مواقف الحكومات من مشروع السلام

مواقف الحكومات من مشروع السلام

مواقف الحكومات من مشروع السلام

 السعودية اليوم -

مواقف الحكومات من مشروع السلام

بقلم _ عبد الرحمن الراشد

البحرين تستعد لأهم مشروع سياسي في المنطقة، إن لم يتم إجهاضه، وها هو يعاني في المنامة، أول عقبة. البدايات دائماً صعبة، الاحتجاجات والمقاطعة ليست مفاجئة، فالهجوم على المشروع متوقع، مع أنه لم يعلَن بعد عنه بشكل رسمي، الحكومات تعرف خطوطه الأولى.

ربما تكون صفقة القرن أعظم فرصة للفلسطينيين ليؤسسوا منها دولتهم أخيراً، أو قد تكون الجنازة لدفن القضية الفلسطينية. والحكمة تقول بأن ننتظر حتى نرى التفاصيل.

الذي أُذيع الأسبوع الماضي بعضٌ من المشروع الاقتصادي، أفكاره جيدة لكن ينقصه إعلان الثمن، ما المطلوب لقاء الخمسين مليار دولار؟ حيث نعرف بالممارسة أنه ليس هناك غداء «ببلاش».

ومن المناسب التذكير بأنه ليست كل المواقف، المؤيدة أو الرافضة، صادقة، وليست بالضرورة حباً في الشعب الفلسطيني أو تأييداً لحقوقه المشروعة.

المواقف من مشروع السلام معروفة سلفاً إلى حدٍّ كبير، مثلاً:

إيران و«حزب الله» اللبناني: ضد المشروع مهما وعدا، لأن أجندة طهران مبنية على أن تكون إيران مَن يقرر مصائر المنطقة، بما يخدم مصالحها التوسعية.

لبنان: موقف الرئاسات والحكومة السير خلف «حزب الله»، خوفاً، مع التذكير بأن لبنان الآن يفاوض إسرائيل، عبر وسيط، على مناطق استثمار النفط والغاز البحرية المشتركة، وفي الوقت نفسه يعترض ويستنكر على الفلسطينيين التفاوض مع إسرائيل على مصالحهم.

سوريا: من المتوقع أن تنسجم مع موقف إيران، صاحبة القرار على الأرض السورية في الحرب الأهلية هناك.

مصر ودول الخليج: غالباً ستؤيد موقف السلطة الفلسطينية سلباً وإيجاباً مستخدمة عبارات فضفاضة، لأنها لا تريد صداعاً، وتتحاشى المخاطرة بعلاقاتها مع إدارة الرئيس دونالد ترمب، وأيضاً لا تريد أن تتحمل أي مسؤولية. ولهذا سبب رفض الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات مشروع كلينتون، مع أنه كان معقولاً، السبب أنه وقف وحيداً يتحمل مسؤولية اتخاذ القرار، بعد أن أبلغه زعماء المنطقة حينها قائلين إنها مسؤوليته.

قطر: كالعادة تبحث عن دور ما، لهذا هي حرّضت ضد مؤتمر البحرين لأنه عُقد فيها، فالبحرين عدوتها الخليجية القديمة، وفي نفس الوقت حجزت لنفسها مقعداً فيه، وستحضر ضمن المشاركين. وسارعت بمنح السلطة الفلسطينية فجأة، أربعمائة وخمسين مليون دولار. دعم كريم غير مألوف من القطريين لسلطة عباس، يحاولون من خلاله إدارة ردود الفعل الفلسطينية ولعب دور الوسيط خلالها.

الأردن: مؤيّد لفكرة السلام، وإن كان يصرّح بمواقف معاكسة غير مقنعة، وذلك للاستهلاك المحلي، وكالبقية ينتظر التفاصيل والمواقف العربية الرئيسية وسيسير خلف السلطة الفلسطينية.

السلطة الفلسطينية: لأنها تمثل الشعب الفلسطيني فهي صاحبة الكلمة الأخيرة. كما هو متوقع بدأت بـ«لا» وأنها ستقاطع مؤتمر البحرين، لكنها تركت الباب موارباً، تريد التعرف على وعود المؤتمرين. والأرجح ستنخرط السلطة لاحقاً وستقبل بالمشاريع والدعم، دون أن تقدم التزامات سياسية صريحة.

«حماس»: الفريق الفلسطيني الأصغر، من الطبيعي أن ترفض لأنها أولاً غير مدعوّة، وضد اعتماد السلطة الفلسطينية ممثلاً وحيداً، إضافة إلى أن «حماس» تجلس في المعسكر المعادي مع إيران وقد يكون لها دور مفيد لاحقاً رغم معارضتها العلنية الآن. أمر لم يَغِب عن فريق المهندس جاريد كوشنر.

إسرائيل: بخلاف السلطة الفلسطينية تبدو متحمسة جداً، لكنني أراهن على أنها ستخرب المشروع بالمماطلة والاعتراضات. تعتقد إسرائيل أنه ليس في مصلحتها أن تقدم أي تنازلات وهي مضطرة إلى مجاملة إدارة ترمب في المراحل الأولى.

بقية الدول العربية، عادةً، تفضّل تبنّي بيان مشترك من خلال الجامعة العربية، ومصر هي مَن سيقود الموقف.

أما الدول الكبرى جميعها فستكون مؤيدة إنْ سار المشروع كما يخطَّط له، بما في ذلك روسيا والصين. وتركيا ستلعب دور المعارض والمحرّض، لكنّ وزنها محدود في هذه القضية، وستحاول المساومة عليه ضمن قضاياها الخلافية المتعددة مع واشنطن.

في النهاية، إنْ كان المشروع حقاً يعطي الفلسطينيين دولة وأرضاً وسلطة فإن العالم سيدعمه، وإن كان مجرد مشروع لمنح إسرائيل شرعية على ما تبقى من أرض فلسطين فإنه لن يُبحر بعيداً عن المنامة.

arabstoday

GMT 09:20 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار المتزوجين

GMT 09:15 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

أخبار من ايران وغيرها

GMT 05:49 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

«قيصر» يقتحم أبوابكم!

GMT 04:28 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

3 سنوات قطيعة

GMT 04:19 2020 السبت ,06 حزيران / يونيو

مسكين صانع السلام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مواقف الحكومات من مشروع السلام مواقف الحكومات من مشروع السلام



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن

GMT 06:20 2018 الأحد ,01 تموز / يوليو

19 مصابًا في تفجير انتحاري استهدف في كركوك

GMT 11:01 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية ومصر توقعان على اتفاقيتين بقيمة 250 مليون جنيه

GMT 17:52 2016 الإثنين ,22 آب / أغسطس

حيل غريبة لتغطية الشعر الأبيض إستفيدي منها

GMT 17:55 2013 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

عرض أزياء بالأسلحة في برلين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon