إيران النمر الطليق
أخر الأخبار

إيران.. النمر الطليق

إيران.. النمر الطليق

 السعودية اليوم -

إيران النمر الطليق

عبد الرحمن الراشد

لن يفاوض أحد الفريق الإيراني حول وقف الفوضى التي تحدثها إيران في المنطقة منذ ثلاثين عاما، ولم تتوقف. كل الحديث في إطار منع السلاح النووي، وحتى هذا لن يفلح بشكل أكيد. إيران دولة مدمنة على المعارك، وبقاء نظامها يقوم حتى آخر حرب تستطيع خوضها أو تمويلها. فهي، التي استخدمت الأسلحة التقليدية في إدارة حروب عبثية، لن تتورع عن استخدام السلاح النووي في لحظة ما. وعلى الرغم من الهزء الذي يسخر به كثيرون من هذا الاحتمال، معللين ذلك بأن إيران أذكى من أن ترتكب مثل هذه الحماقة النووية، وأنه لا أحد فعلها منذ الحرب العالمية الثانية، علينا أن نتذكر أننا في عالم حقيقي لا يكفيه التنظير الأكاديمي. العالم سكت عن نووية الهند وباكستان لأنه ليس للبلدين سجل عنف خارجي يخشى منه. عندما سئل أحد المسؤولين الأميركيين، لماذا فشلوا في مواجهة هجمات «القاعدة» في الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) عام 2001 قال لم يخطر ببال أحد أن تذهب «القاعدة» بعيدا، وتعبر المحيط الأطلسي. دمرت ناطحتي سحاب، ومبنى البنتاغون، وخططت لتدمير البيت الأبيض ومبنى الكونغرس. في رأيي، لا يوجد فارق كبير بين تفكير قيادة «القاعدة» وبعض قيادات النظام في طهران. نفس الدوافع الدينية المتطرفة، من الذهاب إلى الجنة عند الأولى، والإعداد لظهور المهدي المنتظر عند الثانية. ما الذي يجعل الضغط على زر القنبلة النووية عملا مستبعدا؟ أتحدى أن يجزم أحد باستحالته، مدركين طبيعة النظام الذي يقوم على المعارك الخارجية. لسنا أمام اختبار نظري، إيران اليوم هي نقطة ارتكاز العنف العالمي، بسجل دموي دام ثلاثة عقود، الذي لا حدود له نوعا وكما. بلغت نشاطاتها الفلبين شرقا، وحتى الأرجنتين غربا. فهي، رغم الحصار، والتململ الاجتماعي، والاقتصادي، عمليا تنشط في حروب مباشرة، أو بالوكالة، في الخليج والعراق وسوريا ولبنان واليمن والسودان ونيجيريا، وغيرها. هذا ما يجعلنا نستغرب أن تصدق الإدارة الأميركية نفس النظام الذي سبق وغرر بالإدارات السابقة منذ التسعينات، وفي كل مرة يدعي الإيرانيون أنهم ملتزمون وصادقون يكتشف العالم مخبأ آخر تحت الأرض لتنفيذ عملياتها النووية. الآن بفضل التفاوض مع إيران نحن أمام احتمالين؛ تمكين آية الله من سلاح نووي، نتيجة تباطؤ الإدارة الأميركية في تنفيذ تهديدها بقصف المشروع النووي، والثاني، إيران بلا سلاح نووي، لكن سيتم إطلاق سراحها، لتصبح خارج الرقابة والقيود الدولية التي خضعت لها على مدى السنوات الماضية، لتكون أكثر عنفا. في رأيي، كلاهما خياران أحلاهما مر. والنتيجة أن إيران ستعتمد بشكل أكبر على العنف والحروب. كان هدف الضغط على طهران تغيير سلوك النظام سواء بسلاح نووي أو تقليدي. ولقد قطعت العقوبات مسافة بعيدة في الضغط على القيادة الإيرانية التي لم تعد تستطيع أن تنتج أو تبيع أو تنشط خرابا في أنحاء العالم، الحصار دفعها للتفاوض ليس للتغيير المطلوب، بل ما يكفي لإرضاء إدارة الرئيس باراك أوباما، التي تعتقد أنها ستحصل على وقف التخصيب، دون حساب بقية الاحتمالات. بعدها ستبقى إيران نمرا طليقا يحدث الكثير من الفوضى والرعب.  

arabstoday

GMT 08:23 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيان من أربعة رجال

GMT 08:21 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

كيف أصبحت البديهيات أخبارًا؟!

GMT 08:19 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الاحتجاجات وصناديق الاقتراع

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 08:10 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

إلى أين نحن ذاهبون؟!

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حافة العوم

GMT 07:59 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

هل هناك شقوقٌ داخل بِناية إيران؟!

GMT 07:57 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

أضرار نافعة ومنافع مخفية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران النمر الطليق إيران النمر الطليق



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد ـ السعودية اليوم

GMT 15:42 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل الخميس 7 يناير/كانون الثاني 2021

GMT 06:04 2025 الجمعة ,05 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 05 سبتمبر/ أيلول 2025

GMT 15:25 2020 الأحد ,01 آذار/ مارس

يحالفك الحظ في الأيام الأولى من الشهر

GMT 16:07 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

"إعادة التدوير" شكل مُتقدّم لفساد دولة الرئيس

GMT 15:30 2018 الثلاثاء ,11 كانون الأول / ديسمبر

فيديو ساخر يثير غضب جمهور النصر السعودي

GMT 07:35 2014 السبت ,12 إبريل / نيسان

أبرز توقعات ميشال حايك للعام 2014

GMT 04:27 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

المغنية كاتي بيري تبدو مثيرة في فستان فضي

GMT 18:36 2023 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ياسمين عبد العزيز تدين جرائم الاحتلال ضد أهالي غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon