العمدة صديق خان
أمر ملكي بتأسيس جامعة الرياض للفنون تحت إشراف وزارة الثقافة اندلاع حريق في إمارة الفجيرة جراء سقوط شظايا عقب اعتراض طائرة مسيّرة دون إصابات السلطات القطرية تُخلي أجزاء من حي مشيرب و"مدينة التعليم" في الدوحة تصعيد عسكري خطير بين أفغانستان وباكستان بعد تبادل الغارات الجوية والردود المسلحة إيران تعتقل شخصا بعد توفير الإنترنت عبر ستارلينك في ظل انقطاع واسع للشبكة داخل البلاد استشهاد 6 لبنانيين بينهم طفلة في النبطية وإسرائيل تعلن مقتل أكثر من 350 من حزب الله منذ تجدد القتال إلغاء سباقي الفورمولا 1 في البحرين والسعودية المقرر إقامتهما الشهر المقبل تجاوز قتلى الحرب على إيران ألفي شخص مع اتساع رقعة النزاع وسقوط ضحايا في عدة دول بالمنطقة برشلونة ينعى رئيسه السابق إنريك رينا مارتينيز بعد مسيرة قاد خلالها النادي في مرحلة انتقالية حساسة روسيا تحظر عرض فيلم نورمبرغ من بطولة راسل كرو بسبب جدل حول تشويه دور الاتحاد السوفيتي في محاكمات النازية
أخر الأخبار

العمدة صديق خان

العمدة صديق خان

 السعودية اليوم -

العمدة صديق خان

بقلم : عبد الرحمن الراشد

في مدينة لندن أكثر من ثمانية ملايين نسمة، بينهم نحو مليون مسلم، ورغم ما ألحقه المتطرفون في أنحاء أوروبا بسمعتهم، انتخبت أغلبية السكان مسلًما، صديق خان، عمدة للعاصمة البريطانية، مما كان مفاجأة للكثيرين.

العمدة هنا وظيفة مهمة، فميزانية المدينة 17 مليار جنيه إسترليني، تفوق نصف ميزانيات العواصم العربية مجتمعة، وتخدم لندن ستة مطارات، وفيها 43 جامعة، ومقر لصناعة الإعلام الدولية، ويقيم فيها أكبر عدد من الأثرياء في العالم.

لا يمكن أن تجد روًحا متسامحة أكثر من أن يمنح سكان هذه المدينة البروتستانتية التاريخية العمادة لمسلم. على أية حال خان نفسه، لندني، ليس إمام مسجد، ولا داعية، ولا علاقة له بنشاطات دينية، وقد كسب الجولتين الانتخابيتين ببرنامج مدني، وعد فيه أهالي العاصمة بتعزيز الأمن، وخدمات بلدية أفضل، وتحسين مستوى الإسكان.

لندن عانت من المتطرفين المسلمين، كما عانى سكانها المسلمون مما لحق بسمعة ديانتهم من تشويه نتيجة جرائم تنظيمات إرهابية، مثل «القاعدة» و«داعش». وعرفت المدينة لسنوات دعاة متطرفين يحرضون ويبثون دعوات الكراهية، مع أن لندن هي التي آوتهم قبل غيرها من جوع وخوف، ثم انقلبوا عليها يحضون على العنف ويحقرون نظامها. خان المسلم قد يتبنى سياسة أكثر تشدًدا من العمدة السابق ضد المتطرفين المسلمين حتى يوقف مّد التطّرف. وله آراء صريحة سابقة كان قد أعلنها ضد حزب الله وحماس، وقد أعرب عن قلقه من انتشار التطّرف بين الشباب المسلم، وأنه سيقود حملة لمواجهته. كما عزز دعواته للتسامح، فزار المعابد والكنائس، وظهر في الصحافة الهندية يزور معبًدا هندوسًيا، واعًدا المستمعين بأنه سيقود فريًقا من رجال الأعمال البريطانيين في رحلة إلى الهند.في لندن، المدينة الكوزموبوليتانية، طيف من الألوان والثقافات. والعمدة ليس المسلم الوحيد، ففيها العديد؛ من المطرب كات ستيفن، إلى الشيف التي طبخت للملكة كعكة ميلادها التسعين، ناديا حسين، والعشرات من النواب واللوردات وأساتذة الجامعات والأطباء.

انتخابات منصب العمدة في لندن هذه المرة، جاءت مدهشة وملونة، لأن أحد عشر متنافًسا من مختلف الفئات جربوا حظهم في السباق ضد صادق خان الذي ينتمي لحزب العمال، إنما أغلبية الأصوات راحت له بفارق كبير. والمرشح الذي جاء في المرتبة الثانية، هو الآخر ينتمي لعائلة غولد سميث اليهودية العريقة، أخته جمايما التي كانت زوجة كابتن منتخب باكستان للكريكت، عمران خان، الذي لازمه الفشل دائًما في الانتخابات الباكستانية، عندما حاول مراًرا أن يصل لرئاسة الوزراء.

لندن، لمن يقرأ صحافتها، تبدو كقرية، تطفو أخبار النميمة في الجرائد على أخبار الحروب. وأهل العاصمة لم يفاجئوا العالم فقط بانتخابهم مسلًما عمدة، بل أهم من هذا كله أنهم بأغلبية ساحقة صوتوا ضد الحزب العنصري الوحيد، BNP، الذي لم يحصد من أصوات الناخبين سوى أقل من واحد في المائة!

والمفارقة كبيرة بين المتنافسين، ليس في أنها بين مسلم وآخر من عائلة يهودية في لندن البروتستانتية المسيحية، بل حتى طبقًيا. فإن صادق خان هو ابن سائق أوتوبيس، ومنافسه زاك غولدسميث أبوه من أكابر مليارديرات بريطانيا. وقد أثار انتخاب خان الكثير من الاهتمام والإعجاب في محيطنا العربي، الذي اعتبره كثير من المعلقين دلالة على ارتقاء التسامح على عصبية الكراهية، رغم ما ألّم بالقارة الأوروبية من تفجيرات وانتشار الخلايا الإرهابية.

والمفارقة الأخرى على مستوى العالم، أن لندن تختار عمدة مسلًما، في حين في الولايات المتحدة يختار الجمهوريون دونالد ترامب مرشًحا للرئاسة، ودعواته مليئة بالكراهية!

في انتخاب خان تعبير عن مشاعر اللندنيين وتوجهاتهم الليبرالية، لندن واحدة من أهم المدن وأكثرها حيوية، وقائدة للفكر والثقافة في العالم. وربما لا يعرف كثيرون أن أول العرب الذين استوطنوا عاصمة الإمبراطورية في القرن التاسع عشر، كانوا اليمنيين الذين جاءوا مع البحرية البريطانية، التي وسعت ميناء عدن وجعلته أكبر موانئها.

arabstoday

GMT 11:45 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 07:11 2024 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

الحوثي لم يعد مشكلة سعودية

GMT 17:15 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

هل تعيد غزة التفاوض الأميركي الإيراني؟

GMT 10:44 2024 الخميس ,04 كانون الثاني / يناير

من الأردن إلى باب المندب

GMT 17:17 2023 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

كيف تغيَّرت غزة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العمدة صديق خان العمدة صديق خان



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - السعودية اليوم

GMT 06:18 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الدلو الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 19:48 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

بوليفيا تعتزم إنشاء أعلى حلبة تزلج على الجليد فى العالم

GMT 02:30 2013 الإثنين ,11 آذار/ مارس

عيون وآذان (تعريف الخيانة العظمى)

GMT 03:43 2016 الإثنين ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّات شعر جديدة وجميلة لطلّة نسائية أنيقة متألقة

GMT 01:39 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس المصري يتحفظ على الإعلان الدستوري

GMT 16:45 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

مصر تعلن استعدادها لتنظيم أمم أفريقيا 2019

GMT 01:18 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

عمرو يوسف لا يخشى الدراما الصعيدية و"طايع" نوعية جديدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon