كيري والإخوان اللصوص

كيري والإخوان اللصوص

كيري والإخوان اللصوص

 السعودية اليوم -

كيري والإخوان اللصوص

عبد الرحمن الراشد

هذا من تعابير وزير الخارجية الأميركي جون كيري، الذي فاجأنا بتصريحه الانقلابي، أن الإخوان المسلمين في مصر هم من سرق الثورة. انقلب الوزير على موقفه، وموقف الإدارة الأميركية، التي لطالما رفضت الاعتراف بعزل محمد مرسي من الرئاسة، وأصرت على معاقبة النظام الجديد، وأنه غير شرعي أخذ الحكم من رئيس شرعي منتخب، يعني أنهم سرقوا الحكم من الإخوان. لا بأس بهذا التوصيف التصحيحي الجديد، حيث يمكن وفق الخارجية الأميركية اختصار التاريخ بالقول إن الجيش المصري سرق الحكم من الإخوان الذين سرقوا الثورة، وبالتالي لا يصبح هناك تناقض في الموقف الأميركي. أيضا، في نفس التوجه الجديد، أعلنت بريطانيا أنها تخلت عن الحظر الذي عوقبت بموجبه مصر ومنع تصدير السلاح إليها. الحكومة البريطانية قالت إنها ستستأنف تسليم وبيع السلاح لمصر. وهذا على خطى الولايات المتحدة، التي أعلنت أنها سلمت بارجة عسكرية واحدة من ثلاث، وستبحر إلى المياه المصرية فورا. ما الذي قلب الموقف الغربي لصالح النظام المصري الجديد؟ أعتقد أنها نتيجة طبيعية لفشل معارضة الإخوان، وفشل حلفاء الإخوان في إقناع الغرب بالاستمرار في تأييدهم. مرت أربعة أشهر على إخراج الإخوان من الحكم، وإدخال الرئيس المعزول السجن، ولم تتبدل الأوضاع سلبا، لا شعبيا ولا سياسيا. فالقوى السياسية الأخرى استمرت تصطف وراء النظام الجديد، وتنخرط في مشروع تعديل الدستور، وتتهيأ للانتخابات البرلمانية المقبلة. والإخوان أفلحوا في الإبقاء على جذوة الاحتجاج في ميدان واحد، وتظاهر أتباعهم من الطلاب في جامعات، من بينها الأزهر، وهذه لا ترقى إلى أن توصف بالاحتجاج الشعبي العارم. أين هي الأغلبية المزعومة للإخوان في الشارع؟ أين هو العنف الذي هدد الإخوان أن يلحقوه بالغرب إن أيدوا «الانقلاب»؟ توعدوا بأنهم سيحرقون القاهرة ويسيلون الدماء في أوروبا؟ لكن كل ما نجحوا فيه القتال في صحراء شبه جزيرة سيناء، معارك محدودة لا تؤثر في استقرار البلاد، وتقريبا لا عمليات انتقامية خارجية. ولا شك أن هرولة القيادة الروسية إلى احتضان النظام المصري الجديد أثارت القلق غربا، حيث تعززت علاقة موسكو بالقاهرة باتصالات معلنة، وأخرى غير معلنة، وصارت تعطي الشعور بأنها تنسحب تدريجيا من العلاقة مع الغرب. وفي الوقت الذي نجحت فيه العلاقات مع موسكو، فشلت التهديدات والعقوبات الأميركية في إقناع القيادة المصرية بالعودة إلى وضع ما قبل شهر يوليو (تموز). لم يجد مسؤولون غربيون، مثل الوزير كيري، بدًّا من تغيير موقفهم، والذهاب إلى حد محاولة استرضاء الفريق أول عبد الفتاح السيسي بتصريحات مثل وصفهم الإخوان باللصوصية. الإخوان هم من سرق الثورة وليس الجيش من سرق الحكم، اعتذار دبلوماسي واضح لكنه لا يكفي، يحتاج إلى تراجع كامل، برفع العقوبات وإعادة كل المعونة.  

arabstoday

GMT 19:25 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

لوثة الاغتيال

GMT 19:23 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الرَّصاصة والرَّئيس ومعركة الصُّورة

GMT 19:21 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

الأزهري الزملكاوي

GMT 19:19 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

شيرين... بـ«الذكاء الاصطناعي»

GMT 19:16 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

تأثير إلغاء الرسوم الجمركية

GMT 19:08 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

مشهد واشنطن هيلتون

GMT 19:06 2026 الإثنين ,27 إبريل / نيسان

النظام الشرق أوسطى!

GMT 16:32 2026 الأحد ,26 إبريل / نيسان

خلفاء عمرو

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيري والإخوان اللصوص كيري والإخوان اللصوص



نانسي عجرم وأنغام تتصدران موضة إطلالات السهرة اللامعة

بيروت ـ السعودية اليوم

GMT 23:40 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

الأشياء تثير عصبية الزوج عليك أن تجنبيها

GMT 14:11 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

النصر يطلب استعارة الحسين صالح من نادي الإمارات

GMT 22:44 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

"الخلسة"بوابة الشيطان لتهريب الآثار إلى الخارج

GMT 00:44 2019 الأربعاء ,06 شباط / فبراير

الولايات المتحدة تعزز وجودها العسكري في سورية

GMT 10:17 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أمير المنطقة الشرقية يستقبل السفير فرانسوا غويت

GMT 09:50 2018 الخميس ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة سهلة وبسيطة لتحضير فطائر اللبنة والحبش المدخن
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
alsaudiatoday alsaudiatoday alsaudiatoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon