العراق مقبرة النظام الايراني
الحرب مع إيران تكلف الولايات المتحدة أكثر من 65 مليار دولار خلال فترة قصيرة تركيا ترفض عبور طائرة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ وتُجبرها على مسار أطول نحو كازاخستان اتصال هاتفي بين فيصل بن فرحان وأمين عام الأمم المتحدة لبحث التعاون المشترك الإعلام الإسرائيلي يسلط الضوء على شيرين عبد الوهاب ويثير الجدل حول حالتها الصحية وعودتها للغناء بريطانيا تستدعي السفير الإيراني بسبب رسائل تحث على التضحية وتصعيد دبلوماسي بين لندن وطهران ترامب يهاجم ميرتس بسبب إيران ويتهمه بالتساهل في الملف النووي وانتقاد للسياسات الألمانية إيران تشترط إعادة فتح مضيق هرمز في مفاوضاتها غير المباشرة مع الولايات المتحدة بوساطة باكستان إصابة جنود لبنانيين باستهداف إسرائيلي خلال عملية إنقاذ في الجنوب مسيرة إسرائيلية تستهدف سيارة مدنية في جنوب لبنان وتصعيد ميداني مستمر في قضاء صور مأساة في الغردقة سائح ألماني يلقى حتفه بلدغة كوبرا خلال عرض ترفيهي أمام الجمهور
أخر الأخبار

العراق مقبرة النظام الايراني

العراق مقبرة النظام الايراني

 السعودية اليوم -

العراق مقبرة النظام الايراني

بقلم : عبد الرحمن الراشد

عندما غزا صدام حسين إيران عام 1980 من سذاجته كان يظن أن الفوضى، التي صاحبت وصول آية الله الخميني للحكم، فرصة ليستعيد ما أجبره عدوه الأول شاه إيران على التنازل عنه بالقوة. الرئيس العراقي الأسبق رفض كل الدعوات الإقليمية والدولية لوقف الحرب واثقا من الانتصار.

بعد أقل من ثلاث سنوات من اندلاع الحرب تقهقرت القوات العراقية إلى الداخل، واستعاد الإيرانيون زمام الهجوم، ونجحوا في طرد العراقيين من غرب إيران. عادت الوساطات الدولية تحث الطرفين على وقف الحرب، إلا أن طهران أصبحت هذه المرة هي التي ترفض. في الخمس سنوات التالية ارتفعت حدة الحرب، صارت طاحنة ومجنونة.ُمني الإيرانيون فيها بخسائر بشرية ومادية رهيبة، ومع هذا رفضت القيادة الدينية دعوات المصالحة اعتقاًدا منها أن الانتصار يتطلب المزيد من التضحيات البشرية، فصارت ترسل حتى الأطفال إلى جبهات الحرب، لكن في الحروب التفوق العسكري أهم كثيًرا من الاستعداد للموت. وهكذا كان التفوق الجوي العراقي يحارب التفوق البري الإيراني إلى أن رضخ الخميني في عام 1988 وقبل بوقف الحرب مرغًما.

اليوم، يعيش العراق الفصل الثاني من الحرب مع إيران، حيث يسعى نظام طهران للهيمنة على جاره الغني، العراق، مستخدًما نفس استراتيجية نظام حافظ الأسد في هيمنته التامة على جاره لبنان، وهي التدخل بدعوى إنقاذه من الحرب الأهلية ثم مواجهة إسرائيل. في الحقيقة كلها حروب لفرض النفوذ والاستغلال.

تحت مبرر إنقاذ العراق من تنظيم داعش دخل البلاد الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس من الحرس الثوري، والآن يتدخل في النزاعات بين القوى العراقية. وهي، على الرغم من خلافاتها، لا تجهل الأخطار المحدقة من وراء تدخل ممثلي النظام الإيراني في إدارة شؤون بلادها، وتعي وجود مشروع للهيمنة على قرار دولتها، لكنها مثل الزعامات اللبنانية، تلهيها تفاصيل النزاعات. وهناك قيادات سياسية أخرى، مثل نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي السابق، تنخرط في عملية إضعاف متعمدة للسلطة المركزية تريد العودة للسلطة بأي ثمن. حيدر العبادي ومنذ أن أقسم اليمين قبل سنتين، لم يتمكن، بعد، أن يمارس وظيفته رئيًسا للوزراء إلى الآن. السبب أن أشقياء، مثل المالكي، ومعهم إيران، أغرقوا الدولة في الفوضى، سلسلة من المظاهرات والتهديدات وتعطيل الإدارات الحكومية. وأخطر ما فعله الإيرانيون أنهم بنوا ميليشيا موازية للجيش اسمها «الحشد الشعبي»، تتشكل في معظمها من جماعات للمتطرفين دينًيا بينها «قوات وعد الله»و«عصائب الحق»، و«سرايا الجهاد»، و«سرايا عاشوراء»، و«فرقة العباس» وغيرها. ولا تقل تطرًفا عن الجماعات السنية في العراق مثل «القاعدة» و«داعش». وقد قامت بجرائم طائفية من حرق قرى سنية إلى عمليات إعدام للمشردين من مناطق القتال.

إيران تستخدم قادة هذه الميليشيا لتهميش الجيش العراقي. حتى وزير الدفاع، خالد العبيدي، سني من الموصل، منشغل بالصراع مع قيادات سنية، وهو نفسه حضوره تلفزيوني ووزير بلا صلاحيات حقيقية.

قد يرى البعض أن الأغلبية الشيعية العراقية لا تمانع في حضور إيراني قوي على الساحة العراقية في المرحلة المضطربة الحالية، إنما هذا ليس صحيًحا. هذه أغلبية وتدير الدولة وليست في حاجة إلى قوة خارجية لأنها هي القوة المهيمنة، خاصة مع انكفاء الأكراد إلى داخل إقليمهم. لماذا يحتاج قادة عراقيون مثل مقتدى الصدر، أو عمار الحكيم، أو العبادي إلى النظام الإيراني؟ مواجهة «داعش»؟ الحقيقة أن معظم الدعم الاستخباراتي واللوجستي يصلهم من الأميركيين، ومعظم القتال يقوم به عراقيون. هل تقدم لهم إيران أي دعم مادي؟ العراق حالًيا، ورغم الفوضى هو في وضع مالي أفضل من إيران؟ ويصدر العراق نفًطا أكثر.

بتزايد نشاط المخابرات الإيرانية، وزيادة عدد أفراد الحرس الثوري الإيراني الذين عبروا الحدود للعراق، وإمعان القيادات الإيرانية في التدخل في شؤون بغداد، فإننا نرى العراق سيتجه في الأخير إلى الصدام مع إيران. شهية القيادات العسكرية والدينية الإيرانية لم يعد لها حدود، صارت تتوسع خارجًيا، وتخلت عن سياستها القديمة بالاتكال على «البروكسيز»، لإدارة معاركها بالوكالة، وانخرطت مباشرة في القتال في سوريا والعراق، وبشكل غير مباشر في لبنان واليمن. وضع لا يمكن أن يستمر. أما في العراق فإن الخاسر الأكبر من وراء الهيمنة الإيرانية اليوم هم الشيعة، لأن القوى السنية أصلاً خارج اللعبة.

arabstoday

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 07:11 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الحوثي لم يعد مشكلة سعودية

GMT 17:15 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

هل تعيد غزة التفاوض الأميركي الإيراني؟

GMT 10:44 2024 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

من الأردن إلى باب المندب

GMT 17:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

كيف تغيَّرت غزة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العراق مقبرة النظام الايراني العراق مقبرة النظام الايراني



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 16:25 2019 الأحد ,17 آذار/ مارس

كاكا يُعلق على تعويض زيدان لرحيل رونالدو

GMT 09:50 2016 الأربعاء ,19 تشرين الأول / أكتوبر

أودي R8 Spyder تنافس "لامبورغيني" في ملعبها

GMT 09:43 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

كوريا الجنوبية تعتزم تطوير شاحنة خفيفة تعمل بالكهرباء

GMT 00:44 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أسباب خلود زوجك إلى النوم بعد العلاقة الحميمة

GMT 13:27 2017 الأحد ,17 أيلول / سبتمبر

المثل الشهير "يخلق من الشبه 40" يتحقق مع هؤلاء

GMT 08:24 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

فوائد العسل للأظافر مدهشة وفعالة

GMT 17:49 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

عمر هوساوي ينفي وجود خلافات مع إدارة النصر

GMT 21:30 2018 الثلاثاء ,07 آب / أغسطس

خطوات تجعل العلاقة الحميمة أروع في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon