذلك سيحرج الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتخابياً، حتى تضطره ليقدم لها تنازلات، فيتراجع عن العقوبات الاقتصادية أو يباشر مفاوضات تشمل الإفراج عن معتقلين من الجنسية الأميركية، وهو ما سبق أن فعلته مع الرئيس السابق باراك أوباما، الذي أعطاها أموالاً ضخمة ووقع معها اتفاقاً أعرج.

هذه هي إيران المرشد الأعلى، ومن دون أن يرسل العالم لها رسائل ردع قوية فإنها لا تحترم غير القوة. ولهذا لا نراها تتجرأ على مواجهة دولة مثل إسرائيل إلا مختبئة خلف «حزب الله» ومثيلاته.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

400 مليون جنيه مقابل سجينة بريطانية 400 مليون جنيه مقابل سجينة بريطانية



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 04:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا
 السعودية اليوم - الرئيس الأوكراني يمنح ميلانيا ترامب وسام الأميرة أولغا

GMT 06:21 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 السعودية اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon