من قتل ناجي العلي

من قتل ناجي العلي؟

من قتل ناجي العلي؟

 السعودية اليوم -

من قتل ناجي العلي

بقلم : عبد الرحمن الراشد

كانت آخر مرة التقيتُ ناجي العلي، رسّام الكاريكاتير المعروف، في عشاء بمنزله قبل فترة قصيرة من اغتياله، بصحبة الزميل أديب أبو علوان وعدد من الأصدقاء المشتركين. لم نكن نتفق سياسياً، لكننا كنا نقدِّره كثيراً، فناناً مبدعاً. ولم يخطر ببالنا أن أحداً يمكن أن يفكر في اغتيال فنان مهما بلغ الخلاف. مع أن المجتمع الإعلامي في لندن صُدِم، إلا أنه، وللأسف، عوملت تلك الجريمة النكراء، التي لم يسبق لها مثيل، باستنكار لما فعله القتلة، ربما لأن كثيرين كانوا يتحاشون الخوض في وحل السياسة.

بعد ثلاثين عاماً من تلك الجريمة قررت الشرطة البريطانية فتح ملف التحقيق، ربما عندها مستجدات، أو كما تقول، عسى أن تستيقظ الضمائر النائمة. فحتى لو لم تقبض على الفاعل أو تكشف المدبرين، فإنه لا يقل أهمية إيقاظ الضمير العام الذي نسي تلك الجريمة. الذي أطلق النار مجرم واحد، لكن الذين تواطأوا بالصمت عن الحقيقة مجتمع كبير نتيجة ثقافة تدوس على القيم والنَّاس باسم الشعارات والقضية.

ناجي العلي كرسام كاريكاتير سياسي كان له رأي يعبر عنه ضد السلام، وضد منظمة التحرير الفلسطينية، وضد رئيسها ياسر عرفات. كانت الجريمة انتقاماً شخصياً، فليس للرسوم أو المقالات سلطة التغيير، مهما بالغت في التعبير.

لم يكن سهلاً حتى البوح بالشك، لكننا نعرف أن منظمة التحرير، ككل المؤسسات العسكرية المؤدلجة، مثل «حزب الله» و«حماس» وغيرهما، تعتنق مبدأ التدليس باسم المصلحة العليا، وترخِّص للقتل من أجل قضاياها. وعرفات، عندما قيل له مرة: «أنت تتهم بالكذب والمراوغة»، رد: «إن كنت أقتل في سبيل فلسطين... أكيد سأكذب في سبيلها». وللحقيقة فالرئيس الراحل، رغم حبه للمؤامرات والخطب الحماسية، لم يُعرف عنه العنف، ولا تصفية الخصوم، مع أن الشكوك تشير إلى أن منظمته خلف مقتل ناجي في لندن قبل ثلاثين عاماً. هل كان عرفات الآمِر، أم أحد أجهزة مخابراته، أو فريق على توافق معه، أو فريق آخر ضده، وضد الراحل ناجي؟ شأن متروك للشرطة والتاريخ.

لم يكن غضب أبو عمار على ناجي سراً، بل كان هَمْس الجميع في تلك السنة الكئيبة. وسبق له أن طلب من الكويت إسكاته، فاختارت إبعاده، حيث استقر في لندن. وأيّاً كان الفاعل، فإن الجميع تواطأوا معه بالصمت أو الإنكار.

للتخلص من الحرج اتهمت إسرائيل، لأنها المشتبه المألوف، وسهل اتهامها بقتل الأبطال والطيبين وحتى الأشرار. في الإعلام العربي أُلصِقت التهمة بإسرائيل لأنها مَن قتل غسان كنفاني وكمال ناصر من قبل، إنما جريمة اغتيال ناجي كل الأدلة التي ظهرت في محاكمة مشتبهين تقول بخلاف ذلك. تبين أن هناك جواسيس إسرائيليين على علم بالسلاح المدسوس وبأحد المشتبه بهم، لكنهم كانوا يتعقبونه تحسباً إن كان الهدف إسرائيليّاً، ويبدو أن الإسرائيليين كانوا على علم لكنهم تركوا المجرم يرتكب جريمة اغتيال ناجي العلي، لم يأمروا بها ولم تَسُؤْهم. أو على الأقل هذا ما ظهر من ملفات التحقيق حينها.

فتح ملف ناجي العلي واجب تاريخي وأخلاقي، وليس الهدف منه إذكاء الخلافات.

arabstoday

GMT 08:37 2017 السبت ,16 أيلول / سبتمبر

من جيوب الأغنياء لا الفقراء

GMT 07:37 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

قتال فى الفضاء

GMT 07:34 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

حلقات مفقودة في خطاب حسن نصرالله

GMT 07:30 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

الغول يلد فأراً

GMT 07:15 2017 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

ناجي العلي وتحقيق جديد في اغتياله

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من قتل ناجي العلي من قتل ناجي العلي



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 20:16 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء
 السعودية اليوم - أوروبا تواجه هجمات سيبرانية تستهدف الغذاء

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة

GMT 01:38 2018 الأحد ,03 حزيران / يونيو

تلاحظ أنك أكثر انفتاحًا من ذي قبل

GMT 07:37 2018 الخميس ,11 كانون الثاني / يناير

ما هي أفضل الطرق للدراسة المكثفة قبل الامتحان؟

GMT 02:32 2012 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ارتفاع مؤشر أبوظبي 1.20%خلال الأسبوع الماضي

GMT 06:18 2016 الخميس ,04 شباط / فبراير

حسناً أنهم ماتوا باكراً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon